شاهد.. المعارضة التونسية تتظاهر ضد سياسة الرئيس سعيّد وتدهور الوضع الاقتصاد
الرئيس سعيد : جلاء جديد في تونس حتى تتخلص من كل عميل خائن
تظاهر الآلاف من أنصار الأحزاب المعارضة في تونس اليوم السبت للتنديد بسياسة الرئيس قيس سعيّد ومطالبته بالرحيل، وحمّلوه مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وجابت تظاهرة “جبهة الخلاص الوطني” وهي تكتل لأحزاب معارضة بما فيها حزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية، شوارع رئيسية في العاصمة تونس وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة، ورددوا “ارحل ارحل” و”يا شعب الثورة الثورة على قيس الديكتاتور” و”الشعب يريد عزل الرئيس” و”يسقط يسقط الانقلاب”.
وقال رئيس “جبهة الخلاص الوطني” أحمد نجيب الشابي في كلمة ألقاها أمام المحتجين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة “إننا على مسافة قريبة من النصر والأحداث تتسارع ونحن لنا قوة سياسية تسعى لتوحيد القوى حتى لا نتحول إلى فوضى”، وفق تعبيره.
وانتقد الشابي توجهات قيس سعيد قائلا: “الشعب لم يجنِ من انقلاب سعيد سوى مزيد من الفقر والبطالة وغلاء المواد الغذائية الأساسية ومنذ عام كان يستأسد علينا المنقلب ويصدر المراسيم وينفرد بتقرير مصير تونس”.
وبالموازاة مع ذلك، نظم الحزب الدستوري الحرّ المناهض للإسلاميين تظاهرة في العاصمة.
ورفع المتظاهرون في شارع رئيسي في العاصمة سلال فارغة في إشارة إلى تدهور القدرة الشرائية للتونسيين بسبب ارتفاع الأسعار، ورددوا “يا شعب يا مقموع زاد الفقر زاد الجوع” و”يا شعب ثورة ثورة على حقك المنهوب”.
وتشهد تونس أزمة سياسية كبرى منذ 25 يوليو 2021، حيث أقال سعيد رئيس الحكومة وعلق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، قبل أن يحلّه.
وعدّل سعيد دستور البلاد والقانون الانتخابي ومن المقرر تنظيم انتخابات نيابية نهاية العام لانتخاب برلمان جديد محدود الصلاحيات.
يؤكد الرئيس التونسي في غالبية خطاباته على أن ما يقوم به “تصحيح للمسار الثوري”.
وفي فضون ذلك، صرح الرئيس التونسي قيس سعيّد بأن التونسيين سيصنعون جلاء جديدا ليس من قوى الاستعمار ولكن ممن وصفهم بعملائه في تونس الراغبين في ضرب استقلال البلاد من خلال التعامل مع الخارج.
وجاءت تصريحات سعيّد خلال إشرافه على موكب إحياء الذكرى 59 لعيد الجلاء، (خروج آخر جندي فرنسي من تونس).
وقال سعيد: “متمسكون بحقنا في الجلاء.. وإن شاء الله سيحصل جلاء جديد في تونس حتى تتخلص من كل من يريد أن يضرب استقلالها أو يتعامل مع الخارج أو من يكون عميلا خائنا”.
وفي محادثة له مع عدد من المقاومين الذين كانوا حاضرين، قال الرئيس “إذا عهدنا فننجز… لن نقبل إلا بالنجاح والنصر”، وأضاف “لن ننسى الشهداء”.
وشدد على أنه سيواصل في نفس الخط الذي انتهجه، مشيرا إلى أنه سيتم إعادة المجد لتونس وإنقاذ الدولة من براثن الذين يعبثون ويحاولون العبث بمقدرات الشعب.
وأفاد “سنصنع تونس جديدة وجلاء جديدا”.
وتزامن تصريح قيس سعيد مع خروج احتجاجات في العاصمة نظمتها المعارضة تطالب بإسقاط ما وصفته بـ”انقلاب” الرئيس.
وكالات
