ثقافة وادب

“الثقافة”: أبو شرار أكد الحق الفلسطيني والرواية الوطنية الرافضة للادعاءات الكاذبة

رام الله – فينيق نيوز –  قالت وزارة الثقافة إنّ الشهيد القائد والمفكّر ماجد أبو شرار أكد الحقَّ الفلسطيني والرواية الوطنيَّة الرَّافضة للادِّعاءات الكاذبة والمناهضة لحملات التَّزوير؛ والرَّافعة للفكر والوعيِ الفلسطينيَّ.

وأضافت الوزارة، في بيان لها، مساء اليوم الأحد، في الذكرى الواحدة والأربعين لاستشهاد أبو شرار: “إن الراحل آمن بشعبه وكفاحه وناضل بكل السُّبل من أجل تحقيق تطلعات شعبه. فماجد أبو شرار، الذي وُلِدَ معَ اندلاعِ الثَّورةِ الفلسطينيَّةِ الكُبرى عام 1936، حمل منذ ذلك اليوم روحه على راحته، وهمومَ شعبه وآلامَهم، ورسَّخها في قصصِه التي نسجَها من دموعِ الأمَّهاتِ ودماءِ الشُّهداءِ”.

ولفتت إلى أنها ستطلق يوم الأحد المقبل، فعاليات ملتقى القصة القصيرة بدورته الثالثة والذي يحمل مثل كل عام اسم ملتقى ماجد أبو شرار، تكريما لدوره الريادي في النضال الوطني وإسهاماته في الثقافة الوطنية، خاصة في كتابة القصة القصيرة، بمشاركة أربعين كاتبةً وكاتبًا عربيًّا وفلسطينيًّا، من: فِلَسطين، والعراق، واليمن، ولبنان، والمغرب، وسوريا، وتونس، وألمانيا.

وأَوضحت أن الملتقى سيُناقش العديد من القضايا الجوهريَّةِ للقصَّةِ القصيرةِ الفلسطينيَّة والعربيَّة وتطوُّراتها، بداية من “روَّاد القصَّة القصيرة الفلسطينيَّة المقاوِمة”، و”واقع القصَّة الفلسطينيَّة القصيرة قبل النَّكبة”، و”فِلَسطين في القصَّة العربيَّة”، مرورًا بـ”مستقبل السَّرد القصصيّ في عصر الحداثة”، و”تداعيات التَّطوُّرات الرَّقميَّة على القصَّة العربيَّة”، و”السَّرديَّة بين القصَّة والسِّيناريو وحضورها السِّينمائي”، وانتهاءً بـ”مكانة القصَّة القصيرة بين الأجناس الأدبيَّة”، و”وسائل التَّواصل الاجتماعيّ ودورها في إثراء الوعي بين القاصّ والقارئ”، و”رؤى قصصية جديدة: توجهات الشباب”.

اتحاد الكتّاب يستذكر القائد ماجد أبو شرار في الذكرى الـ41 لاستشهاده

 استذكر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الثائر والأديب ماجد أبو شرار في الذكرى الـ41 لاستشهاده.

وقال الاتحاد العام في بيان صدر عنه، اليوم الأحد، بهذا الخصوص، “عشت مناضلا، هذا لا شك فيه، ولا ريب يغريه، وعشت إعلاميا فاضحا لرواية الغاصب الشرس، صاحب يد السم الطولى، وبارع الجريمة في مسارحها الوسيعة، ولكنه لم يعلم يوم أن أطلق رصاصته عليك، أنه حولك من مناضلٍ أديب بقلم وصوت، إلى أيقونة تطل على شعب بأكمله ليلد من بعدك من يحملون أمانتك، ويشتعلون كالشهب لانزياح غمامة سوداء…”.

 وأضاف “فلسطين لم تتعب من ذكر اسمك، كلما مرت سنة بكى فيها شارع عريض في روما، وتحولت فيها غرفة في فلورا إلى قبر معطر بالصندل البري، ليقول لك كل صباح شعراء فلسطين: سيعبرون وتبقى، كما ستبقى بيروت التي تحضنك إلى اليوم؛ نشيد الأوفياء الأعلى”.

ولد القائد أبو شرار في قريته دورا جنوب الخليل عام 1936، وعاش طفولته بين القمم الشماء التي تشتهر بها منطقة الخليل بما تمثله من صلابة وشموخ، وبين عناقيد العنب وغابات التين والزيتون، ترعرع ماجد وأنهى مرحلة الابتدائية في مدرسة قريته، وهو الأخ الأكبر لسبعة من الأبناء الذكور الذين رزق بهم والدهم الشيخ محمد عبد القادر أبو شرار، ومعهم ثلاث عشرة أختا.

وكان والده يعمل فنيا للاسلكي في حكومة الانتداب البريطاني، والتحق عام 1947/1948 بجيش الجهاد المقدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني ضابطا في جهاز الإشارة، وعندما حلت الهزيمة بالجيوش العربية صيف 1948 آثر مرافقة الجيش المصري الذي انسحب إلى قطاع غزة مع كل أفراد أسرته، على أمل أن يعاود ذلك الجيش باعتباره العمود الفقري للجيش العربي الكرة من جديد في محاربة الكيان الصهيوني الذي بدأ يفرض وجوده على الأراضي الفلسطينية المغتصبة.

لكن الرجل بقي في غزة، واستقال من الخدمة العسكرية عندما ران الجمود على جبهات القتال وألقت الهدنة الدائمة بظلالها الكئيبة على حدود فلسطين المغتصبة، واستفاد أبو ماجد من دبلوم الحقوق الذي كان يحمله، فعمل مسجلا للمحكمة المركزية بغزة ثم قاضيا، ثم تقاعد وعمل محاميا أمام المحاكم الشرعية حتى وفاته عام 1996 بمدينة غزة.

وفي غزة درس ماجد المرحلة الثانوية، وفيها تبلورت معالم حياته الفكرية والسياسية ثم التحق عام 1954 بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية ومنها تخرج عام 1958، حيث التحق بأمه وإخوانه الذين كانوا قد عادوا -من أجل الحفاظ على أملاكهم- إلى قريتهم دورا قضاء الخليل/ جنوب الضفة الغربية، بينما بقي الوالد مع زوجته الثانية وأنجالها في قطاع غزة.

يشار إلى أن القائد أبو شرار استشهد في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 1981، بانفجار قنبلة وضعها “الموساد” الإسرائيلي تحت سريره في أحد فنادق روما، أثناء مشاركته في مهرجان تضامني مع الشعب الفلسطيني، ودفن في مقابر الشهداء في بيروت.

“فتح”: المفكر ماجد أبو شرار كان نموذجا في القيادة الثوريّة والتنظيميّة

بدورها، قالت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ “فتح”، إنّ الشهيد القائد والمفكّر ماجد أبو شرار كانَ نموذجًا في القيادة الثوريّة والتنظيميّة، وله باع تاريخي في تأسيس الإعلام المركزيّ للحركة، والإعلام الموحّد لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة.

وبيّنت “فتح” في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الأحد، أنّ الذكرى الواحدة والأربعين لاستشهاد أبو شرار تُلهم الأجيال اللاحقة بما تكتنزه من تاريخ تليد لقائد وطنيّ برز دوره في التحوّلات التاريخيّة للقضيّة الوطنيّة الفلسطينيّة، وإبرازها إلى العالم؛ من خلال العلاقات التي نسجها مع الدول الاشتراكيّة، ودول حركة عدم الانحياز، يُضاف إلى دوره في تأسيس الإعلام الفلسطينيّ، وصحيفة “فتح”، ومجلة “فلسطين الثورة”، وإنتاجاته الأدبيّة والقصصية.

وأضاف البيان، أنّ الحركة ستظل حريصة على إرث شهدائها وأسراها ومناضليها، مؤكّدة أنّها ستواصل الكفاح الوطنيّ حتى انتزاع الحقوق الوطنيّة المشروعة لشعبنا، المتمثّلة بإقامة دولته المستقلّة وعاصمتها القدس.

زر الذهاب إلى الأعلى