حدث هذا

شاهد.. مصرية تعود الى اسرتها بعد اختفاء 45 عاما

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أثارت قصة سيدة مصرية في الكرنك ضجة واسعة بعثورها على أهلها بعد نحو 45 عاما من البحث

وفي قصة أشبه بالأفلام تمكنت الحاجة رضا عبد الرحيم من لقاء أمها الحاجة تحية في محافظة بني سويف المصرية.

الحكاية بدأت عندما كانت الطفلة رضا البالغة من العمر 5 سنوات، تلهو بجانب والدتها بائعة الخضار، بجوار محطة السكة الحديد بمدينة الفشن التابعة لمحافظة بني سويف، ووالدها المتوفى كان يعمل صياداً فى ذلك الوقت،

وفي غفلة من الأم استقلت رضا القطار أثناء لهوها، ليتحرك بها دون أن تعلم الصغيرة أين تذهب، ليتوقف في محطة ملوي بمحافظة المنيا، ولم يكن بمقدور الطفلة أن تخبر أحدا بمكانها الصحيح، فاصطحبتها سيدة وزوجها إلى قسم الشرطة الذي مكثت به 5 أيام، حتى تبناها أحد الأشخاص لعدم الاستدلال عليها.

وعاشت رضا مع أسرتها الجديدة 9 سنوات، وبعد تلك السنوات اضطرت إلى الرحيل عن أسرتها التي تبنتها، لتبدأ فصول جديدة من رحلتها، حيث استقر بها الحال في محافظة الأقصر وبالتحديد في منطقة نجع الطويل بالكرنك القديم، وهناك التقت بزوجها الذي كان كفيف البصر وأنجبت منه ستة من الأبناء، 5 ذكور وفتاة، واستمرت معه حتى رحل عن الحياة بعد إصابته بالسرطان، وكانت أوراق الزواج مشكلة كبرى لها، حيث تم استخراج جميع الأوراق لها عن طريق أهل الخير.

وبعد وفاة زوجها بدأت رضا تكافح بمفردها لتدبير احتياجات أسرتها، وساعدها أهالي المنطقة في إلحاق أبنائها بمدارس الأزهر، وكانت في حالة يرثى لها بسبب ظروفها المالية، وعدم معرفة أهلها، وتبنى عدد من الأشخاص قصتها، وتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصل إلى أسرتها بعد غياب دام 45 عاما.

الفرحة عمت أرجاء مركز الفشن ج عقب وصول الحاجة رضا عبد الرحيم إلى منزل أسرتها  وأطلق النساء والأطفال الزغاريد والهتافات ابتهاجا بعودة نجلتهم.

وعبرت الحاجة رضا عن سعادتها بعودتها إلى أهلها وأسرتها مؤكدة أنها كانت تحلم بهذا اليوم التي تلتقي فيه بأفراد الأسرة بعد غيابها الطويل، وأشارت إلى أنها كانت تتمنى أن يكون والدها على قيد الحياة ويراها بعد حرمان وفراق دام لسنوات طويلة.

واعتقد أهلها تعرضها للغرق في ترعة الإبراهيمية، و فقدوا الأمل في العثور على جثمانها، و مات والدها بعد عام من اختفاءها حزنا على فقدانها، حتى ظهرت على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”،  ليصل الخبر لأفراد أسرتها الذين تواصلوا معها، وتحققوا من صحة كلامها ليلتقوا بابنتهم من جديد، ويعود شمل الأسرة التي ذاقت مرارة الفراق، والحرمان لسنوات طويلة.

زر الذهاب إلى الأعلى