

السيسي يكشف تفاصيل الخطة المصرية بشأن غزة
القاهرة – فينيق نيوز – انطلقت، مساء اليوم الثلاثاء، في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال القمة العربية الطارئة، “قمة فلسطين” بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
ويُلقي الرئيس أمام القمة، كلمة عن تطورات الأوضاع في فلسطين.
ملك البحرين: نرفض أي محاولات للتهجير والاستيطان
قال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، إن التمسك بمسار السلام الدائم والشامل هو الإطار الضامن لينال الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية المشروعة في تقرير المصير وإقامة دولته الوطنية والمستقلة، استنادا لحل الدولتين كما أكدت عليه المبادرة العربية للسلام، وجميع القرارات الدولية التاريخية والخطط العربية اللاحقة، إلى جانب ما سيصدر عن هذا الاجتماع من قرارات تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني.
وأكد ملك البحرين، رفض أي محاولات للتهجير والاستيطان، مشيدا بمبادرة مصر المطروحة أمام القمة بشأن قطاع غزة.
ودعا إلى دعم المبادرة المصرية، كونها تسهم في تقوية الروابط الأخوية وحماية الامن القومي وتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات التي تتعرض لها المصالح المشتركة، وبما يحفظ المكتسبات التنموية وسبل التقدم والازدهار.
السيسي: مصر تدعم بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه عزيزا كريما
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن المشاركة في هذه القمة غير العادية في خضم أزمة إقليمية بالغة التعقيد واستجابة لنداء فلسطين، تؤكد التزامكم الذي لا يتزعزع تجاه قضايا أمتنا العربية، حيث يجمعنا اليوم واقع مؤلم يكاد يعصف بالأمن والاستقرار، ويبدد ما تبقى من الأمن القومي العربي، وينتزع أراضي عربية من أصحابها دون سند من قانون أو شرع.
وأضاف أن ذاكرة الإنسانية ستتوقف طويلا أمام ما حدث في غزة، وكيف خسرت الإنسانية قاطبة، وكيف خلف العدوان على غزة، وصمة عار في تاريخ البشرية عنوانها نشر الكراهية وانعدام الإنسانية وغياب العدالة، وأن أطفال ونساء غزة الذين فقدوا ذويهم وقتل منهم عشرات الآلاف، ينظرون إليكم اليوم بعيون راجية لاستعادة الأمل بالسلام العادل والدائم.
وقال السيسي إن الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت تدمير أوجه وسبل الحياة وسعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكانه، وكأنها تخير أهل غزة بين الفناء المحقق أو التهجير المفروض، وهو الوضع الذي تتصدى له مصر انطلاقا من موقفها التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني على ارضه وبقائه عليها عزيزا كريما لنرفع الظلم عنه ولا نشارك فيه.
وقال لقد أوهنت الممارسات اللاإنسانية التي تعرض لها أهلنا في فلسطين عزم البعض، إلا أنني كنت واثقا بثبات الشعب الفلسطيني الذي ضرب مثالا بالتمسك بالأرض، وعزيمته وتمسكه بأرضه، فهو مثل بالصمود من أجل استعادة الحقوق.
وقال: “نستذكر في هذا الظرف الدقيق أن مصر التي دشنت السلام منذ ما يناهز خمسة عقود، لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل الذي يحمي المقدرات ويصون الأرض ويحفظ السيادة، ولعل هذا ما ورد بشكل لا يقبل التأويل في معاهدة السلام التي أبرمتها مصر عام 1979 وألزمت كل طرف باحترام سيادة الآخر وسلامة أراضيه، وما يفرض التزاما قانونيا بعدم خلق واقع طارد للسكان خارج أراضيهم كونهم يمثل انتهاكات للالتزام باحترام الحدود الآمنة”.
وقال إنه من منطلق حرص مصر على الامن والاستقرار الإقليمي، سعت مصر للتوصل لوقف اطلاق النار بالتعاون مع الاشقاء في قطر والأصدقاء في الولايات المتحدة، بهدف بعث الأمل للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة في ظل سلام آمن بين جميع الشعوب.
وقال إن مصر عملت كذلك بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين على تشكيل لجنة إدارية من الفلسطينيين المهنيين والمستقلين توكل إليها إدارة قطاع غزة، انطلاقا من خبرات أعضائها، بحيث تكون تلك اللجنة مسؤولة عن الاشراف على عملية الإغاثة وإدارة شؤون القطاع لفترة مؤقتة تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.
وأضاف أن مصر تعكف على تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية التي يتعين أن تتولى مهام حفظ الأمن داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة وعملت مصر بالتعاون مع دولة فلسطين الشقيقة والمؤسسات الدولية لبلورة خطة شاملة متكاملة لإعادة اعمار قطاع غزة دون تهجير للفلسطينيين تبدأ بعملية الإغاثة والتعافي المبكر وصولا لعملية إعادة بناء القطاع، وتدعو مصر لاعتماد هذه الخطة وحشد الدعم الإقليمي الدولي لها فهي خطة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه وتضمن بقاءه على أرضه.
وقال إن الخطة تشمل مسار خطة للسلام من الناحيتين السياسية والأمنية، تشارك بها دول المنطقة وبدعم من المجتمع الدولي وتهدف إلى تسوية عادلة وشاملة ومستدامة للقضية الفلسطينية.
ودعا السيسي الدول الشقيقة للمشاركة في مؤتمر تستضيفه مصر الشهر المقبل لإعادة إعمار قطاع غزة، لضمان عيش الفلسطينيين في بيئة حضارية آمنة.
وطالب الجميع برفض وإدانة الاعتداءات التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك الاقتحامات العسكرية لمدن ومخيمات الضفة المحتلة والأنشطة الاستيطانية ومصادرة الأراضي، معربا عن رفضه وبشدة استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، والمساس بالوضع القائم، ونقولها بكل وضوح إن القدس ليست مجرد مدينة بل هي رمز لهويتنا وقضيتنا.
رئيس المجلس الأوروبي: ملتزمون بحل الدولتين وبالسلام العادل
قال انتونيا كوستا رئيس المجلس الأوروبي، إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بحل الدولتين وبالسلام العادل بعيدا عن تهديدات الإرهاب، وبدعم جهود الدول العربية والسلطة الفلسطينية كما فعلنا على مدار سنوات طويلة، وإن احترام نظام الأمم المتحدة والقانون الدولي واجه الكثير من التهديدات، والاتحاد الأوروبي يرفض وبشدة أي محاولة لتغيير الطابع الديمغرافي في غزة أو في أي مكان في العالم.
وأضاف كوستا في كلمة له بالقمة العربية الطارئة، “قمة فلسطين”، المنعقدة في القاهرة، إن القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة يجب الالتزام بها، ويجب الالتزام بوقف إطلاق النار، ونحن نثني على كل من قام بالمشاركة في جهود الوساطة وتحديدا مصر وقطر، إن وقف إطلاق النار في غزة يمثل أهمية كبيرة للمساعدة في التوصل إلى مسار لإنهاء كل الأعمال العدائية وحل سياسي يشمل الضفة الغربية وغزة واحترام الفانون الدولي والقانون الإنساني.
وتابع: ان الاتحاد الأوروبي يؤيد زيادة المساعدات ودعم الأونروا وتمكين بعثة الاتحاد الأوروبي في رفح ونحن نقدم الدعم الراسخ للسلطة الفلسطينية ونؤيد أجندة الإصلاح الخاصة في السلطة الفلسطينية وسيلعب دورا محوريا في إدارة حكم غزة.
وأيد التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين معا ومن خلال كل الشركاء الدوليين للالتزام الكامل بإعادة إعمار غزة لأن أي عملية إعادة إعمار حقيقية يجب أن تغطي كل الجوانب منها الحكم والإدارة والجوانب الأمنية شاكرا كل من قدم خطة لإعادة إعمار غزة، وان الاتحاد الأوروبي جاهز لتقديم الدعم المعنوي والملموس لإعمار قطاع غزة.
غوتيريش: هناك حاجة لإطار سياسي يضع أسس التعافي في غزة وإعادة الإعمار والاستقرار الدائم
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أدت لمستويات غير مسبوقة من القتل والدمار وسببت صدمة هائلة.
وقال، خلال مشاركته في القمة العربية، المنعقدة في القاهرة، إن الفلسطينيين في غزة عانوا فوق المقاييس المتخيلة، مشيرا إلى أن القمة العربية تشكل منتدى أساسيا للمسؤولية الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية وضمان السلام الدائم.
وشدد الأمين العام على ضرورة العمل بكل الطرق على منع عودة الأعمال القتالية والتي ستقود إلى المزيد من المعاناة، وأضاف أن المفاوضات الجدية حول وقف إطلاق النار يجب أن تستكمل دون أي تأخير.
وطالب بإزالة كافة العقبات التي تعرقل تدفق ووصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة، مؤكدا أن ذلك أمر لا يخضع للمفاوضات.
وأضاف أن إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة غير كافٍ، بل هناك حاجة لإطار سياسي يضع أسس التعافي في غزة وإعادة الإعمار والاستقرار الدائم.
وقال إنه ينبغي أن يستند الإطار لاحترام حقوق الإنسان، ولا يمسح بتواجد عسكري طويل الأمد لإسرائيل في قطاع غزة.
وأضاف: غزة ينبغي أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية، دون خفض مساحتها وإخضاع سكانها للنقل القسري، ويجب أن تشكل مع الضفة الغربية والقدس المحتلة، ينبغي أن تدعمها سلطة فلسطينية يقبلها الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه القمة بطلب من دولة فلسطين، من أجل تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى تجاه التحديات والمستجدة الخطيرة للقضية الفلسطينية، خاصة التوافق العربي على خطة إعادة الإعمار في قطاع غزة دون تهجير أهلنا، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها في قطاع غزة، ووقف الممارسات والمخططات الإسرائيلية في الضفة والقدس، والعمل على تنفيذ حل الدولتين، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، وعندها يتحقق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة.
يتبع…