عقاب التلاميذ بالضرب في المدارس

سمير دويكات
انا شخصيا مع المعلم، وسأبقى داعما لرسالته مهما يكن، لان المعلم هو اساس كل اصلاح وصلاح وان مال المعلم نحو تقصير او اهمال لا سمح الله، سيدفع بدل ذلك كل الاجيال من طلاب واولياء امور وحتى المؤسسات والدولة ثمن ذلك.
يقال ان الضرب هو فقط للحمير، وحتى الحمير هي جزء من الحيوانات التي لا يجوز ضربها، وفق ما تم تشريعه في ديننا الحنيف وان كان هناك ضرب يجب ان يكون خفيف دون اذية.
الضرب في المدارس لم يكن يوما موجود في حياتنا الاسلامية وبالتحديد في الكتاتيب او في اولى المدارس الاسلامية التي انشات وهي الاولى في التاريخ في الدولة الاندلسية على هدى اولى الجامعات، ولكن هذا الضرب في المدارس قد نشا في بداية الدولة العثمانية وتعزز بوجود الاحتلال الانجليزي والاحتلالات الاخرى في الدول العربية.
من خلال تجربتي الشخصية، فان افضل المعلمين واكثر فائدة هم الذين لم يلجأوا الى الضرب كوسيلة للعقاب وان معظم الطلاب لا يحتاجون العقاب ما دام قد وجد التعليم المثالي وان وجدت حالات استثنائية يمكن حلها بطرق اكثر احترام للطالب والمعلم.
لقد اخطأ بعض المغردين عبر وسائل التواصل الاجتماعي حين تغنوا بالمعلمين الذين كانوا يستخدمون الضرب ضد الطلاب، وهو اسلوب لا ينتمي الى اسس التعليم وهو نتيجة وجود معلمين غير مدربين على ان يشغلوا وظيفة معلم او ضعف الكفاءات في الادارات التعليمية لان الطالب عندما يأتي الى المدرسة يكون صفحة بيضاء.
ايضا الضرب حسب خبراء يكره الطالب في التعليم ويخلق حالات نفسية قد تؤثر على الطالب طوال حياته وهناك امثلة مما درسوا معنا قد تأثروا بالضرب من ناحية سلبية وبسببها غادروا المدارس. والضرب لا فائدة منه وانما يحول الطالب الى شيطان او حيوان او كاره للمادة والمعلم والمدرسة وربما يردها على المعلم والطالب الذي يضرب سيكون عليه ان يستخدم نفس الاسلوب لاحقا ضد طلابه بعد تخرجه.