
البيرة – فينيق نيوز – كشفت عائلة الأسير المريض ناصر أبو حميد، عن توصية طبية صدرت خلال الساعات الأخيرة، تدعو الى فحص إمكانية السماح بخروج نجلها من السجن ليقضي أيامه الأخيرة بين عائلته.
وبين ناجي ابو حميد، شقيق الأسير ناصر، في مؤتمر صحفي مستعجل، عقد مساء اليوم الخميس، امام مقر نادي الأسير في مدينة البيرة، أن شقيقه ناصر أبلغ بتلك النتيجة بعد نقله أمس إلى مستشفى “اساف هاروفيه” الإسرائيلي، لاطلاعه على نتائج الفحوص التي خضع لها ومنها التصوير الطبقي لكافة جسده.
وبين ناجي ابو حميد أن علاج ناصر تأخر كثيرا في اطار سياسة الاهمال الطبي والقتل البطئ التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال، ومنذ شهرين لم يعد يتلقى اي جرعة علاج، لان جسده لم يعد يقوى ولا يتجاوب مع تلك العلاجات.
وأضاف: “اليوم أعيد ناصر الى سجن عيادة الرملة، وحمل معه التقرير الطبي الذي حصل عليه من مستشفى اساف هاروفيه، وفيه أوصى الأطباء بفحص امكانية اطلاق سراحه لأنه في أيامه الاخيرة”.
وناشد ناجي ابو حميد بالعمل على إطلاق سراحه، لكي يمضي ما تبقى من ايامه في كنف العائلة ولكي يحظى بوداع مهيب يليق بحجم معاناته وتضحياته، بدلاً من الإبقاء عليه في ثلاجات الاحتلال.
وكان أعلن نادي الأسير، عصر اليوم الخميس، أن تقريرا طبيا جديدا يفيد أن الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد يحتضر.
وفي بيان مقتضب عاجل للنادي، قال إن الأسير أبو حميد من مخيم الأمعري في محافظة رام الله والبيرة يحتضر بموجب تقرير طبي جديد، وأن مؤتمرا صحفيا سيعقد مساء اليوم للحديث حول هذا المستجد.
يذكر أن الوضع الصحي له بدأ بالتدهور بشكل واضح منذ شهر آب/ أغسطس 2021، حيث بدأ يعاني من آلام في صدره إلى أن تبين بأنه مصاب بورم على الرئة، وتمت إزالته وإزالة قرابة 10 سم من محيط الورم، ليعاد نقله إلى سجن “عسقلان” قبل تماثله للشفاء، ما أوصله لهذه المرحلة الخطيرة، ولاحقا وبعد إقرار الأطباء بضرورة أخذ العلاج الكيميائي، تعرض مجددا لمماطلة متعمدة في تقديم العلاج اللازم له، إلى أن بدأ مؤخرا بتلقيها.
يذكر أن الأسير أبو حميد من مخيم الأمعري/ رام الله، معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد سبع مرات و(50) عاما.
واستعرض نادي الأسير أبرز المعلومات والمحطات النضالية في حياة الأسير ناصر أبو حميد، الذي ولد في 5 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1972 في مخيم النصيرات بغزة، وبدأت مسيرته النضالية منذ الطفولة، حيث واجه الاعتقال لأول مرة وكان يبلغ من العمر 11 عاما ونصف، كما أصيب برصاص الاحتلال وكانت إصابته بليغة.
تعرض للاعتقال الأول قبل انتفاضة الحجارة عام 1987 وأمضى أربعة أشهر، وأعيد اعتقاله مجددا وحكم عليه بالسجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، إلى أن الاحتلال أعاد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.
وإبان انتفاضة الأقصى عام 2000 انخرط أبو حميد في مقاومة الاحتلال مجددا، واعتقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد سبع مرات و(50) عاما وما يزال في الأسر حتى اليوم.
واجه الأسير أبو حميد ظروفا صحية صعبة جراء الإصابات التي تعرض لها، وخلال العام المنصرم تفاقم وضعه بشكل ملحوظ تحديدا في شهر آب/ أغسطس، وتبين أنه مصاب بورم في الرئة.
وخلال الفترة التي سبقت ظهور المرض، واجه الأسير أبو حميد سياسة الإهمال الطبي المتعمد والمماطلة في تقديم العلاج، عدا عن ظروف السجن القاسية، تحديدا في “عسقلان” الذي يعتبر من أسوأ السجون من حيث الظروف، ومع ذلك تحتجز فيه مجموعة من الأسرى المرضى.
وفي 19 تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي 2021، خضع لعملية جراحية في مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي، لاستئصال الورم في الرئتين، ونقل مجددا بعد فترة وجيزة إلى سجن “عسقلان”.
والأسير أبو حميد هو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال، حيث اعتقل أربعة منهم عام 2002 وهم: نصر، وناصر، وشريف، ومحمد، إضافة إلى شقيقهم إسلام الذي اعتقل عام 2018، ولهم شقيق سادس شهيد وهو عبد المنعم أبو حميد، كما أن بقية العائلة تعرضت للاعتقال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم، كما وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات، آخرها عام 2019.