
رام الله – فينيق نيوز – تعهد الرئيس محمود عباس مجددا، اليوم السبت، بأن ما يعرف بـ”صفقة القرن” التي ينوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيقها لجل الصراع في المنطقة لن تمر، وأن الفلسطينيين سيفشلونها. ولن يحضروا ورشة المنامة لأن بحث الوضع الاقتصادي لا يجوز أن يتم، قبل السياسي.
رئيس كان يتحدث في مستهل اجتماع هام للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، عقد ظهر اليوم السبت، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، لبحث ملفات تحيط بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها “مؤتمر البحرين” وخطوات التصدي له، ولصفقة “ترامب – كوشنر”. مستجدات ملف المصالحة عقب التطورات الأخيرة، والزيارة المرتقبة لوفد أمني مصري لرام الله وقطاع غزة لبحث النقاط المحيطة بالملف.
وقال الرئيس ان هناك قضايا كثيرة مهمة في هذه الايام لا بد أن نتناولها في هذا الاجتماع الهام، خاصة فيما يتعلق بصفقة العصر التي قلنا موقفنا منها، وأننا ما زلنا على موقفنا بأنها لا يمكن ان تمر لأنها تنهي قضيتنا الفلسطينية.
واضاف : “النقطة الثانية بالنسبة لورشة المنامة في البحرين، أيضا قلنا إننا لن نحضر هذه الورشة، والسبب أن بحث الوضع الاقتصادي لا يجوز أن يتم، قبل أن يكون هناك بحث للوضع السياسي، وما دام لا يوجد وضع سياسي فمعنى ذلك أننا لا نتعامل مع أي وضع اقتصادي”.
وتابع: “بالنسبة أيضا لأموالنا المحتجزة في إسرائيل، قلنا إننا لن نستلم هذه الاموال منقوصة، بمعنى أن إسرائيل عليها ان تدفع الأموال كاملة، ونحن مستعدون لاحقا للنقاش، أما أن تخصم بعض الاموال بحجة أننا ندفع للشهداء والاسرى والجرحى فهذا أمر لا نقبل به”.
واوضح سيادته: “نحن مستعدون للحوار معهم، في كل المواضيع العالقة بيننا في المجال المالي والاقتصادي”.
وبخصوص اجتماع المركزية اليوم قال الرئيس ان هناك قضايا أخرى لا بد أن نناقشها بعمق، وأن نتخذ القرارات المناسبة لها.
واطلع اعضاء اللجنة المركزية على اخر التطورات والتحركات، التي جرت وتجري، ومن ضمنها القمم الثلاث التي جرت في مكة المكرمة، واجتماعه بعدد من زعماء وقادة العالم والمنطقة.
واشاد الرئيس بالموقف البطولي للشاب الفلسطيني صابر مراد، الذي تصدى بجسده لعملية ارهابية، بعد ان كادت تؤدي الى مقتل عشرات الابرياء في مدينة طرابلس اللبنانية، ممثلا بذلك موقف فلسطين الحقيقي المساند لأهلنا في لبنان، وفي التصدي للإرهاب أيا كان مصدره.
كما اشاد الرئيس بالحكومة، التي تعمل في ظل هذه الظروف الصعبة.
وجددت اللجنة المركزية تأكيدها على موقف الرئيس ، بانها لم تكلف احدا التكلم باسمنا، ولا يحق لاحد التكلم باسمنا، مشيدة بمواقف الرئيس في مواجهة صفقة القرن وورشة المنامة
وبشان ملف المصالحة، استمعت اللجنة لشرح مفصل من مسؤول الملف عزام الاحمد عقب زيارته الاخيرة لجمهورية مصر الشقيقة، ولقائه المسؤولين هناك.
وشددت اللجنة على موقفها الثابت بهذا الخصوص، والمتمثل بضرورة انجاز هذا الملف لقطع الطريق على اعداء الشعب الفلسطيني، المستفيدين من الانقسام، مؤكدة ان اقصر الطرق لإتمام المصالحة هو بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بهذا الخصوص.
واشادت اللجنة المركزية بصمود ابناء شعبنا في الوطن والشتات، الذين يتعرضون لحصار مالي لأكثر من 4 أشهر، وما زالوا صامدين، ورافضين مقايضة حريتهم وثوابتهم، ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية بلقمة العيش.
وحيت اللجنة الاسرى الابطال في سجون الاحتلال، مؤكدة ان لا سلام ولا استقرار الا بتحريرهم جميعا.