فلسطين 48

اغتيال الناشطة جوهرة خنيفس من شفاعمرو بتفجير سيارة

لقيت الشابة جوهرة خنيفس (28 عاما) حتفها، بانفجار مركبة وقع الليلة الماضية، قرب مدخل مدينة شفاعمرو، باراضي العام 48

وافادت معلومات أن الضحية هي ابنة نائب رئيس بلدية شفاعمرو فرج خنيفس، ووالدتها بديعة خنيفس التي تعمل في وحدة النهوض بمكانة المرأة بالبلدية. وهي ايضا ناشطة في المنتدى النسائي الشفاعمري،

وافادت التحقيقات الاولية ان المركبة فجرتا بعبوة ناسفة،  على شارع رقم 781 قرب مدخل مدينة شفعمرو، ما أدى إلى اشتعال النار فيها.

ووصلت طواقم الإنقاذ إلى المكان وعملت على إخماد الحريق ليتبين لاحقا وجود عالق داخل المركبة وقد فارق الحياة نتيجة الانفجار والحريق بحسب موقع عرب 48

وذكرت الطواقم الطبية أنه “بعد انتهاء عمليات الإطفاء رصدنا مصابا داخل المركبة، كان فاقدا للوعي إثر تعرضه لإصابة شديدة”، وقالت إن حالة المصاب “لم تترك لها خيارا سوى إقرار وفاته”.

وذُكر لاحقا أن الضحية هي الناشطة في المنتدى النسائي الشفاعمري، جوهرة خنيفس.

وفتحت الشرطة ملفا للتحقيق في ملابسات الجريمة، ولم يُبلّغ عن خلفيتها أو اعتقال مشتبهين باقتراف الجريمة.

ونقلت مصادر صحافية أن الشرطة تحقق في الاشتباه بأن أحد أقارب خنيفس متورط في جريمة قتل الضحية على خلفية نشاطها في المجتمع.

وسادت أجواء من الحزن والصدمة بين أقارب وصديقات الضحية التي عرفت بنشاطها في شفاعمرو، وتجمهر عدد من الأهالي في محيط منزل عائلة خنيفس، معربين عن استنكارهم للجريمة، ووقوفهم إلى جانب العائلة الثاكل.

وتعيش عائلة الضحية جوهرة خنيفس حالة من الحزن ممزوجة بغضب شديد، إذ قال والدها في حديث لمراسل “عرب 48″، ضياء حاج يحيى، إن “ابنتي جوهرة كانت إنسانة خدومة جدا”.

ونفى فرج خنيفس أن تكون ابنته أو أي أحد من العائلة قد تلقى تهديدات قبل ارتكاب الجريمة.

ولا تزال خلفية الجريمة، غير معروفة حتى هذه اللحظة، إذ قالت الشرطة إن هناك أكثر من اتجاه يتم التحقيق فيه، بينها خلفية عمل والدها نائبا لرئيس البلدية.

وفي تصريح نقله عرب 48 قال: “ابنتي جوهرة كانت إنسانة مرحة، وذكية جدا، تحب المساعدة وأحبت الحياة، وكانت فعالة جدا في قضايا النساء التي دائما سعت للنهوض بمكانة المرأة”.

وأضاف أن “الحديث الأخير الذي كان بيننا يوم أمس الساعة الثامنة مساء، حدثتني بأنها ستخرج في مركبتها، وكان كل شيء طبيعي، وأنا كنت في مناسبة عائلية حتى وصلني الخبر ووقع علينا كالصاعقة”.

وأكد الوالد الثاكل أنه “حتى هذه اللحظات الخلفية غير معروفة، جوهرة مثلها كمثل أي شابة كانت طموحة جدا. نحن نتمنى أن تقبض الشرطة على المجرمين، ولكن حتى الآن كل ما يقال هو مجرد شائعات”.

وحمّل خنيفس المسؤولية للشرطة والحكومة وكذلك للمجتمع، وختم بالقول إن “تفشي الجريمة بهذه الخطورة هو مسؤولية الجميع، نعم الشرطة والحكومة ومؤسسات الدولة مسؤولون عن هذه الظاهرة، ولكن القتلة للأسف هم من مجتمعنا، اين دورنا كمجتمع، ولماذا لا نأخذ المسؤولية على أنفسنا؟”.

آخر ما قالته جوهرة عن العنف والجريمة

اعتبرت الناشطة في المنتدى النسائي الشفاعمري، جوهرة خنيفس، في حديث لـ”عرب 48″، يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أن “ظاهرة العنف واحدة من الظواهر السلبية التي نواجهها، وهي تأتي نتيجة لانعدام الشعور بالأمان في مجتمعنا العربي، مما يعيق تقدمنا في كافة مناحي الحياة، فانعدام الأمان يخلق نوعا من القلق والخوف والارتياب لدى أبناء المجتمع الذين يلجأون في تصديهم لذلك إلى البحث عن وسائل دفاع ذاتية، وهنا تكمن المشكلة، إذ أن الكثيرين يعمدون إلى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم نتيجة شعورهم بأن الدولة غير آبهة بهم وبحماية أرواحهم”.

وأشارت إلى أن “الفراغ يلعب أيضا دورا في اتساع دائرة العنف، إذ أن الفراغ يخلق نوعا من العزلة المجتمعية مع انعدام الأطر الجامعة لأبناء المجتمع، وتخلق نوعا من الصعوبات في التكيف مع المجتمع نتيجة للتهميش المتعمد من قبل الدولة، ولمواجهة الفراغ علينا ملء الفراغ بنشاطات إيجابية ومثمرة، وهذا ما سيؤدي بالنتيجة إلى شعور الفرد بذاته وكيانه فيبتعد بالتالي عن العنف ومسبباته. علينا أن نكون واعين لما يدور حولنا وأيضا إيجاد الوسائل التي تمكننا من التعامل مع الأجهزة الأمنية التي تتربص بنا وتعمل على تهميشنا، بل وقمعنا، وهذا ما يمكنني إطلاق مسمى العنف المؤسساتي عليه”.

وختمت خنيفس بالقول إنه “أيضا للعنف دوافعه الأخرى كالجهل المتفشي لدى شريحة واسعة من المجتمع، والتي ترى أن حمل السلاح هو من سيؤمن لها الحماية والأمان، على الرغم من أنه بحد ذاته أحد مسببات العنف. في النهاية، أؤكد على أنه يجب علينا أن نتعايش مع الظروف، وأن نتصدى للعنف وأسبابه، لنتمكن من العيش بسلام وأمن وطمأنينة كسائر الشعوب المتقدمة التي تنعم بالأمن والأمان”.

وفي واقعة عنف منفصلة، أصيب شخصان في جريمة طعن ارتكبت الليلة الماضية، في بلدة شقيب السلام في منطقة النقب.

وأفادت الطواقم الطبية بأنها نقلت مصابين حالة أحدهما (42 عاما) خطيرة والآخر (27 عاما) حالته طفيفة، إلى مستشفى “سوروكا” في مدينة بئر السبع.

يأتي ذلك وسط تصاعد في أعمال العنف والجريمة في البلدات الفلسطينية بأراضي الـ48 خلال السنوات الأخيرة، وبلغ عدد ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام 2022 الجاري، 32 قتيلا، في حصيلة لا تشمل مدينة القدس ومنطقة الجولان السوري المحتلتين.

زر الذهاب إلى الأعلى