محلياتمميز

الرئيس يستقبل وزير الخارجية الأردني

الشيخ والصفدي يؤكدان مواصلة التحرك المشترك لوقف التصعيد الإسرائيلي

رام الله – فينيق نيوز – استقبل الرئيس محمود عباس، اليوم الثلاثاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ومدير المخابرات العامة الأردنية اللواء أحمد حسني اللذين حملا رسالة تضامن ودعم للموقف الفلسطيني الرسمي من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني في مواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأطلع سيادته، الوزير الأردني، على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتصعيد الإسرائيلي الخطير ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.

وأشار الرئيس، إلى أن الوضع الحالي لا يمكن القبول باستمراره ولا يمكن تحمله في ظل غياب الافق السياسي، والحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، وتنصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من التزاماتها وفق الاتفاقات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة الأعمال أحادية الجانب، وبخاصة في القدس، والاعتداء اليومي على المسجد الاقصى، وطرد الفلسطينيين من أحياء القدس وهدم منازلهم وقتل الأطفال وأبناء شعبنا العزل، وجرائم الاستيطان وارهاب المستوطنين.

وأكد سيادته، أن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التصعيد الإسرائيلي، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إرغام إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ووقف ممارساتها الاجرامية والاحتلالية وما تقوم به من اجراءات تطهير عرقي وتمييز عنصري، في ظل الصمت الأميركي على هذه الاستفزازات والممارسات الإسرائيلية التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي.

وشدد الرئيس، على عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، مثمنا مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في المحافل الدولية، وعلى الصعد كافة، وحرص الجانبين الفلسطيني والأردني على استمرار التنسيق والتشاور على أعلى المستويات.

بدوره، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي دعم الأردن الثابت للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني، وتعليمات جلالة الملك بمواصلة التنسيق والمشاورات لحشد دولي لمواجهة الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك الوضع التاريخي في الحرم الشريف والتوسع الاستيطاني وجرائم المستوطنين، وأن الجانبين الفلسطيني والأردني سيواصلان الاتصالات والمشاورات مع المجتمع الدولي وبخاصة الدول المعنية بهذا الخصوص.

كما أكد أن طريق تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واضحة، وهي الطريق السليمة لتجنيب المنطقة ويلات الصراع، مشددا أن عدم احترام الشرعية الدولية من قبل اسرائيل سيدخل المنطقة في دوامة من العنف والتصعيد.

وحضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ونائب رئيس الوزراء نبيل أبو ردينة.

وعن الجانب الأردني، سفير الأردن لدى فلسطين محمد أبو وندي

الشيخ والصفدي يؤكدان مواصلة التحرك المشترك على كل الأصعدة لوقف التصعيد الإسرائيلي

بدوره، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مواصلة التحرك المشترك على كل الأصعدة لوقف السياسة التصعيدية الخطيرة من جانب الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين المتطرفين.

وقال الشيخ، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الصفدي، اليوم الثلاثاء، إن رسالة العاهل الأردني عبد الله الثاني إلى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، تؤكد على الموقف الأردني الفلسطيني المشترك، في مواجهة التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف، خاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من استباحة غير مسبوقة في تاريخ الاحتلال.

وأضاف أن الأردن وفلسطين تنظران بعين الخطورة البالغة لهذا التصعيد، الذي يهدد الأمن والاستقرار والسلام، ليس فقط في فلسطين وإنما في المنطقة جميعها.

وحمّل الشيخ الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة على هذا التصعيد، والغطاء السياسي المعطى للمتطرفين الذين يستبيحون المقدسات المسيحية والإسلامية في مدينة القدس.

وأكد الاتفاق مع الأشقاء في الأردن على مواصلة التحرك المشترك على كل الأصعدة، سواء بالتنسيق الثنائي أو بالاتصالات المباشرة مع الأشقاء العرب، ودول الإقليم، والمجتمع الدولي، والبدء بتحرك فوري على كل هذه الأصعدة، لإيصال رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي أنه لا يمكن السكوت على استمرار هذه السياسة التصعيدية الخطيرة من جانب الحكومة الإسرائيلية والمتطرفين.

كما أكد أنه سيتم البدء باتصالات مكثفة عقب هذا الاجتماع، مع كل الجهات المعنية على المستويين الإقليمي والدولي، للضغط على الحكومة الإسرائيلية وإجبارها على وقف السياسة التصعيدية، لأن القادم ينذر بخطر كبير.

وثمن الشيخ الموقف الأردني المتمثل بهذه الزيارة، معتبرا أنه جزء من التنسيق الدائم والمشترك والمستمر بين فلسطين والأردن.

بدوره، قال الصفدي، إنه حمل رسالة من الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس محمود عباس تتمحور حول “التحركات المشتركة التي كنا بدأناها ومستمرون فيها، من أجل إسناد أشقائنا الفلسطينيين في الحصول على حقوقهم المشروعة كاملة”.

وأوضح أن الأوضاع “سيئة وآيلة إلى ما هو أسوأ، فلا بانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك والعدوان عليه تُحفظ التهدئة، ولا بتجذير الاحتلال نسير نحو السلام، وليس ببناء المستوطنات ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم نرفع عن منطقتنا تهديد تفجر الصراع”.

وجدد موقف الأردن الداعي لوجوب وقف كل هذه الإجراءات والعودة فورا إلى إيجاد أفق سياسي حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل. وقال إن آفاق السلام تغيب بقرار إسرائيل وبأفعالها التي تدفع المنطقة برمتها نحو تفجر الصراع.

وتابع: “تحركاتنا المقبلة تستهدف التواصل مع جميع الأشقاء في المنطقة، والولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، وكل القوى المؤثرة في العالم، برسالة واحدة إما أن نمضي في هذه الطريق التي لن تأخذنا إلا باتجاه ما هو أسوأ، أو أن تُستأنف عملية سياسية حقيقية تلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق”.

وأضاف: “الأشقاء في فلسطين جاهزون للانخراط في عملية سياسية حقيقية، فلتأتي إسرائيل إلى هذه العملية ولتدخل في مفاوضات جادة وفاعلة من أجل حل الصراع وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي لا بديل عنه سبيلا لحل الصراع وتحقيق السلام العادل والشامل”.

وأكد أن “المملكة الأردنية الهاشمية والجهود التي يقودها الملك عبد الله الثاني لن تتوقف من أجل إسناد أشقائنا للحيلولة دون تدهور الأوضاع إلى ما هو أسوأ، ومن أجل العودة إلى تحقيق السلام، هذا السلام الذي لا يمكن أن يبدأ إلا من خلال وقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوّض حل الدولتين وتنسف كل فرص تحقيق السلام الشامل والعادل”.

وشدد الصفدي على أن “مطالبنا أن يتوقف الاستيطان سواء بناء أو توسعة، وتتوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم، ولنا مسؤولية خاصة في ضوء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، التي ننظر إليها بمسؤولية والتي يكرس الملك كل جهوده وإمكانات المملكة من أجل حمايتها وحماية الهوية العربية الإسلامية والمسيحية في القدس ومقدساتها”.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، “فالقانون الدولي واضح والقرارات الشرعية الدولية واضحة وتقول إن القدس المحتلة ويحب أن تتحرر عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، حتى يتحقق السلام”.

وشدد الصفدي على أن السيادة على القدس فلسطينية والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هاشمية، لكن مسؤولية حماية القدس ومقدساتها هي مسؤولية فلسطينية أردنية عربية إسلامية ودولية في ضوء المكانة التي تمثلها القدس، وفي ضوء حقيقة أن المزيد من هذه الأعمال الاستفزازية هو تحدٍ لمشاعر المسلمين.

وقال: “إننا في لحظة مفصلية ولا يمكن أن تستمر الأوضاع كما هي عليه، ويجب أن يتحرك العالم الآن وأن تدرك إسرائيل أن ما تقوم به من أعمال استفزازية ومن اعتداءات على الأقصى وتجذير للاحتلال ستكون عاقبته كارثية على الجميع”.

وأكد: “نريد سلاما حقيقيا طريقه بيّنة واضحة، لكن الأمور تسير الآن عكس هذه الطريق وبالتالي إذا لم يكن سلام فمزيد من الصراع، ويجب أن يتوقف كل ذلك”.

ـــــ

زر الذهاب إلى الأعلى