شؤون اسرائيلية

هآرتس.. وزارة البناء الإسرائيلية توجه الملايين للتخطيط شرقي القدس

download
من حاييم لفنسون وآخرين:
استأجرت وزارة البناء في تشرين الثاني 2014 مخطط مدن بكلفة 3.6 مليون شيكل لغرض الدفاع الى الامام باقامة 3.200 وحدة سكن في المنطقة E1التي تربط بين معاليه وادميم والقدس، بعد سنة من الغاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطة مشابهة. هكذا يتبين من وثائق الوزارة التي سلمت لحركة السلام الان وفق قانون حرية المعلومات. وبزعم الوزارة فان “الاعمال تفي بالمعايير التي صدرت حسب توجيهات الحكومة”.
منطقة E1 هي أرض بمساحة 12 كيلو متر مربع في القسم الغربي من معاليه ادوميم، والنية للبناء فيها أثارت في الماضي انتقادا دوليا حادا. فمنذ عهد حكومة اسحق رابين، دفعت حكومات اسرائيل الى الامام بخطة بناء واسعة في المنطقة تتضمن الاف وحدات السكن، منطقة تجارية وفنادق. وتتضمن الخطة مخططا كبيرا ومخططات هيكلية تفصيلية، كلها متأخرة لاعتبارات سياسية داخلية وخارجية منذ 2005.
في العقد الماضي أقامت وزارة البناء البنى التحتية لحي يضم نحو 1.500 وحدة سكن في E1، بلا ترخيص. وفي قمة الحي اقيم مقر لواء شاي للشرطة، ولكن بناء المنازل نفسها لم يبدأ. قبل انتخابات 2013 بأمر من نتنياهو، جرى نقاش على الدفع الى الامام بالخطة في مجلس التخطيط في الادارة المدنية، ولكن بعد الانتخابات جمدت الخطة. بالنسبة للولايات المتحدة، منذ عهد ادارة جورج بوش، يعد البناء في E1 تجاوزا لخط أحمر. فبزعم الولايات المتحدة، سيقطع البناء شمال الضفة الغربية عن جنوبها وسيجعل من الصعب اقامة دولة فلسطينية متواصلة.
في تشرين الثاني 2013 نشرت وزارة البناء، عندما كانت في حينه برئاسة اوري ارئيل، عطاء لاستئجار معماري يدفع الخطة الى الامام. ورغم أنه يوجد للحي مخططات، فان لخطة بهذا الحجم يجب أن يرافقها معماري يعدلها وفقا للتغييرات في الانظمة الادارية.
بعد أن أفادت “هآرتس” عن نشر العطاء، أمر نتنياهو بتجميد الاجراءات. غير أنه يتبين من الوثائق التي انكشفت الان أنه في تشرين الثاني 2014 دفعت وزارة البناء لبلدية معاليه ادوميم 3.6 مليون شيكل، معفية من العطاء، لغرض التخطيط. وهكذا تم تجاوز العطاء العلني الذي يثير العاصفة. وحسب الوثائق فان 1.8 مليون شيكل تخصص لاستكمال خطة بناء المدن لـ 2.000 وحدة سكن في شرقي الحي، 1.8 مليون شيكل لاستكمال خطة 1.200 شقة في جنوبه و 300 الف شيكل لفحص الجدوى التخطيطية في شماله، حيث من المقرر أن يبنى 1.000 شقة. كما نقل 780 الف شيكل للبحث والعثور عن مناطق لاضافة بناء شرقي القدس، والتي حسب تصنيف الوزارة توجد في “موقع غير محدد”.
ولا يعني استئجار المعماري دفع الخطة الى الامام، بل استكمال الاجراءات البيروقراطية لهذا الغرض. واذا لم يكن بنية الحكومة الدفع بالخطة الى الامام لاعتبارات سياسية، ليس واضحا ما هو المبرر لانفاق ملايين الشواكل بلا نفع.
كما يتبين من الوثائق انه في الاعوام 2012 حتى 2015 مولت الوزارة مخططات جديدة لـ 55 الف وحدة سكن، تستهدف تحويل مستوطنات صغيرة الى بلدات مدينية. ويدور الحديث عن تخطيط بعيد المدى حتى تحقيقه قد تمر عشرات السنين. في معاليه ادوميم يخطط لـ 3.500 وحدة سكن اخرى، مستوطنة ادام يفترض أن تنمو لتصبح مدينة من 5 الاف شقة؛ في جفعات عيتام قرب افرات، المستوطنة التي توجد شرقي جدار الفصل يخطط لـ 800 شقة؛ في بؤرة بنيه ادام الاستيطانية يخطط لاقامة 1.500 شقة و 700 شقة اخرى مخططة في البؤرتين الدائرتين في فلك تلمون، زيت رعنان وكرم رعيم. في جفعات زئيف مخطط لـ 800 وحدة سكن مخصصة لشركة القدس.
كما يتبين من الوثائق بان الوزارة مولت مشاريع غير قانونية بكلفة متراكمة تبلغ عشرات ملايين الشواكل، رغم أمر المستشار القانوني للحكومة. في مستوطنة جفعوت خصص 530 الف شيكل لمبنى متعدد الغايات رغم أن الخطة لم تقر؛ في شافوت رحيل مولت أعمال بـ 1.7 مليون شيكل، بينما المخطط الهيكلي لم يقر الا في الشهر الماضي؛ في ايتمار اقر في 2013 بناء مبنى هام بمليوني شيكل، رغم أن الخطة لم توقع الا في الشهر الماضي. أما لعاليه فلا يوجد مخطط هيكلي على الاطلاق، ولكن مولت فيها اشغال بكلفة 3.7 مليون شيكل.
هذا وصرح الامين العام للسلام الان يريف اوفنهايمر لـ “هآرتس” بان “يتبين من الوثائق ان نتنياهو لم يفي بكلمته وحكومته واصلت في الخفاء الدفع الى الامام ببناء مكثف في المستوطنات، بما في ذلك في E1. حكومة اسرائيل لا تبذر أي يوم وتستثمر عشرات ملايين الشواكل في توسيع واقامة مستوطنات جديدة. من خلف الكواليس يخطط في الخفاء لاقامة الدولة ثنائية القومية”.
وجاء من وزارة البناء أنه “في اثناء 2014 نقلت أموال لمخططين عملوا على التخطيط في العاملين 2012 حتى 2013. ولكن في كل الاحوال لم يتم لهذه الخطط دفع الى الامام ولم تنفذ أي اجراءات ادارية لبناء وحدات سكن في E1 . كل باقي الاعمال المشار اليها تستوفي المعايير التي صدرت حسب تعليمات الحكومة”.

زر الذهاب إلى الأعلى