
القدس – فينيق نيوز – اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك، واقاموا طقوسا تلمودية في باحاته بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي . وسطنديد فلسطين وأردن بقرار الاجتلال إتاحة صلوات تلموديّة في الأقصى
وأفادت مصادر محلية أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك على شكل مجموعات من جهة باب المغاربة وأدوا طقوسًا تلمودية ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.
ويتعرض المسجد الأقصى بشكل يومي لاقتحامات المستوطنين ما عدا الجمعة والسبت، عبر مجموعات وعلى فترتين صباحية ومسائية، وبحماية سلطات الاحتلال، في محاولة احتلالية لفرض التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى.
شرطة الاحتلال واصلت فرض تقييدات على دخول وتنقل الفلسطينيين في ساحات الحرم القدسي الشريف، فيما قام مستوطنون بتأدية شعائر “تلمودية” في الجهة الشرقية وقبالة قبة الصخرة وعند باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى.
تأتي الصلوات والشعائر التلمودية الفردية للمستوطنين في الأقصى، بعد أن ألغت محكمة الصلح بالقدس المحتلة، أمس ، قيودا مفروضة على عدد من المستوطنين تشمل أوامر إبعاد عن البلدة القديمة في القدس، بعد أن كانوا قد أدوا طقوسا تلمودية في ساحات المسجد الأقصى.
وقررت المحكمة أن أداء التراتيل اليهودية وسجود المستوطنين في باحات الأقصى “لا يعرض السلم العام للخطر”.
ومنحت المحكمة الضوء الأخضر لليهود لأداء شعائر تلمودية في المسجد الأقصى الأمر الذي يخالف تفاهمات “الوضع القائم” في القدس.
الرئاسة تحذر
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة نفتالي بينيت، تبحث إمكانية الطعن في قرار المحكمة السماح لليهود بأداء صلوات تلمودية في ساحات المسجد الأقصى.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية، مساء اليوم الأحد، من السماح بإقامة ما تسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في القدس المحتلة، في الـ 29 من شهر أيار الجاري، كما حذرت من قرار محكمة صلح الاحتلال الإسرائيلي السماح للمستوطنين بأداء طقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى المبارك.
واعتبرت الرئاسة قرار محكمة الاحتلال مساسا خطيرا بالوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف وتحديا سافرا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وطالبت الرئاسة الإدارة الأميركية بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء شعبنا ومقدساتهم.
ودعت أبناء شعبنا إلى تحدي هذه الاعتداءات والتصدي لها، مؤكدة أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وسيبقى أهلها بمسيحييه ومسلميه، وبكنائسه ومساجده عنوان الحق والصمود الفلسطيني على أرضه التي لن يتخلى عن ذرة من ترابها الطاهر.
وحيّت صمود أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم، خاصة في القدس، الذين يتمسكون بأرضهم ومقدساتهم في وجه القمع والظلم والاستبداد الإسرائيلي.
البكري: السماح بأداء الطقوس في باحات الأقصى تصعيد خطير
وفي غضون ذلك، قال وزير الأوقاف الشيخ حاتم البكري، إن قرار محكمة الاحتلال السماح للمستوطنين بأداء طقوسهم في داخل باحات المسجد الأقصى هو تعدٍّ واضح على الوضع القائم داخل المسجد، ومساس خطير بمشاعر المسلمين، وتكريس قواعد جديدة للتعامل داخل المسجد الأقصى يتجاوز جميع الأعراف القانونية والسياسية والأخلاقية.
وأضاف أن هذا القرار هو نقل للمواجهة إلى مرحلة متقدمة تضعها في البعد الديني للصراع وهو أمر لا يمكن تقدير عواقبه أبداً.
وأكد البكري أن مواجهة هذا القرار بالشكل الملائم له سياسياً وقانونياً ونضالاً يومياً يقتضي وحدة موقف إسلامية وعربية وفلسطينية، تكون حاضنة لهذه المواجهة وداعمة لها.
وطالب البكري المؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان والتراث العالمي برفض هذا القرار وعدم تمريره بأي شكل من الأشكال لخطورته الكبيرة، وقدرته على تدمير الواقع الذي نعيشه.
كما طالب البكري أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده بالعمل على منع هؤلاء المحتلين من انتهاكاتهم اليوم التي تتم تحت مسميات وروايات دينية متطرفة.
المفتي يحذر من تداعيات شرعنة أداء طقوس تلمودية بالأقصى
و حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، من تبعات قرار محكمة الاحتلال، الخاص بالسماح للمستوطنين بأداء طقوس تلمودية أثناء اقتحام المسجد الأقصى المبارك.
وقال المفتي العام في بيان صحفي اليوم الإثنين، “هذا القرار خطير جداً يمهد لتنفيذ مخطط المستوطنين المتطرفين الرامي لوضع اليد على المسجد الأقصى، وهو بمثابة تنفيذ عملي لمؤامرات التقسيم الزماني والمكاني، وهو من القرارات الجائرة التي تندرج في إطار مسلسل التطرف الذي تنتهجه السلطات المحتلة ومتطرفوها للمس بالقدس والأقصى، بهدف إطباق السيطرة عليهما، وبناء الهيكل المزعوم، محذراً من أن يكون من تداعيات هذا العدوان نشوب حرب دينية شعواء”.
وأكّد أن المسجد الأقصى هو للمسلمين وحدهم لا يحق لغيرهم التدخل في شؤونه، وأن الفلسطينيين مستعدون لبذل الغالي والنفيس للدفاع عن مسجدهم مهما بلغت التضحيات.
وعلى صعيد ذي صلة؛ حذر المفتي من سماح سلطات الاحتلال للمستوطنين المتطرفين بالقيام بما يسمى بمسيرة الأعلام في مدينة القدس، واقتحام المسجد الأقصى يوم الأحد القادم الموافق 29/5/2022م، لأنها تصب في جانب الاستفزازات العنصرية المنتهجة من قبل سلطات الاحتلال ومستوطنيها، والتي تهدد بتداعيات خطيرة وصعبة على أوضاع المنطقة برمتها.
ودعا الأمتين العربية والإسلامية، لحماية أولى قبلتيهم، وثالث مساجدهم التي تشد إليها الرحال، المسجد الأقصى المبارك الذي يئن تحت وطأة الاحتلال وظلمه، مطالبا كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى بضرورة إعماره وحمايته، محملاً سلطات الاحتلال عواقب هذه الاستفزازات، التي تنذر بحرب دينية لا يمكن تخيل عواقبها.
الهباش: القرار سيقود إلى نتيجة واحدة “حرب دينية”
وقال قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إن أي محاولة من قبل الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضع التاريخي في المسجد الأقصى المبارك سوف تقود إلى نتيجة واحدة وهي حرب دينية تشعل العالم أجمع وتكتوي المجتمعات الإنسانية كافة من نتائجها وتبعاتها، فالأقصى هو دين وعقيدة أكثر من ملياري مسلم ينتشرون في بقاع الأرض شرقاً وغرباً ولن يقبلوا إهانة مسجدهم وإهانة عقيدتهم من قبل شرذمة متطرفة.
وأضاف قاضي القضاة، في بيان صحفي ، ردا على قرار “محكمة الاحتلال” في مدينة القدس المحتلة بالسماح لليهود بأداء طقوس دينية يهودية والاستلقاء على الأرض في المسجد الأقصى المبارك، أن هذا قرار خطير يمهد لتنفيذ مخطط المستوطنين المتطرفين الرامي لتغيير الوضع التاريخي في المسجد الأقصى وتنفيذ مؤامرات التقسيم الزماني والمكاني.
وأكد أن المسجد الأقصى المبارك بكل مساحته البالغة مائة وأربعة وأربعين دونمًا هو مكان إسلامي خالص ولا حق لغير المسلمين فيه ولا بممارسة أية طقوس دينية في أي مكان فيه، مشددا على أن الصلاة الوحيدة والشعائر التعبدية المسموح بها في المسجد الأقصى المبارك هي صلاة المسلمين ومناسكهم وعبادتهم، وغير ذلك هو عدوان وإعلان حرب وجريمة توجب وقفة جادة حقيقية من قبل المسلمين في كل مكان.
وقال إن العالم الإسلامي بأسره سوف ينتفض إذا تعرض الأقصى لأي مكروه أو تجرأ أحد على محاولة المساس بالوضع التاريخي القائم فيه، والذي بموجبه لا يحق لغير المسلمين إقامة الصلاة أو ممارسة أية أعمال دينية فيه .
وطالب الهباش المجتمع الدولي بلجم العدوان الإسرائيلي والهجمة الشرسة التي تنفذها دولة الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك والتي ترعاها حكومة المستوطنين في دولة الاحتلال وتوفر لها الحماية الأمنية والدعم الكامل من قبل ما يسمى “بالقضاء” الذي يثبت كل مرة أنه جزء من منظومة الاحتلال الذي يحمي المجرمين ويوفر لهم الرعاية الكاملة لتنفيذ جريمتهم.
كما طالب بطرد دولة الاحتلال من كافة المؤسسات الحقوقية العالمية والإقليمية لأنها تشكل منظومة قضائية مجرمة تمارس الفاشية ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، داعيا في الوقت ذاته منظمة التعاون الإسلامي للعمل الجاد والحقيقي لدعم المقدسيين في مواجهة العدوان ومؤازرتهم في معركة الدفاع عن عقيدة الإسلام وشرف الأمة وكرامتها، فلا كرامة للأمة ما دام المسجد الأقصى محتلا يرزح تحت نير الاحتلال والاستعمار.
“الخارجية”: إعلان حرب دينية وتجاوز للخطوط الحمراء
ودانت وزارة الخارجية والمغتربين قرار محكمة الاحتلال السماح للمتطرفين اليهود الذين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بأداء طقوس وصلوات تلمودية داخل المسجد، بما في ذلك تلاوة الترانيم والسجود على الأرض.
واعتبرت الوزارة، في بيان القرار انقلابا إسرائيليا رسميا على الوضع القائم وتغييره بالكامل، كما أنه إعلان صريح للحرب الدينية التي تهدد بانفجار ساحة الصراع والمنطقة برمتها.
وأكدت أن هذا القرار دليل جديد على أن منظومة القضاء والمحاكم في إسرائيل جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه، ودليل آخر على توفير الحماية القانونية والتغطية لاقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك، بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانيا، كما أنه يندرج في إطار التصعيد الإسرائيلي الممنهج في ساحة الصراع واستنجاد دوامة العنف والفوضى لتمرير أكبر عدد ممكن من المشاريع الاستعمارية التهويدية للقدس، كما أن هذا القرار أيضا يكذب ادعاءات المسؤولين الإسرائيليين بشأن حرصهم على الوضع القائم.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن القرار ونتائجه الخطيرة، وأكدت أنها ستقوم بمتابعته مع المجتمع الدولي والدول كافة خاصة الإدارة الأميركية، والمطالبة بالتدخل الفوري لوقف تنفيذه فورا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية.
داعيا لسرعة عقد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للتوقف أمام هذا القرار ووضع خطة عمل وطنية لمواجهة التحديات وتعزيز صمود ابناء شعبنا في العاصمة القدس.
وذكرت حركة “حماس” أنّ “قرار ما يسمَّى ’محكمة الصلح’ الصهيونية السَّماح لليهود الصهاينة بممارسة طقوسهم التلمودية، خلال اقتحاماتهم المستفزّة لباحات المسجد الأقصى المبارك، لعبٌ بالنار، وتجاوزٌ لكلّ الخطوط الحمر، وتصعيدٌ خطيرٌ يتحمّل قادة الاحتلال تداعياته التي ستكون وبالا عليهم، وعلى حكومتهم وعلى قطعان مستوطنيهم، وسترتدّ عليهم جميعا بمزيد من المقاومة والتصدّي، حتّى كبح جماح مخططاتهم التهويدية”.
وأضافت الحركة: “نجدّد التأكيد أنَّ كلَّ شبرٍ من المسجد الأقصى المبارك هو حقٌّ خالصٌ للمسلمين، كان وسيبقى، ولا سيادة فيه إلا لشعبنا الفلسطيني، ولن يُفلح الاحتلال وقطعان مستوطنيه وجماعاته المتطرّفة في فرض واقع جديد على أرضه المباركة بالقوّة والإرهاب، وسيتصدّى أهلنا في القدس، وأبناء شعبنا الفلسطيني عامّة لهذه المخططات بكلّ قوّة وبسالة، ولن نسمح بها مهما كان الثمن”.
الخارجية الاردنية تدين و تحذر
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، قرار المحكمة الإسرائيلية، وقال الناطق باسمها، هيثم أبو الفول، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، إنّ “القرار باطلٌ ومُنعدم الأثر القانوني حسب القانون الدولي الذي لا يعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القُدس الشرقية، وأنه يُعد خرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية المُتعلقة بالقُدس، ومنها قرارات مجلس الأمن التي تُؤكد جميعها ضرورة الحفاظ على وضع المدينة المُقدسة”.
وأضاف أنّ القرار” يُعد انتهاكا خطيرا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المُبارك”، مُشددا على أنّ “المملكة ووفقا للقانون الدولي، لا تعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي على القُدس المُحتلة”.
وحذّر الناطق الرسمي باسم الوزارة من “مغبة الاستمرار بالسماح للمتطرفين باقتحام المسجد الأقصى المُبارك”، وشدّد على أنّ “المسجد الأقصى المُبارك/ الحرم القُدسي الشريف بكامل مساحته وباحاته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المُبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه”.
لجنة فلسطين في “الأعيان الأردني”: إسرائيل تتنكر بشكل استفزازي لدور الأردن ومعاهدة السلام
و دعت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان الاردني اليوم الأحد، إلى مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المسجد الأقصى عبر موقف عربي وإسلامي موحد.
وجددت اللجنة، رفضها لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، التي قال فيها “إن إسرائيل ترفض أي تدخلات خارجية بشأن القدس وستتخذ القرارات المتعلقة بها من دون أي اهتمام لأي اعتبارات خارجية”.
وبينت أن التصريحات الإسرائيلية تُشير إلى عدم الاعتراف بالوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدة أن تلك التصريحات تتنكر بشكل استفزازي وعنصري لدور الأردن صاحب الولاية التاريخية في القدس، ولمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994.
واعتبرت اللجنة أن تلك التصريحات تدل، وبشكل واضح وصريح، أن الاحتلال يقوم بتغيير الواقع التاريخي والقانوني في المدينة المقدسة لصالحه دون اكتراث بالاتفاقيات والمعاهدات التي يوجب القانون الدولي احترامها، رغم ما جاء في المادة التاسعة من معاهدة السلام أن على إسرائيل أن تحترم الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس.
واستنكرت اللجنة الدعوات العنصرية المتطرفة التي يقودها المستوطنون بهدف هدم قبة الصخرة المشرفة، معتبرة ذلك عدوانا على كل فلسطيني سواء كان مسلما أو مسيحياً.
وأكدت أن الوضع الراهن يقتضي تحركا فوريا، ولو على المستوى الدبلوماسي والسياسي والتوجه إلى الساحات الدولية وغيرها من الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، وقبل ذلك توحيد الموقف العربي والفلسطيني من أجل القدس وفلسطين، مشددة على أن الأردن سيستمر بالعمل من أجل مساعدة وعون الشعب الفلسطيني على إنهاء الاحتلال وقيام الدولة المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.