محليات

بطريركية القدس ترفض الاجراءات الاسرائيلية في يوم سبت النور

القدس – فينيق نيوز – أرسلت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية برسالة رسمية الى الشرطة الاسرائيلية يوم أمس ترفض من خلالها أية قيود على أعداد المحتفلين بيوم سبت النور في داخل كنيسة القيامة، او ساحتها او محيطها، او سطحها، او المداخل المؤدية لها.

وقع الرسالة السكرتير العام للبطريركية، رئيس الاساقفة اريستارخوس، حيث فند فيها حجج الشرطة لوضع قيود على عدد المصلين وتحديدهم ب 1700 كما عرضت الشرطة ورفضت البطريركية هذا العرض على أسس مبدئية لا تقبل المساس بحق حرية العبادة.

وذكرت الرسالة ان عدد المحتفلين في كنيسة القيامة سنوياً بيوم سبت النور يتراوح ما بين عشرة الاف واحدى عشر الف شخص، وهي السعة الطبيعية للكنيسة، وانه لم يجري طوال السنوات العديدة الماضية أي حادثة مست بسلامة المصلين، فتحجج الشرطة بانها تقييد عدد الحضور بسبب “السلامة العامة” يفتقد الى اي سند منطقي، وتسألت البطريركية في رسالتها: اذا كان التذرع بالسلامة العامة سبب لتخفيض عدد المصلين داخل كنيسة القيامة، فلماذا هناك قيود على التواجد في ساحتها او سطحها او الاحياء المجاورة لها او حتى مداخل البلدة القديمة وخاصة من ناحية باب جديد وباب الخليل، المدخلان الرئيسيان لكنيسة القيامة والحي المسيحي ؟

واوضحت البطريكية أنها ستمضي كالمعتاد في اجراءاتها الطبيعية المتعلقة بسبت النور، وانها ستُصدر من الدعوات ما تراه مناسباً وبدون أي حدود، كما أكدت أن جميع الكهنة سيكونوا في موكب البطريرك ولن يحمل احد منهم اي اشارة او ترخيص، كما أكدت البطريركية على حق جميع المصلين بالوصول الى كنيسة القيامة وخاصة المشاركين في الصلاة الصباحية في كنيسة مار يعقوب الملاصقة لكنيسة القيامة بدون أي عوائق.

وطالبت البطريركية في رسالتها الشرطة بعدم وضع حواجز في ازقة البلدة القديمة وشوارعها كونها تعيق وصول المصلين والكهنة من الادير المختلفة الى كنيسة القيامة، كما طالبت بعدم منع الناس من الدخول الى مقر البطريركية بهدف الوصول الى سطح كنيسة القيامة، الامر الذي ستعمل البطريركية على تسهيله، كما طالبت بتسهيل نقل النور المقدس الى المطار بهدف نقله الى جميع انحاء العالم كما تجري العادة في هذا العيد الهام الذي يقع في صلب الايمان المسيحي.

البطريرك ثيوفولوس: لا يوجد تفسير لقرار الاحتلال تحديد عدد المصلين في “القيامة”

قال بطريرك الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة ثيوفيلوس الثالث، إنه لا يوجد أي تفسير لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحديد عدد المصلين في كنيسة القيامة بمدينة القدس المحتلة.

وأضاف في حديث لـ”وفا”، أنه “لا یوجد تفسير منطقي لتضییق الشرطة الإسرائيلية على المصلين يوم سبت النور، وبالتالي منع عشرات آلاف المسیحیین من ممارسة حقھم الطبیعي والمكفول بالقوانین والشرائع والاتفاقیات الدولیة بممارسة شعائرھم الدینیة بحریة”.

وتابع أن ھذا “القرار یعتبر رسالة سلبیة موجھة لمسیحي العالم، وموقفنا من حق حریة ممارسة العبادة ھو موقف مبدئي ینطبق على إخوتنا المسلمین ایضاً، وما یجري ھذه الأیام من أحداث عنیفة في الحرم القدسي الشریف ومحیطه تؤرقنا، وتدفعنا للمزید من العمل لتحقیق العدالة”.

وأضاف أن “القرارات الصادرة بحق المقدسات الإسلامية والمسیحیة ھي قرارات تتناقض مع الوضع القانوني والتاریخي القائم في القدس، وتُشكل تحديا مرفوضا للوصایة الھاشمیة على المقدسات الإسلامیة والمسیحیة في المدينة المحتلة”.

وأكد أن ھذا “القرار یأتي في سیاق نھج سیاسات نتج عنھا خلق بیئة طاردة للمسیحیین من الأراضي المقدسة، وخاصة في مدینتنا المقدسة، وأن بطریركیة الروم الأرثوذكس المقدسیة تصارع من أجل الحفاظ على فسیفساء مدینة القدس وتنوعھا الحضاري والدیني، في الوقت الذي تعمل فيه منظمات وجمعیات صھیونیة متطرفة على النیل من ھذا التنوع، ومعركة الحفاظ على عقارات باب الخلیل ھي أوضح مثال على ذلك”.

وأشار إلى أن البطريركية تعمل بالشراكة مع كنائس القدس على عدة مسارات، من بینھا تعزیز حضورنا الدولي ورفع مستوى الوعي الرسمي العالمي لما نتعرض له من مساس بحقوقنا الطبیعیة خاصة في القدس، وحملات إعلامیة تستھدف دول العالم لتوضیح ما یجري في الأراضي المقدسة، وفتح المجال للمجتمع المحلي لیتفاعل مع القضایا الحساسة التي نتعامل معھا، إلى جانب المسار القانوني الذي یعمل علیه مجموعة من المحامین.

وفي الشأن ذاته، أدان مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض قيود على كنيسة القيامة يوم سبت النور، بشكل يمنع آلاف المصلين والمحتفلين من الوصول إليها.

وقال مجلس الطائفة في بيان له، “إنه لا أساس لقرار الاحتلال بتحديد عدد المصلين في كنيسة القيامة وفي ساحتها ومحيطها، سوى أنه يسعى إلى تضييق الخناق على الكنيسة، في إطار تضييق الخناق على القدس الشرقية المحتلة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى