رام الله – فينيق نيوز – دانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء، الاقتحام الاستعماري الذي مارسه رئيس وزراء دولة الاحتلال المتطرف نفتالي بينت للضفة الغربية المحتلة،وتصريحاته التي أكد فيها مواصلة البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، متفاخرًا أنه لن يكون هناك تجميد للبناء الاستيطاني.
وقالت “الخارجية” في بيان لها، أن تصريحات بينت تعتبر استمرارًا للعدوان الإسرائيلي الرسمي على الشعب الفلسطيني وأرض وطنه، واعتراف صريح بأن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة استيطان ومستوطنين.
وأضافت: تثبت تصريحاته من جديد غياب شريك السلام الإسرائيلي، وتعكس تورط المستوى السياسي في دولة الاحتلال بالتصعيد الحاصل على ساحة الصراع سواء ما يتعلق بتصعيد عمليات أسرلة وتهويد القدس ومناطقها وأحيائها المختلفة كما يحصل يوميًا في باب العمود، أو عمليات توسيع الاستيطان وتعميقه في عموم المناطق المصنفة (ج)، وحرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني أينما كان.
وحملت “الخارجية” الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الاستيطان بأشكاله كافة ونتائجه وتداعياته الكارثية على فرص تحقيق السلام وتطبيق مبدأ حل الدولتين، مؤكدةً أن قادة الاحتلال يستظلون بازدواجية المعايير الدولية للانقضاض على الشعب الفلسطيني وأرض وطنه وحقوقه العادلة والمشروعة.
وقالت: “لسخرية القدر، لا يضيع حكام تل أبيب أية فرصة للتباكي على المآسي الدولية، في حين يتناسون الجرائم والانتهاكات والمجازر التي ارتكبوها وأسلافهم بحق شعبنا”.
وفي غضون ذلك، قرر بينيت، اليوم الثلاثاء، دعوة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) للانعقاد يوم الأحد المقبل،
وذكرت القناة الرسمية الإسرائيلية أن انعقاد الكابينيت يأتي “على خلفية التوترات الأمنية والاستعداد لرمضان”، وذلك في ظل الخطاب الرسمي والإعلامي الإسرائيلي الذي يواصل تحذيراته من “اشتعال الأوضاع” خلال شهر رمضان.
وكان الكابينيت انعقد في 30 آذار/ مارس الماضي، في أعقاب عملية إطلاق نار في بيني براك، أعقبت عمليتين في في بئر السبع، في 22 آذار/ مارس الماضي، والخضيرة، في 27 آذار/ مارس الماضي، وأوقعت مجتمعة 11 قتيلًا
وكان الكابينيت فرر تعزيز قوة الردع الإسرائيلية وتنفيذ “عمليات استباقية واسعة النطاق”، في محاولة لإحباط عمليات محتملة في المدن الإسرائيلية، بما في ذلك فرض عقوبات جماعية على المقربين من منفذي العمليات، كما قرر استكمال أعمال بناء جدار الفصل العنصري، والدفع بمزيد من القوات في مسعى لـ”تعزيز الشعور بالأمن” لدى المواطنين الإسرائيليين.
وجاء في بيان صدر عن الكابينيت، حينها، أنه قرر “تكثيف تواجد القوات الأمنية وتعزيز القوات الميدانية مع التركيز على نقاط الاحتكاك وتعزيز القوات في مناطق التماس”، بالإضافة إلى استكمال أعمال بناء جدار الفصل العنصري لسد الثغرات التي تتيح دخول عٌمّال من الضفة المحتلة.
كما أقر الكابينيت “تنفيذ عمليات استباقية واسعة النطاق، مع التركيز على الناشطين المنتمين إلى أيديولوجية تنظيم ‘الدولة الإسلامية‘ (داعش)”؛ و”مواصلة حملة معالجة مشكلة السلاح غير القانوني في المجتمع العربي وتوسيعها”.
وتقرر كذلك “تعزيز الردع وتأكيد ثمن الخسائر التي يتكبدها الأشخاص الذين ينتمون إلى الدوائر المقربة من مرتكبي العمليات. وبضمن ذلك تقرر إلغاء تصاريح العمل من الأشخاص المنتمين إلى الدوائر المقربة من منفذي العملياتن والعمل السريع على هدم منازلهم”.
وأضاف بيان الكابينيت أنه تقرر “زيادة رصد ومتابعة أنشطة التحريض على الشبكات الاجتماعية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بناء على ذلك (بما يشمل تعديلات قانونية، إذا لزم الأمر)” بالإضافة إلى “مواصلة بناء القوة ومعالجة الاحتياجات الخاصة بشرطة إسرائيل. بضمن ذلك، تقرر إضافة مئات الشواغر وإنجاز عمل إداري سريع لتخصيص الميزانيات الإضافية من أجل تمكين الشرطة الإسرائيلية من مواجهة التحديات التي تواجهها حاليًا”.
وفي مؤتمر صحافي عقده في الضفة الغربية المحتلة في مقر فرقة “يهودا والسامرة” التابعة لجيش الاحتلال، ادعى بينيت إلى أن أجهزة الأمن أحبطت أكثر من 15 “هجوما كبيرا” في الضفة الغربية وسائر المناطق في البلاد خلال الفترة الماضية.
وادعى أنه “تم اعتقال 207 من المشتبه بهم خلال الأيام الأخيرة”. وتابع أنه “وصلنا إلى أكثر من 400 مشتبه على علاقة كهذه أو تلك مع ‘داعش‘ أو تنظيمات متطرفة أخرى”.
وفي السياق ذاته، جاء في بيان للناطق العسكري الإسرائيلي أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أوعز برفع حالة تأهب القوات الإسرائيلية عند الحدود مع مصر “مقابل معقل تنظيم ‘داعش‘ في سيناء”.
وجرى إصدار التعليمات في أعقاب العمليتين الأخيرتين في بئر السبع والخضيرة، اللتين نفذهما مؤيدون لـ”داعش” من المجتمع العربي، وإثر احتمال أن يحاول عناصر “داعش” في سيناء تنفيذ هجوم ضد إسرائيل عند الحدود”.
