خرق محدود لوقف إطلاق النار باليمن وبدء مباحثات سلام في سويسرا

عدن – فينيق نيوز – وكالات – دخل وقف إطلاق النار في اليمن حيز التنفيذ في الوقت المحدد ، ظهر الثلاثاء مع بدء مباحثات السلام بين الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي ، والمتمردين الحوثيين، في سويسرا برعاية الامم المتحدة.
وقال المتحدث باسم التحالف العميد الركن احمد عسيري ان وقف إطلاق النار المقرر في اليمن دخل حيز التنفيذ في الوقت المحدد فيما سجلت اختراقات ميدانية محدودة.
وكانت قيادة التحالف افادت التزامها بموعد سريان وقف النار تماشيا مع طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مؤكدة في الوقت نفسه “احتفاظها بحق الرد على اي خرق حيث اعلنت الرئاسة الاسبوع الماضي ان وقف النار مقرر لسبعة ايام، وقابل للتمديد في حال التزام الحوثيين به.
واعلنت منظمة الصحة العالمية انها تريد الافادة من وقف النار لإيصال مساعدات بعدما حصلت على ضمانات.
وسياسيا اعلن في جنيف عن بدء محادثات السلام بين الاطراف اليمنية تحت اشراف المنظمة الدولية بهدف ارساء وقف اطلاق نار دائم”.
واكد المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، بدء “وقف الاعمال القتالية”، معتبرا اياه “خطوة اولى اساسية لاحلال السلام في البلاد”، حاضا الاطراف على “الالتزام بهذه المبادرة والعمل على وضع حد نهائي ودائم للنزاع”.
ودعا رئيس الوزراء اليمني خالد بحاج الحوثيين الثلاثاء الى القاء اسلحتهم، من اجل استعادة الدولة.
وبعيد دخول الوقف حيز التنفيذ سقطت خمس قذائف هاون على مواقع للقوات الشرعية في الشريجة بمحافظة تعز لتي ما زالت بيد القوات الموالية لهادي، ويحاصرها المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح
وسبق بدء سريان وقف اطلاق النار، غارات للتحالف، تزامنا مع اشتباكات بين قوات هادي ، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم في مناطق عدة.
وذكرت قنوات تلفزة سعودية ان قوات التحالف استعادت السيطرة على جزيرة زقر في البحر الاحمر في منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي.
واكد الحوثيون ان التزامهم بوقف النار مشروط بوقف “العدوان”
ودارت اشتباكات في محافظة مأرب الواقعة الى الشرق من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ ايلول/سبتمبر 2014.
وفي محافظة تعز شن التحالف غارات عدة على مواقع للحوثيين صباح الثلاثاء، تزامنا مع اشتباكات في شمال مدينة تعز حيث يحاول الحوثيون التقدم نحو حي الزنوج
واعلن التحالف الاثنين مقتل ضابطين اثناء متابعتهما المعارك في تعز.
ونعى التحالف “العقيد الركن عبدالله بن محمد السهيان (سعودي)، وسلطان بن محمد علي الكتبي، أحد ضباط القوات الإماراتية، اللذين استشهدا فجر اليوم الاثنين أثناء قيامهما بواجبهما في متابعة سير عمليات تحرير تعز”، بحسب بيان نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية.
واكد مصدر عسكري يمني ان الضابطين قضيا في سقوط صاروخ اطلقه الحوثيون وقوات صالح من مواقع لهم بين ذباب ومدينة المخا.
واكد الحوثيون عبر وكالة “سبأ” التي يسيطرون عليها، اطلاق “صاروخ بالستي نوع +توشكا+ على مركز عمليات العدو في شعب الجن بباب المندب”، وان الصاروخ اصاب هدفه “بدقة عالية”.
وسيطر الحوثيون وحلفاؤهم في ايلول/سبتمبر 2014 على صنعاء، وواصلوا التقدم جنوبا الى عدن، ثاني كبرى مدن البلاد، والتي كان هادي اعلنها عاصمة موقتة بعد فترة من سقوط صنعاء.
وفي آذار/مارس، بدأ التحالف شن غارات ضد الحوثيين والقوات الموالية لصالح. وبعد اشهر، شرع في تقديم دعم ميداني مباشر لقوات هادي، ما مكنها من طرد الحوثيين من عدن واستعادة اربع محافظات جنوبية.
وبحسب الامم المتحدة، ادى النزاع الى مقتل قرابة ستة آلاف شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، وفرار نحو 170 الفا، منذ آذار/مارس.
وفي سويسرا، تدور المفاوضات بين الاطراف اليمنيين بعيدا من الاعلام في مكان ابقي سريا. وقالت الاذاعة السويسرية انها بدأت في فندق في ماكولان شمال بيين في منطقة بيرن.
وتأتي محادثات السلام وسط جو من انعدام الثقة بين طرفي النزاع، خصوصا بعد فشل محاولات سابقة للاتفاق. كما لم يتم الالتزام باكثر من اعلان لوقف النار، لا سيما في ايار/مايو وتموز/يوليو.
وبحسب ولد الشيخ احمد، تهدف المباحثات التي تجري في سويسرا وسط تكتم اعلامي، للتوصل الى “وقف دائم وشامل لاطلاق النار، وتحسين الوضع الانساني والعودة الى انتقال سياسي سلمي ومنظم”.