

الخارجية تدعو إلى تكثيف الجهود الدولية الهادفة للحفاظ على ولاية الأونروا وضمان استمراريتها
رام الله – فينيق نيوز – أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخطوة التصعيدية الخطيرة التي أقدمت عليها شرطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تمثلت بإبلاغ جميع مديري مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في مخيم شعفاط بمدينة القدس المحتلة، بأوامر إغلاق خلال 30 يوماً، في سياق الهجمة الممنهجة التي تستهدف وجود الوكالة وشرعيتها.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن هذا الإجراء الجائر يشكل انتهاكاً صارخاً للتفويض الأممي الممنوح لـلأونروا بموجب القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويأتي ضمن مساعٍ واضحة لتقويض دورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في مدينة القدس ومخيماتها.
وقالت إن هذا الإجراء الاحتلالي الجائر يأتي امتداداً لقانونين خطيرين أقرتهما الكنيست الإسرائيلية في أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2024، يقضيان بحظر عمل “أونروا” داخل ما يسمى “سيادة إسرائيل”، ومنعها من تقديم أي خدمات أو تنفيذ أي أنشطة داخل المناطق التي تدّعيها دولة الاحتلال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وقرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز/ 2024 الذي ينص أن استمرار وجود دولة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني .وأن المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، ملزمة بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن هذا الوجود غير القانوني.
واعتبرت هذه القرارات تحدٍ واضح للشرعية الدولية التي تؤكد على استمرار ولاية “أونروا” حتى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار الأممي 194.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن هذه الإجراءات الاحتلالية لن تلغي واقع وجود أكثر من 110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس المحتلة، ممن يعتمدون على خدمات “أونروا” الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة، خاصة في مخيمَي شعفاط وقلنديا، وفي مؤسسات حيوية مثل عيادة الزاوية الهندية ومدارس الوكالة في القدس وصور باهر.
وقالت إن محاولات الاحتلال الرامية لتصفية وجود “أونروا” في المدينة المقدسة تهدف إلى شطب قضية اللاجئين وتحدٍ لقرارات المجتمع الدولي، وهي خطوات باطلة ومرفوضة جملة وتفصيلاً.
ودعت اللجنة التنفيذية، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الوقوف أمام مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، ورفض هذه القرارات العنصرية والعمل الفوري على حماية ولاية “أونروا”، وضمان استمرار عملها في القدس المحتلة وسائر أماكن عملها، وفقاً للقرار الأممي 302.
وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلون الدفاع عن حقوق اللاجئين والتمسك بـ”أونروا” كمؤسسة أممية شاهدة على النكبة وضرورة تحقيق العدالة التاريخية، حتى عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها قسراً.
الخارجية تدين إغلاق الاحتلال ٦ مدارس تابعة للأونروا في القدس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق 6 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مخيم شعفاط وسلوان ووادي الجوز وصور باهر بمدينة القدس.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن هذا الإغلاق يعني حرمان مئات الطلبة من حقهم في التعليم وضرب مستقبلهم ومحاولة فرض المنهاج الاسرائيلي عليهم وتضرر العملية التعليمية، في انتهاك صارخ للحصانة والامتيازات التي تتمتع بها الأمم المتحدة والمقرات والمؤسسات التابعة بها، واعتداء جسيم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد بشكل واضح أن القدس جزءً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧وعاصمة لدولة فلسطين.
شددت الخارجية على ان هذا القرار يأتي في إطار حملة التحريض الممنهجة التي تمارسها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الأونروا، والتي برزت بشكل واضح خلال حرب الإبادة والتهجير والضم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية، سواء بالتصريحات العلنية أو باستهداف “الأونروا” ومسؤوليها ومقراتها ومؤسساتها وإمكانياتها وكوادرها.
وجدد التأكيد على مواصلة جهودها السياسية والدبلوماسية والقانونية مع الأطراف الدولية كافة لضمان تنفيذ ولاية الأونروا بأكبر قدر من الفعالية وفقاً لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة، بما في ذلك القرارات 194 (III) و302 (IV) وجميع القرارات الأخرى، ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية الهادفة للحفاظ على ولاية الأونروا وضمان استمراريتها حتى يتم إعمال حقوق لاجئي فلسطين وإيجاد حل عادل، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 194 وحق العودة للاجئين إلى ديارهم التي هجّروا منها.
الأونروا تعرب عن رفضها لاقتحام قوات الاحتلال مدارس لها في القدس المحتلة
بدورها، أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا رفضها لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، 6 مدارس تابعة لها في القدس المحتلة، وتسليم إخطارات بنية إغلاقها.
وقالت القائم بأعمال مدير مكتب إعلام الأونروا عبير إسماعيل إن هذا الإجراء مرفوض تماماً، وينتهك القانون الدولي، كما يمثل انتهاكا لحق الأطفال من لاجئي فلسطين في الحصول على التعليم، ويهدد بحرمان مئات الأطفال من حقهم الأساسي في ذلك داخل مدينتهم، وينتهك حصانة منشآت الأمم المتحدة أيضاً.
وأوضحت أن الوكالة “تُتابع هذا التطور الخطير عن كثب، وتدرس أبعاده القانونية والعملية”.
وأكدت التزام الأونروا الراسخ بمواصلة تقديم الخدمات التعليمية للاجئي فلسطين في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك العام الدراسي الحالي.
وقالت: “في حال أُجبرنا على الإغلاق، فإن العواقب ستكون وخيمة، حيث سيُحرم الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم، ما يُفاقم من معاناتهم ويؤثر سلباً على مستقبلهم، كما يؤثر هذا القرار على الأوضاع النفسية للأطفال الذين يواجهون ظروفا صعبة، وعلى النسيج الاجتماعي لمجتمع اللاجئين”.