
رام الله – فينيق نيوز – أصيب عشرات المواطنين بالرصاص المعدني المغلف وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اندلعت جنوب نابلس وشرقها وفي قلقيلة والقدس والخليل.
بلدة بيتا
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها تعاملت مع 22 إصابة جراء المواجهات في المسيرة الأسبوعية في قرية بيت دجن شرقًا، وفي بلدة بيتا جنوب نابلس.
بيت دجن
وأوضحت أن خمسة مواطنين أصيبوا بالرصاص المعدني المغلفوعشرة آخرين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، وخمسة تعرضوا للسقوط، وعولجوا جميعًا ميدانيًا في بيت دجن، فيما أصيب مواطن إثر سقوطه في جبل صبيح في بيتا.
بلدة قريوت
وفي قريوت جنوبًا، قال الناشط بمقاومة الاستيطان بشار قريوتي إن ستة مواطنين أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت مع جيش الاحتلال والمستوطنين عقب صلاة الجمعة، قرب عين القرية.
وأشار إلى أن مسيرة دعت إليها لجنة التنسيق الفصائلي انطلقت عقب الصلاة من مساجد القرية باتجاه العين جنوبًا، رفضا للاعتداءات الاستيطانية في المنطقة.
وأوضح أن جيش الاحتلال اقتحم القرية من عدة مداخل وأطلق قنابل الغاز تجاه منازل المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.
مسيرة كفر قدوم
وفي قلقيلية، أصيب 3 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، واعتقل شاب، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال، في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي ، بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع صوب المواطنين المشاركين في المسيرة الأسبوعية، ما أدى لإصابة 3 منهم بالرصاص والعشرات بالاختناق عولجوا ميدانيا.
وأضاف شتيوي أن جنود الاحتلال الإسرائيلي اعتدوا على الشاب محمد نضال عقل (25 عاما)، قبل أن يعتقلوه.
الشيخ جراح
وفي القدس أدى أهالي حي الشيخ جراح والمتضامنون معهم، صلاة الجمعة، في مسجد الحي، تنديدا باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحقهم.
وانطلقت عقب أداء الصلاة، مسيرة من مسجد الشيخ جراح وصولا إلى الحي، ردد خلالها المشاركون الهتّافات المنددة بجرائم الاحتلال، والداعية لمساندة أهالي الشيخ جراح والداعمة لصمودهم.
وأكد متحدثون عن الأهالي في كلمات مُقتضبة ثباتهم في منازلهم وأراضيهم، ووجهوا رسالة إلى الاحتلال بأن المقدسيين الذين انتصروا مرارا وتكرارا خلال السنوات السابقة، لن يتوانوا عن الدفاع عن الحي وعن القدس عامة.
وكان أهالي حي الشيخ جراح دعوا لإقامة صلاة “جمعة الغضب” فوق أراضيهم وتكثيف الرباط فيها، إسنادا للعائلات المهددة بالتهجير والإخلاء القسري، وللتصدي للمستوطنين الذين يواصلون اقتحام الحي واستفزاز الأهالي بحماية قوات الاحتلال.
وما زال التوتر يخيم على حي الشيخ جراح للأسبوع الثاني على التوالي، عقب إقامة عضو كنيست الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير مكتبا له في أرض عائلة سالم، وسط حصار احتلالي على أهالي الحي والمتضامنين معهم.
عشرات الآلاف يصلون الجمعة في “الأقصى”
وكان أدى عشرات آلاف المواطنين صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وأعاقت شرطة الاحتلال دخول المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح إلى “الأقصى”، لأداء الجمعة في رحابه، من خلال تفتيشهم، وفحص هوياتهم، كما انتشرت في شوارع المدينة ومحيط المسجد، وتمركزت عند بواباته، ومنعت دخول آلاف المواطنين من الضفة الغربية إليه.
وكان آلاف المصلين أدوا صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك، رغم قيود الاحتلال الإسرائيلي وتشديداته.
وشهد “الأقصى” احتشاد آلاف المواطنين من الضفة بما فيها القدس ومن داخل أراضي العام 1948، لأداء صلاة الفجر فيه، حيث امتلأ المسجد القبلي ومصلى باب الرحمة بصفوف المصلين التي وصلت إلى المصاطب.
وكان نشطاء من القدس أطلقوا دعوات لأداء صلاة الفجر في الأقصى، بالتزامن مع الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في المدينة بشكلٍ عام، والمسجد بشكلٍ خاص، وللتأكيد على إسلاميته وضرورة شدّ الرحال إليه.
الخليل
وفي جنوب الضفة،اصيب مواطنون ومصور صحفي بعد ظهر اليوم خلال قمع قوات الاحتلال لمظاهرة انطلقت وسط مدينة الخليل احياءا للذكرى الثامنة والعشرين لمجزرة الحرم الابراهيمي ومطالبة باخلاء المستوطنين من قلب الخليل.
وانطلقت المسيرة، التي دعت لها حركة فتح اقليم وسط الخليل، والحملة الوطنية لرفع الاغلاق عن الخليل ” فككو الغيتو” والتي تضم فصائل ولجان عمل شعبي، انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد الشيخ علي البكاء وسط الخليل، باتجاه شارع الشهداء.
وقام جنود الاحتلال بالاعتداء على المشاركين في المسيرة، واطلاق قنابل صوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم، ما أدى لاصابة مصور تلفزيون فلسطين إياد الهشلمون، بجراح وصفت بالمتوسطة، مما اصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.
وشارك في ابمسيرة، عدد كبير من النشطاء وقادة العمل الوطني، وبضمتهم أمين سر حركة فتح اقليم وسط الخليل عماد خرواط،و الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب فهمي شاهين ورئيس بلدية الخليل محمد عمران القواسمة وعدد من المتضامنين الاسرائيليين من حركة ترابط ونشطاء يهود من حركة “ناطوري كارتا”.
وقال ناشط لجنة الدفاع عن الخليل محمد الجبريني والذي اصيب بقنبلة صوت في قدمه:” ان قمع قوات الاحتلال لن يثني سكان الخليل وكل الفلسطينيين وانصارهم عن النضال من اجل حقوقهم بما في ذلك النضال من اجل تفكيك الغيتو والنظام الاستعماري العنصري وسط الخليل وترحيل المستوطنين المستعمرين عنها”.
من جانبه قال مسؤول ملف المناطق المغلقة في اقليم حركة فتح وسط الخليل مهند الجعبري:” النضال ضد الوجود الاستيطاني في قلب الخليل قضية وطنية بامتياز، و يجمع الكل الفلسطيني عليها ومما يؤكد على ذلك مشاركة النشطاء من مختلف الوان الطيف الفلسطيني في فعاليات النضال الشعبي ضد الوجود الاستيطاني في قلب الخليل ومن اجل حرية الحركة فيها”.
كما قال بديع الدويك من تجمع المدافعين عن حقوق الانسان:” ان دولة الاحتلال ترتكب مختلف الانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في الخليل و ضد الفلسطينيين دون ان يتم التصدي لها ومحاسبة مجرميها مما يشكل حافزا لتفعيل العمل على مختلف الصعد من اجل ذلك”.