محليات

النضال الشعبي تدعو بذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي لمحاسبة الاحتلال

رام الله – فينيق نيوز –  استذكرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اليوم الجمعة، مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها الإسرائيلي العنصري “باروخ غولدشتاين”، ضد المصلين المسلمين في 25 شباط عام 1994.
وقالت الجبهة مازالت محاولات حكومة الاحتلال اليمنية المتطرفة مستمرة بإجراءاتها التهويدية في محيط المسجد الابراهيمي وباحاته، من خلال مخططات بناء وسيطرة على كافّة المباني والممتلكات والساحات، وسعيا لضمّ الحرم الإبراهيمي إلى ما يُسمّى بالتراث اليهودي.
وتابعت الجبهة أن جرائم الاحتلال ضد الأماكن الدينية ما زالت مستمرة، ما يتطلب من المجتمع الدولي معاقبة الاحتلال على جرائمه وعدوانه المستمر، توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا.
وقالت الجبهة استمرار حكومة الاحتلال بالسياسة العنصرية ضد الأماكن الدينية في فلسطين والاعتداءات المتكررة على المقدسات الاسلامية والمسيحية والتي تأتي بقرار سياسي اسرائيلي كما يحدث في الاقتحامات للمسجد الاقصى المبارك وإغلاق الحرم الابراهيمي في الخليل أمر خطير يؤدي إلى اشتعال المنطقة وتفجير الأوضاع فيها.
وحملت الجبهة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن اعتداءات قطعان المستوطنين والتي تتم بحماية من جيش الاحتلال، مؤكدة على ضرورة إعادة قراءة المشهد الفلسطيني، ووضع استراتيجية عمل وطنية موحدة وتنفيذ قرارات المجلس المركزي في ظل ما تتعرض له قضية شعبنا من إجراءات منظمة وممنهجة تقوم بها حكومة الاحتلال.
واشارت أن حكومة الاحتلال تعمل وفق استراتيجية هادفة لتهويد كافة المناطق التراثية لشعبنا والاستيلاء عليها، ضمن مرحلة مبرمجة تتماشى مع عقلية الاحتلال الاستيطانية، بفرض المزيد من الوقائع على الأرض.

ويصادف اليوم الجمعة الذكرى الـــ 28 لمجزرة الحرم الإبراهيمي، التي أسفرت عن استشهاد 29 مصليا، وإصابة 150 آخرين داخل الحرم، حيث أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على أبواب الحرم البوابات الرئيسية له، بغية منع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارجه للوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى.

وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج الحرم وأثناء تشييع جنازات الشهداء، ما رفع مجموعهم إلى 50 شهيدا.

وفي اليوم ذاته، يوم الجمعة الخامس والعشرين من شباط/ فبراير 1994، الخامس عشر من شهر رمضان، وعقب تنفيذ المستوطن الإرهابي باروخ غولدشتاين، المجزرة داخل الحرم الابراهيمي واطلاقه الرصاص بشكل مباشر صوب المصلين وهم سجود، تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية، وبلغ عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة المصادمات مع جنود الاحتلال إلى 60 شهيدا ومئات الجرحى.

وعقب المجزرة كوفئ المجرم وعوقبت الضحية، حيث أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر كاملة بدعوى التحقيق في الجريمة، وشكّلت ومن طرف واحد لجنة “شمغار”، للتحقيق في المجزرة وأسبابها، وخرجت اللجنة في حينه بعدة توصيات، منها تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، وفرضت واقعا احتلاليا صعبا على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم، وأعطت اليهود الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه- حوالي 60 %- بهدف تهويده والاستيلاء عليه، وتكرر منع الاحتلال رفع الآذان فيه مرات عديدة.

ويضم القسم المغتصب من الحرم: مقامات وقبور أنبياء، منها قبر النبي إبراهيم وزوجته سارة وقبر حفيده يعقوب وزوجته ليئة وقبر النبي يوسف بن يعقوب، إضافة إلى صحن الحرم وهي المنطقة الجميلة المكشوفة فيه.

زر الذهاب إلى الأعلى