تمديد الاعتقال المنزلي للباحثة سمية فلاح

مددت محكمة الصلح الاسرائيلية في حيفا، اليوم الثلاثاء، الاعتقال المنزلي للباحثة وطالبة الدكتوراة سمية فلاح، لمدة أسبوع إضافي.
وردت المحكمة المركزية، في وقت لاحق من اليوم، الاستئناف على قرار محكمة الصلح الذي قدمه محامي الدفاع خالد محاجنة.
و تتعرض فلاح لملاحقة (الشاباك) الذي ينسب إليها شبهة “التواصل مع عميل أجنبي وتشكيل خطر على أمن المواطنين”.
وقال المحامي خالد محاجنة المكلف بالدفاع عن الباحثة وطالبة الدكتوراة في معهد “التخنيون” بحيفا، لـ”عرب 48″ إنه قدّم استئنافا، على الفور، على قرار محكمة الصلح القاضي بتمديد فترة الحبس المنزلي لمدة أسبوع، معتبرا احتجازها بأنه ملاحقة سياسية ليس إلا، وأن الملف سيغلق لا محالة، وأن تمديد احتجازها رهن الحبس المنزلي ما هو إلا رغبة من جهاز الشاباك للتضييق عليها.
وأضاف تم احتجاز موكلته، يوم 11 كانون الثاني/ يناير الجاري، وتم إطلاق سراحها بعد ساعات من التحقيق، نظرا لعدم وجود أدلة وبيّنات تعزز ادعاءهم، مشيرا إلى أنه لو كان لدى أجهزة الأمن معلومات وأدلة حقيقية لما جرى تحويلها للحبس المنزلي.
وأكد المحامي محاجنة أن “احتجاز الباحثة فلاح يندرج في إطار الملاحقات السياسية التي تمارسها أجهزة الأمن الإسرائيلية على عشرات النشطاء منذ هبة الكرامة في أيار/ مايو 2021”.
وعن ادعاء الشاباك بأنه يعتزم التحقيق مع ناشطين آخرين، قال المحامي محاجنة، إن “هذا الادعاء هو وسيلة ضغط على المحكمة لقبول طلب تمديد الحبس المنزلي، ولو كان هناك نشطاء سيتم التحقيق معهم لكان قد تم استدعاءهم للتحقيق”.
وكان أصدر حراك حيفا، الإثنين، بيانًا، عنونهُ مطالِبًا “أوقفوا الملاحقة السياسية ضدّ رفيقتنا سميّة فلاح”، وذلك إثر ملاحقة واعتقال الباحثة والناشطة السياسية، سمية فلاح، ثم لاحقًا تمديد اعتقالها منزليًا.
افتتح الحراك بيانه قائلا إن “العمل الوطنيّ الفلسطينيّ لا يتوقّف، وأجهزة الأمن الصهيونيّة لا تتوقّف عن قمعه”.
وجاء في البيان أنه “في الـ11 من الشهر الجاري اقتحمت أجهزة القمع الإسرائيلية (مخابرات وشرطة) منزل رفيقتنا سميّة فلاح، وصادرت حاسوبها، وفتشت هاتفها ثمّ اعتقلتها. وقد جرى التحقيق مع الرّفيقة سميّة في مكتب المخابرات في شرطة حيفا لمدّة 12 ساعة ومن ثم تحويلها إلى الحبس المنزلي مع الإبعاد عن منزلها ومدينتها في حيفا، فوق ذلك فرضت عليها الأجهزة الصهيونيّة قيودًا مشدّدة، من ضمنها منعها من التواصُل عبر الشبكة الرقمية وإجراء أيّ اتصال مع رفاقها في النضال”.
وأضاف الحراك أنه “على مدار الأيّام اللاحقة استدعى جهاز المخابرات الرفيقة إلى جولات تحقيق مختلفة ومتعدّدة، كما جرى تمديد اعتقالها المنزلي لفترات متواصلة وتشديد العقوبات وظروف الاعتقال”.
وأشار البيان إلى أنه “بإضافة إلى ذلك بادرت أجهزة القمع إلى شنّ حملة تحريض عنصريّ مسموم ضد رفيقتنا عبر الإعلام الصهيوني مع ذكر تُهم ‘أمنية‘ و‘خطيرة‘ لا أساس لها في الواقع”.
وأكمل الحراك موضحا أن “هذه الأساليب الوحشية التي تستعملها أجهزة القمع ضدّ رفيقتنا سميّة اليوم، نحن نعرفُها عن قرب، ونعرف أيضًا الأساليب الأصعب منها، مثل التحقيقات والعزل طيلة أسابيع في زنازين المخابرات ومنع الاتصال بالمحامي. إنّه روتين نشاط المخابرات في مواجهة ناشطي النضال الفلسطينيّ، وقد مارسته من قبْل ضدّ العديد من ناشطي الحراك، ولكن هيهاتَ لهُم أن يكسروا عزيمتنا وإصرارنا على مواصلة النضال في سبيل حقوقنا المشروعة”.
أما في ما يخص التهم التي توجهها المخابرات الإسرائيلية للناشطة فلاح، فأوضح الحراك أن “الاحتلال يستخدم تهمة ‘الاتصال بعميل أجنبيّ‘ بالجُملة لتجريم التواصُل بيننا نحن أبناء الشعب الفلسطينيّ في الوطن والشتات، لكنّ هذا لن يغيّر من حقيقة أنّ الأجنبيّ في هذه المنطقة هم المستوطنون الذين يحالولون تثبيت وُجودهم هنا بالقوّة وبشتّى الأساليب الاستعماريّة”.
وختم الحراك بيانه: “نحن شعب هذه الأرض والتواصُل مع بنات وأبناء شعبنا هو حقّ طبيعيّ لنا. من هُنا نؤكّد للعدوّ قبل الصديق أنّه لا توجد قوّة تقدر على ردْعنا عن ممارسة هذا الحقّ، لا الترهيب، ولا الاعتقالات، ولا كلّ ما في جُعبة جهاز الشاباك. الحريّة للرفيقة سميّة فلاح، وليكُن ردّنا تكثيف التواصُل النضالي بين كافّة بنات وأبناء الشعب الفلسطينيّ، معًا وسويًّا حتى التحرير، ولا عودة عن حقّ العودة”.