مسؤولون: منح جائزة خليفة لجمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا اعتراف عالمي بتميز فلسطين

البيرة – فينيق نيوز – اعتبرت جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا في فلسطين إحرازها جائزة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان العالمية عن فئة الجمعية المتميزة على مستوى العالم بمثابة اعتراف دولي بما حققته الجمعية وشركاؤها في مجال الحد ولادات جديدة مصابة بهذا المرض.
وحققت فلسطين هدفها ببلوغ صفر ولادات ثلاسيما اذا لم تسجل سوى ولادة واحدة مصابة خلال العامين الماضيين فيما يعاني من المرض اليوم نحو 850 فلسطيني في الضفة والقطاع وهو ما يعكس تراجعا ملموسا في هذا المرض العضال المؤلم والمكلف.
جاء الإفصاح عن ذلك حلال مؤتمر صحفي نظمته الجمعية بالتعاون مع وزارة الإعلام، اليوم الاثنين ، بقاعة بلدية البيرة حول جائزة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان لعام 2015 الجاري، وكرمت في ختامة نحو 20 مؤسسة رسمية وأهلية وخاصة الى جانب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ساهمت في دفع جهود الجمعية قدما وفي ترشيحها للجائزة.
وتحدث في المؤتمر وكيل وزارة الإعلام الدكتور محمود خليفة، والدكتور بشار الكرمي رئيس الجمعية ومنسقة المجلس الشبابي لمرضى الثلاسيميا المهندسة فتحية ضمايري. فيما تحدثا ضمن المداخلات وكلمات المكرمين محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام ، وكيل وزارة الصحة د. اسعد رملاوي، والمطران الدكتور عطا الله حنا وآخرون.
وحظيت الفعالية بحضور لافت ضم ممثلين عن الوزارات والمؤسسات والمنظمات المعنية والشريكة وشركات القطاع الخاص وإعلاميين.
واستهل د. خليفة كلمته بالاشادة بموقف دولة الإمارات العربية المتحدة المبدئي والثابت في دعمها للقضية والحقوق الفلسطينية سياسيا ودعمها المادي للشعب الفلسطيني على مختلف الصعد
وقال ان العلاقات الاخوية الفلسطينية وطيدة وراسخة مدللا على عمقها بالمشاركة الفلسطينية المتميزة والبارزة في احتفالات اليوم الوطني الـ 44 لدولة الإمارات وبما فيها العلم العملاق الذي دخل موسوعة غنيس للأرقام القياسية وطرزته الفلسطينيات بن 15 مليون غرزة من الحرير وزاد وزنه عن 600 كيلو غرام حيث رفع في الاحتفالات في مشهد معبر وذو لادلة واضحة.
وبشان الجمعية والجائزة قال خليفة الوزارة مستمرة في الشراكة ودعم الجمعية وسائر الجمعيات التي تعمل في توعية وخدمة المجتمع بشكل عام لافتا الى ان هذه الجمعيات تقدم خدمة مجتمعية لهدف سامي وخصوص باتجاه أمراض يمكن تحاشيها والحد من الإصابات وربما إنهائها من خلال تقديم المعلومة للمواطن ورفع التوعية حيالها لدى مختلف الفئات الاجتماعية والشرائح العمرية.
ووصف وكيل وزارة الإعلام حصول الجمعية على هذه الجائزة العالمية الرفيعة بانه حدث عظيم ويشكل حافزا للجمعيات الأخرى وإضاءة بان عملها مرحب به واعدا بان تواصل الوزارة جهودها بالتعاون مع الإعلام للمساعدة في نشر وإيصال الرسالة التوعية
الكرمي
رئيس الجمعية قال انه لولا الشراكة والتعاون لما استطاعت الجمعية حصد هذا الانجاز الذي اعتبره انجاز لفلسطين وتكريم شخصي للجميع مؤسسات ونشطاء وأفراد
وأضاف: احراز الجائزة ليس نهاية المطاف بل بداية ومحفز لبداية جديدة من العمل للارتقاء بالخدمة وتقديمها على اكمل وجه لكل حالة تحتاجها
وفي هذا الشان قال ان الجمعية تعمل مع الهلال الاحمر الإماراتي من اجل ان يأمن الدواء لمرضى الثلاسيميا الفلسطينيين في الوقت والكمية اللازمة
وقال رغم الانقسام والحدود الجمعية تسعى الى ايصال خدماتها الى مستحقيها الفلسطينيين في الضفة والقطاع وداخل اراضي العام 48 وفي لبنان عبر التنسيق ونقل وتعميم التجربة قبل ان يجدد الشكر لوزارة الإعلام والإعلاميين ومؤسساتهم وللمؤسسات الشريكة .
ورأى الكرمي ان الجمعية وعبر جهود مشتركة بلغت هدف صفر ولادات جديدة عام 2013 لافتا انه بمنع أي ولادة توفر فلسطين ما يقرب من نصف مليون دولار مقدرا انه امكن توفير 150 مليونا منذ عام 2000 وحتى الان بفضل الالتزام بالوقائية التي لم تكن لتتحقق لولا الشراكات العميقة التي ربطت الجمعية مع مؤسسات المجتمع الفلسطيني ووكالة الغوث على اختلاف مواقعها
واضاف: التحدي اليوم هو في تعزيز هذا الانجاز حيث لوسائل الإعلام اليد الطولى في ترسيخه كي نجعل من مرض الثلاسيميا جزء من ماضي لن يعود ليتهدد الأجيال المقبلة.
فتحية ضمايري
وفي كلمة المجلس الشبابي لمرضى الثلاسيميا اعتبرت منسقته الجائزة تكريم عالمي وعربي لفلسطين ومؤسساتها ووزارتها كما هو تكريم للجمعية واعتراف بتميزها
وأشادت ضمايري دور وجهود الجمعية في هذا المضمار وقالت بفضلها امكن للمرضى عيش جياة طبيعة وعمر اطول وتسنى لهم تأسيس وإعالة عائلات والقيام بدورهم كأشخاص فاعلين ومنتجين على قدم وساق
وأوضحت في مثال حي، انها واحدة من 850 فلسطينيا مصابون بالمرض، وانها حصلت على رعاية وعلاج مبكر وبفضله تفوقت واحرزت شهادة في الهندسة، وتعمل في وزرة الصحة بعد ان كان المرضى يعانون ويقضون في سن الطفولة
وفي مداخلاتهم ونقاشهم بارك الحضور للجمعية وفلسطين هذا الانجاز معتبرين الجائزة ايضا مسؤولية توجب الرقي بالخدمة وتحسينها لما فيه خير المجتمع وسلامة المواطن.
وتنشط الجمعية بشكل دؤوب منذ تأسيسها عام 1996م بالعمل على الحد و مكافحة مرض الثلاسيميا في المجتمع الفلسطيني و قد حققت من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات العديد من الانجازات بالتعاون مع مجموعة من الشركاء من مؤسسات المجتمع المحلى والعربي، أبرزها الانجاز الوطني فلسطين خالية من ولادات ثلاسيميا جديدة لعام 2013
وشهدت النسخة الثانية من الجائزة التي تمنحها مؤسسة سلطان بن خليفة تنافسا شيدا مع ترشح أكثر 500 لنيل جوائزها ضمن فئاتها الثلاث على المستوى الدولي، والعربي، والوطني الإمارات العربية.