عشراوي بذكرى رحيلة الـ19: سيبقى فيصل الحسيني عنوان القدس الحرّة

رام الله – فينيق نيوز – يصادف اليوم الأحد،31 أيار، الذكرى الـ19 لرحيل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمير القدس فيصل الحسيني، الذي عرف بدوره السياسي في مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، وكرس حياته لدعم القدس.
ولد الحسيني في بغداد 17 تموز/ يوليو 1940، ووالده هو الشهيد عبد القادر الحسيني قائد القوات الفلسطينية في معركة القسطل وقد استشهد فيها.
وكان لوالده الاثر الكبير في تعزيز وعيه السياسي فيما بعد، عبر مرافقته في جميع تحركاته ورحلاته، وانتقاله معه الى القاهرة، ما ساهم في تشجيعه على الخطابة أمام الجمهور وحفظ القصائد الوطنية.
تعرف على الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات أثناء دراسته الجامعية في القاهرة، وشارك في حركة القوميين العرب عام 1957م، وبإنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959م، التي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
انضم الى حركة فتح عام 1964، قبل ان يعمل في قسم التوجيه الشعبي في مكتب منظمة التحرير في القدس حتى عام 1966.
بعد حرب حزيران/ يونيو 1967 توجه إلى القدس وقاد العمل السياسي لمنظمة التحرير فيها واعتقل في تشرين الأول/ أكتوبر 1967م، وحكم عليه بالسجن سنة بتهمة حيازة أسلحة.
أسس عام 1979 جمعية الدراسات العربية (بيت الشرق) في مدينة القدس، ووصفه الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي بـ”الإرهابي ابن الإرهابي“.
وقاد المناضل الراحل الحسيني النضال الفلسطيني في الانتفاضة الأولى وسجن فيها لمدة عامين، وعين مسؤولا عن ملف القدس وانتخب من المجلس الوطني الفلسطيني عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 1996م.
كان للحسيني دور هام، في الوقوف امام قرار بنيامين نتنياهو القاضي بإقامة مستوطنة على جبل ابو غنيم في القدس، وقيادته للمظاهرات والمسيرات المنددة بذلك، وتعرض على اثرها للتنكيل والضرب ومن معه على أيدي قوات الاحتلال.
توفي الحسيني عام 2001، نتيجة أزمة قلبية أثناء زيارته للكويت، وشيع في موكب حاشد الى مثواه الاخير، في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار أبيه وجده.
وبهذه المناسبة، أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.حنان عشراوي على أن درب “أمير القدس” ومن سبقوه ولحقوا به من القادة الوطنيين العظام سيظل منارة لنا ولأجيالنا القادمة حتى نيل حقوقنا الوطنية المشروعة بالحرية والاستقلال وتقرير المصير.
وقالت في بيان لها، اليوم الأحد، لمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لرحيل القائد فيصل الحسيني:” لقد كان الحسيني القائد الوطني الثائر صاحب القامة الوطنية الجمعيّة؛ الرجل المتواضع والدمث والشجاع والمعطاء، عنوان فلسطين ورمزاً من رموزها النضالية، قدم حياته ذوداً عن عدالة قضيتنا ومدينتنا المقدسة وحرية وكرامة شعبنا”.
واستذكرت عشراوي مناقب الفارس ومآثره، مؤكدة على أنه نشأ على فكر وطني حر وانغمس بالعمل النضالي منذ نعومة أظافره وأقلق المحتل وقض مضجعه ووهب حياته لفلسطين وشعبهاK وأضافت:” حمل راية والده القائد الشهيد عبد القادر الحسيني وبذل حياته في سبيل حرية فلسطين وحماية مشروعنا الوطني الذي تمثل القدس مركزه وعنوانه، كان عمادً للعمل الشعبي والنضالي في فلسطين عامة والقدس بشكل خاص رسخ الهوية الوطنية الفلسطينية ودافع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل”.
وأكدت في ختام بيانها على أن الشعب الفلسطيني وقيادته سيبقون أوفياء لإرث ونضال القائد الوطني الكبير فيصل الحسيني وسيواجهون جميع المخططات الهدامة التي تهدف إلى تصفية قضيتنا العادلة ومحو وجودنا وحقوقنا وهويتنا.