الجماهير الفلسطينية بأراضي الـ48 تحيي الذكرى الـ65 لمجزرة كفر قاسم

احيت اللجنة الشعبية لإحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم اليوم الجمعة، الذكرى الـ65 للمجزرة، بمسيرة جماهيرية حاشدة .
وشارك في المسيرة السنوية رئيس وأعضاء بلدية كفر قاسم واللجنة الشعبية وقيادات الأحزاب والحركات السياسية ونواب عن القائمتين المشتركة والموحدة ورؤساء سلطات محلية عربية. جمهور غفير من ابناء كفر قاسم والمجتمع العربي في الداخل
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء حدادا على أرواح الشهداء، و صور ضحايا المجزرة، وسط هتافات منددة بسياسة حكومة الاحتلال الإسرائيلية، وأتطالبها بالاعتراف بالمجزرة وتحملها المسؤولية عنها
وانطلقت المسيرة من ميدان مسجد أبو بكر الصديق وحتى صرح الشهداء، وعند النصب التذكاري، دعا رئيس اللجنة الشعبية في كفر قاسم، سائد عيسى، الحضور للوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء، ثم قرأ الشيخ عمر صرصور سورة الفاتحة وآيات من القرآن الكريم ودعاء لأرواح الشهداء.
وقال رئيس بلدية كفر قاسم، عادل بدير، في كلمته: “ها هي الذكرى تجمعنا محليا وقطريا، كما هو العهد مع كل ذكرى، ودماء الشهداء جعلت لأهلنا في المدينة محطة فاصلة ومدرسة يدرسون من خلالها الصمود والصبر. ستبقى هذه الذكرى توحدنا مهما اختلفنا”.
واضاف”تأتي هذه الذكرى وما زالت التحديات تلازمنا، من شلال الدم الذي يضربنا بسبب الجريمة، إضافة إلى معضلات أخرى كالهدم والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى. ونقول اليوم بصوت عال وصريح إننا سنبقى نحمل الأمل لغد أفضل، مجتمعنا وبرغم كل التحديات يبقى شامخا”.
وقال رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية، محمد بركة، إن “هذا المشروع الذي أرادوا تنفيذه في كفر قاسم يستهدفنا جميعا، وهذا المشروع مستمر”. بحسب ما نقله عنه موقع عرب 48
وأضاف أنه “يريدون إشاعة الجريمة كي يفككونا، والجريمة هي جزء من مشروع سياسي إذ لم ينجحوا بتهجيرنا سابقا ويريدونا جعلنا خائفين مذعورين”.
وأكد بركة أن “قدرنا ليس بين أن “نكون تحت سطوة الإجرام أو الحكم العسكري. يجب أن نكون إلى جانب قضايانا، الهدم والجريمة والأقصى، نحن أصحاب الوطن”.
وخلال مشاركته في إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم الخامسة والستين، اليوم، وفي خطابه على صرح الشهداء (النصب التذكاري للمجزرة)، قدم الناشط السياسي، لطيف دوري، وهو من أوائل من كشفوا المجزرة، استقالته العلنية من حزب (ميرتس)، وقال إنه “من كفر قاسم بلد الشهداء الأمجاد، وفي هذا اليوم الذي نحيي فيه الذكرى الـ65 لمجزرة كفر قاسم الرهيبة، أعلن عن استقالتي من حزب (ميرتس) الذي خان الأمانة والشراكة اليهودية العربية، وذلك بسبب الموقف المخجل الذي اتخذه الحزب في الكنيست الأربعاء 27.10.2021، بهروبهم من قاعة الكنيست أثناء التصويت على مشروع قانون لتخليد ذكرى مجزرة كفر قاسم. في هذه المناسبة أشيد بالموقف المشرف الذي اتخذه الحزبان العربيان (الموحدة) و(المشتركة) بدعم مشروع القانون، وكذلك موقف النائبين العربيين عن حزب (ميرتس) غيداء ريناوي زعبي وعلي صلالحة، بانحيازهم إلى الموقف الوطني الصحيح، وذلك بدعمهم مشروع القانون دون النظر إلى أية اعتبارات سياسية أو حزبية ضيقة”.
وشن هجوما شديدا على حكام إسرائيل الذي يصرون على عدم اعترافهم بمسؤوليتهم الكاملة عن المجزرة، وقال إنه “لا مناص لكم من الاعتراف بمسؤوليتكم الكاملة عن المجزرة بعد اعتراف التاريخ بها، والذي سجل لكم وصمة عار أبدية على جبينكم لن تزول أبد الدهر”.
ووقعت المجزرة، في 29 تشرين الأول/ أكتوبر 1956، عندما فتح عناصر “حرس الحدود” التابع لجيش الاحتلال النار على المواطنين العائدين إلى منازلهم في قرية كفر قاسم، فقتل 51 مواطنا معظمهم من الرعاة، والمزارعين، وأصاب 31 في 11 موجة قتل، توزعت في أنحاء القرية.