فينيق مصري

الرئيس المصري يستقبل وزيرة خارجية السودان وسط توتر مع إثيوبيا

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى، اليوم الثلاثاء وزيرة خارجية جمهورية السودان الدكتورة مريم الصادق المهدي، بحضور  نظيرها المصري سامح شكري وزير الخارجية، والسفير السوداني بالقاهرة محمد إلياس.
 واعرب الرئيس السيسي، عن مساندة مصر لكافة جهود تعزيز السلام والاستقرار في السودان ، خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخه، انطلاقاً من أن أمن واستقرار السودان يُعد جزءاً من أمن واستقرار مصر.
وأكد السيسي اهتمام مصر بتعزيز العلاقات الثنائية مع السودان الشقيق، خاصةً في مجالات الربط الكهربائي والسككي والتبادل التجاري، فضلاً عن استعداد مصر للاستمرار في نقل تجربتها في الإصلاح الاقتصادي وتدريب الكوادر السودانية، والمعاونة على مواجهة أية تحديات قد تطرأ في هذا الصدد.

بدورها قالت وزيرة الخارجية السودانية، إنها تتطلع إلى زيارة الرئيس السيسي للخرطوم خلال أيام، مشيرة فى مؤتمر مشترك مع تظيرها المصري إلى أنها التقت الرئيس السيسى، وبحثت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية، إن أسباب سياسية حالت دون توقيع إثيوبيا على اتفاقية واشنطن المعنية بسد النهضة، مؤكدة أن سد النهضة يهدد السودان بالعطش بشكل مباشر، موضحة أنه لم يكن من الصعب التوصل إلى اتفاقية واشنطن ولكن لأسباب سياسية توقفت إثيوبيا وتفهمنا ذلك الأمر، مضيفة: “للأسف اتضح لنا عدم وجود إرادة سياسية ومشاكل داخلية أفضت إلى ملء أول لسد النهضة بشكل منفرد، وكاد يتسبب في أزمات كبيرة في العام الماضى لولا سد الروصيرص”.

واضافت إن الأوضاع متسارعة على الحدود المشتركة مع إثيوبيا، مشيرة إلى أن أراضي الفشقة والقضارف أراض سودانية وفق وثائق رسمية، مشيرة لقيام عدد من المزارعين الإثيوبيين بالدخول لهذه المناطق والزراعة فيها، موضحة أن الخرطوم تسعى للتوصل لاتفاق مع الجانب الإثيوبي بخصوص أزمة الحدود عبر الطرق الدبلوماسية.

واشارت الى  وجود عدد من الاتفاقيات التى تم البدء فى تفعيلها بين البلدين، مشددة أن المباحثات بين القاهرة والخرطوم تطرقت لتعزيز التعاون على المستوى الثنائي فى كافة المجالات، مشيرة إلى زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء السودانى عبد الله حمدوك إلى القاهرة.

ورحب شكرى بنظيرته السودانية في مصر، مشيرا إلى وجود تطلع لتجاوز التحديات في ظل وجود إرادة سياسية حقيقية لتوثيق العلاقة بشكل أكبر.

وقال تم التباحث حول عدد من القضايا، خاصة مكافحة الإرهاب وملف مفاوضات سد النهضة الإثيوبى، مشددا على ضرورة التوصل لاتفاق عادل بين البلدان الثلاث دون الإضرار بمصالحهم.

وأوضح وزير الخارجية، أن هناك مجال واسع للعمل المشترك ووجود الأطر القانونية والإرادة السياسية بين القاهرة والخرطوم، مؤكدا ضرورة العمل على ترجمة هذه الإرادة لتوثيق العلاقات بين البلدين ودفعها نحو الأمام، خاصة في المجالات الاقتصادية والزراعية.

وأشار شكرى إلى أهمية التشاور بين القاهرة والخرطوم فى عدد من القضايا السياسية، وأهمية وجود رؤية موحدة والعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين لإرساء الأمن والاستقرار لدعم عجلة التنمية.

 وحول سد النهضة، شدد وزير الخارجية سامح شكرى على أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول قضية سد النهضة، مشيرا إلى جولات التفاوض التى جرت خلال الفترة الماضية، والتى تم خلالها التأكيد على أهمية مراعاة مصالح شعوب البلدان الثلاثة، وضرورة عدم اتباع سياسة فرض الأمر الواقع، معربا عن دعم القاهرة للرؤية السودانية حول تطوير آلية التفاوض بشأن سد النهضة بمشاركة رباعية دولية.

ولفت وزير الخارجية لعدم وجود رغبة إثيوبية في الانخراط بالمفاوضات حول سد النهضة، وضرورة ألا تتخذ أديس ابابا أى اجراءات أحادية بخصوص سد النهضة.

زر الذهاب إلى الأعلى