عمان – فينيق نيوز – وكالات – انتهت مساءالثلاثاء عملية التصويت للانتخابات البرلمانية الاردنية وأغلقت صناديق في جميع الدوائر بعد مدد مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب التصويت لمدة ساعة كاملة قابلة للتمديد في الدوائر الخمس في العاصمة عمان، ودوائر اربد، ودائرتي الزرقاء الأولى والثانية، وجرش ومأدبا والبلقاء وعجلون بسبب كثافة الاقبال على تلك الدوائر والازدحام في بعض المراكز الانتخابية.
ويشارك حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في هذه الانتخابات بعد مقاطعته انتخابات 2010 و2013
وأعلن الناطق الاعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني قرار مجلس مفوضي الهيئة، تمديد التصويت لمدة ساعة كاملة قابلة للتمديد أيضاً، في عدد من الدوائر بمحافظات المملكة. بسبب كثافة الاقبال على تلك الدوائر.
وأشار المومني إلى ان الهيئة اجرت اختبارا عمليا اثبت عدم صحة الشائعات التي صدرت من احدى الدوائر الانتخابية، حول امكانية ازالة الحبر السري المستخدم في العملية الانتخابية.
ونوه إلى ان الدائرة الثالثة في العاصمة عمّان سجلت ادنى نسبة اقتراع فيما سجلت دائرة بدو الجنوب اعلى نسبة.
واوضح المومني ان التجاوزات تراوحت ما بين مشاحنات بين افراد وناخبين ووصفها بانها خروقات لا ترقى الى درجة الانتهاكات التي تضر بسير العملية الانتخابية.
وبين ان قضية المال السياسي هي اشكالية كبيرة لا يمكن اثباتها بسبب نقص الادلة، ونفى ما تم تداوله عن توقيف مرشح بإحدى دوائر عمان.
وعند الساعة السابعة والنصف اقترب عدد المقترعين في الانتخابات البرلمانية الأردنية من مليون ونصف مليون وذلك بعد تمديد فترة الاقتراع في مراكز بالمملكة لتمكين أكبر عدد من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، ولرفع نسب التصويت في تلك المناطق.
وتوجه الأردنيون اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب الـ 18، في خامس انتخابات برلمانية تجري في عهد العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، فيما يتنافس 1252 مرشحًا ومرشحة، موزعين على 126 قائمة لشغل 130 مقعدًا في مجلس النواب.
ودعي حوالى 4,139 ملايين ناخب تتجاوز اعمارهم 18 عاما وتشكل النساء نسبة 52,9% منهم لانتخاب اعضاء مجلس النواب ال130 من بين 1252 مرشحا لولاية من اربع سنوات. وهناك نحو مليون ناخب مقيمون في الخارج لا يمكنهم التصويت في مكان اقامتهم و150 الف رجل امن لا يحق لهم الاقتراع.
وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات ان نحو مليون واربعمائة الف ناخب ادلوا باصواتهم حتى السابعة مساء.
وفي الفحيص، شمال غرب عمان كانت طوابير من الناخبين لاتزال امام احد المراكز الانتخابية.
قرر وزير التربية محمد الذنيبات تعطيل الدوام في المدارس الحكومية يومي الاربعاء والخميس من اجل “استكمال لعملية الانتخابية” في اشارة الى عملية العد والفرز.
وكانت مكاتب الاقتراع فتحت ابوابها عند الساعة السابعة وكان يفترض ان تغلق عند الساعة 19,00 وبحسب قانون الانتخاب يمكن تمديد العملية الانتخابية لمدة لا تزيد عن ساعتين.
ولم تذكر الهيئة موعد اعلان النتائج.
وكان رئيس الوزراء هاني الملقي دعا الاردنيين كافة الى “القيام بواجبهم بالمشاركة في الانتخابات”.
واضاف بعد ان ادلى بصوته بالانتخابات “اننا فخورون باجراء الانتخابات في هذا الجو من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الاردن”.
في منطقة تلال العلي شمال شرق عمان، قال عبد السلام ابو الحاج (75 عاما) الذي حضر الى المركز الانتخابي بعكازه مرتديا دشداشة بيضاء، لوكالة فرانس برس “انتخبت لأني أشعر ان هذا واجبي أن أشارك في اختيار من يمثلني في البرلمان”.
واضاف “آمل من المرشح الذي انتخبته أن يفي بالوعود التي قطعها من عدالة اجتماعية ومكافحة فساد وتحسين مستوى معيشة المواطن، انا انتخب منذ عقود ولكن آمل أن تكون هذه المرة مختلفة عن سابقاتها”.
واكد محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام في مؤتمر صحافي”نحن نفتخر في الاردن باننا نحتكم الى صناديق الاقتراع ونتحاور من خلال الانتخابات في حين ان كثير من دول الاقليم للاسف لانسمع منها الا دوي المدافع”.
اكد مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي ان عملية الاقتراع تجري دون مشاكل. واشار الى “حوادث بسيطة جدا وقعت في بعض المناطق كمشاجرة بين انصار مرشحين واطلاق نار خارج احد المراكز تم ضبط مطلقه”. وتابع انه “تم القبض على ثلاثة اشخاص حاولوا منع الناخبين من الادلاء باصواتهم”.
ويتنافس 1252 مرشحا بينهم 253 سيدة و24 مرشحا شركسيا و65 مرشحا مسيحيا انضموا في 226 قائمة انتخابية على مقاعد مجلس النواب ال130.
وخصص 15 مقعدا للنساء وتسعة مقاعد للمسيحيين وثلاثة للشركس والشيشان كما تم تقسيم المملكة التي تضم 12 محافظة الى 23 دائرة انتخابية.
وبحسب رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة فانه تم وضع 4883 صندوق اقتراع في 1483 مركزا انتخابي ونصب خمسة الاف كاميرا لمراقبة عملية العد والفرز.
واشرف على الانتخابات 80 الف موظف و10 الاف متطوع و676 مراقب دولي منهم 66 مراقب من الاتحاد الاوروبي و14 الف مراقب محلي. كما اشرف على أمن العملية الانتخابية 53 الف رجل أمن (30 الف شرطي و23 الف دركي).
ويضم مجلس الامة في الاردن مجلس النواب الذي ينتخب اعضاؤه كل اربع سنوات، ومجلس الاعيان الذي يعين الملك اعضاءه بموجب الدستور.
وشكرت قائمة “التحالف الوطني للاصلاح”، التي تضم الحركة الاسلامية المعارضة، المواطنين الذين ادلوا باصواتهم وخصوصا الذين دعموا لقوائمها.
وتحدثت القائمة في بيان عن رصد “العديد من التجاوزات والمعوقات والخروقات التي رافقت العملية الانتخابية”، معربة عن أملها ب”انجاز انتخابات نزيهة وخالية من التزوير حفاظا على المصالح الوطنية العليا”.
ويشارك حزب جبهة العمل الاسلامي في الانتخابات بعد ان قاطعها في 2010 و2013 احتجاجا على نظام “الصوت الواحد” الذي اتبع منذ منتصف التسعينات والذي ينص على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على ان تقسم البلاد الى دوائر بعدد اعضاء المجلس النيابي بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساويا. لكن الحكومة اقرت في 31 اب/اغسطس مشروع قانون انتخابي جديد الغى قانون “الصوت الواحد” المثير للجدل.
وتشهد العلاقة بين جماعة الاخوان المسلمين والسلطات الاردنية توترا مع بداية الانتفاضات في دول عربية عدة في ربيع 2011.
وتأزمت العلاقة بين الجماعة والسلطات اكثر بعد منح الحكومة ترخيصا لجمعية تحمل اسم “جمعية الاخوان المسلمين” في آذار/مارس 2015 وتضم عشرات المفصولين من الجماعة الام.
واتهمت الحركة الاسلامية السلطات بمحاولة شق الجماعة التي تشكل عبر جبهة العمل الاسلامي، المعارضة الرئيسية في البلاد.
تجري الانتخابات في وقت يواجه فيه الاردن ظروفا اقتصادية صعبة بعد ان ارتفع الدين العام الى نحو 35 مليار دولار.
وفرض تدفق اللاجئين الى الاردن واغلاق معابره مع سوريا والعراق بسبب النزاعات فيهما، عبئا ثقيلا على اقتصاده المتعثر.
ويستضيف الاردن بحسب الامم المتحدة، اكثر من 650 الف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات ان عددهم يقارب 1,3 مليونا.
