
رام الله – فينيق نيوز – رحبت دولة فلسطين، بنجاح جهود الدول الصديقة، بمنع الانضمام الفوري لإسرائيل كمراقب لدى الاتحاد الافريقي، وافشال جهود المفوض ورئيس الاتحاد.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان صحفي اليوم السبت، دعمها للموقف المسؤول لتلك الدول في منع الانقسام داخل الاتحاد الافريقي، وتوفير الفرصة للجهود المشتركة بين دولة فلسطين وبينها من أجل حشد مثل ذلك الدعم من طرف قادة الدول الذين سيناقشون الموضوع خلال القمة المقررة في شباط/ فبراير المقبل، ما سيتيح لوزارة الخارجية وضع خطة عمل متكاملة تبدأ من هذه اللحظة وحتى انعقاد القمة بهدف إنجاح جهود منع انضمام إسرائيل، مؤكدة أن القيادة والحكومة ستوفران الامكانيات المطلوبة لبذل تلك الجهود.
وذكرت الخارجية في بيانها، بأن الرئيس محمود عباس، دأب على المشاركة في قمة الاتحاد الافريقي في بداية كل عام، ما يعني انه سيشارك خلال القمة وسيبذل بدوره جهدا اضافيا مع قادة تلك الدول للحيلولة دون قبول إسرائيل في الاتحاد.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنها ستقدم خطة التحرك التفصيلية للرئيس محمود عباس لاقرارها والبدء بتنفيذها بشكل فوري.
وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي تمكنت ليلة أمس من إحباط محاولة مفوض الاتحاد بتمرير عضوية دولة الاحتلال إسرائيل كدولة مراقب لدى الاتحاد الافريقي بدون الالتزام بأصول العمل وأنظمته المنصوص عليها في اللائحة الدستورية، والتي تفترض التشاور المسبق مع الدول الاعضاء، وتجنب القضايا المختلف عليها، والتي قد تؤدي إلى انقسام المواقف داخل الاتحاد، إضافة إلى ضرورة التزام الاتحاد بالمبادئ التي قام على أساسها في العمل ضد الاحتلال والاستعمار والقهر والظلم والتفرقة والفصل العنصري، والتزام الدول الأعضاء بهذه المبادئ والدفاع عنها.
وأوضحت الخارجية في بيانها، أن اكثر من 24 دولة عضوا تمكنت من الاعلان بشكل رسمي ومكتوب عن اعتراضها على قرار مفوض الاتحاد، وطالبت بعرض الموضوع على أجندة المجلس التنفيذي الوزاري للاتحاد الأفريقي، ما اضطره لطرح الموضوع على أجندة اجتماع يومي 14 و15 من الشهر الجاري، لكن للاطلاع على الامر وليس مناقشته والتصويت عليه.
وأضافت: أمام معارضة دول مثل الجزائر وجنوب افريقيا ونيجيريا وناميبيا وغامبيا وغيرها من الدول اضطر المفوض الى تغيير صيغة البند.
وقالت الخارجية في بيانها: أمام صلابة مواقف الدول المعارضة لانضمام إسرائيل، وأمام اصرار رئاسة مكتب رئاسة الاتحاد، على تجنب التصويت وتحويل البند للمناقشة على مستوى قادة الدول في قمة الاتحاد الافريقي المقبلة في شهر شباط/ فبراير 2022، وتجنبا لحدوث انقسام خطير داخل الاتحاد، أصرت الدول الداعمة للموقف الفلسطيني والمؤيدة للحق الفلسطيني والرافضة لانضمام دولة الاحتلال للإتحاد، على منع انضمام إسرائيل حاليا، واحالة الموضوع مع ضرورة استكمال عملية حشد اكبر عدد دول رافضة، لحين انعقاد القمة المقبلة.
وأجل الاتحاد الأفريقي اتخاذ موقف نهائي من ملف منح دولة الاحتلال الإسرائيلي صفة عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي، إلى حين عرض الملف على القمة المقررة للاتحاد شهر شباط/ فبراير القادم.
جاء ذلك بحسب ما كشف وزير خارجية الجزائر، رمطان لعمامرة، مساء الجمعة، في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية، عقب نهاية أعمال المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي الذي عقد يوما 14 و15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وفي 22 تموز/ يوليو الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن سفيرها لدى إثيوبيا، أدماسو ألالي، قدم أوراق اعتماده عضوا مراقبا لدى الاتحاد الأفريقي.
وحسب لعمامرة فإن المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، درس القضية باقتراح من الجزائر ونيجيريا ودعمته أغلبية وزراء الخارجية الأفارقة.
وبعد أن اعتبر قرار مفوضية الاتحاد بقبول دولة الاحتلال الإسرائيلي كعضو مراقب “غير مسؤول”، أكد لعمامرة أن وزراء خارجية أفريقيا وافقوا على عرض القضية على قمة رؤساء دول الاتحاد في شباط/ فبراير المقبل.
وتابع “يحدونا الأمل في أن يكون مؤتمر القمة بمثابة بداية صحيحة لأفريقيا جديرة بتاريخها وألا تؤيد انقساما لا يمكن تداركه مستقبلا“.
وفي 25 تموز/ يوليو الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، رفضها قبول دولة الاحتلال الإسرائيلي كمراقب جديد بالاتحاد، مؤكدة أن القرار “اتخذ دون مشاورات”.
ولاحقا، نقلت وسائل إعلام عربية أن 7 دول عربية أبلغت الاتحاد الأفريقي اعتراضها على قراره منح دولة الاحتلال الإسرائيلي صفة مراقب في المنظمة القارية، وهو موقف تضامنت معه جامعة الدول العربية.
ونقلت وسائل إعلام أن سفارات “مصر والجزائر وجزر القمر وتونس وجيبوتي وموريتانيا وليبيا في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا (مقر الاتحاد)، تقدمت بمذكرة شفهية لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسي فكي، للاعتراض على قرار قبول إسرائيل عضوا مراقبا بالاتحاد”، مشددة على “رفض تلك الخطوة في ظل دعم الاتحاد للقضية الفلسطينية”.
واعتبرت الدول المعترضة أن قرار انضمام دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى المنظمة يعد “تجاوزًا إجرائيًا وسياسيًا غير مقبول من جانب رئيس المفوضية لسلطته التنفيذية”، ومخالفة “لمعايير منح صفة مراقب ونظام الاعتماد لدى الاتحاد الأفريقي”.
في حين لاذت بقية الدول العربية الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وهي المغرب والسودان والصومال بالصمت. وكانت الجزائر وجنوب أفريقيا قد اعترضتا على هذه الخطوة مبكرًا.