فلسطين تحيي يوم التراث الوطني

رام الله – فينيق نيوز – وفا – نظمت في عدة محافظات، اليوم الخميس، فعاليات لإحياء يوم التراث الفلسطيني، الذي يصادف السابع من تشرين الأول/ اكتوبر من كل عام.
ويعود يوم التراث الفلسطيني للمؤرخ نمر سرحان (مؤلف موسوعة الفلكلور الفلسطيني)، الذي فكر في صيف عام 1966 أن يعد لإذاعة “صوت فلسطين” من القدس برنامجًا عن القرية الفلسطينية بعنوان “قريتي هناك”، يتحدث فيها عن الأغاني الشعبية والموسيقى في القرى الفلسطينية، وبدأ رحلته في البحث والدراسة وجمع الفلكلور الفلسطيني من أغانٍ شعبية، وأهازيج، وتهاليل، وعادات وتقاليد، وألعاب، ومأكولات شعبية، بشكل أكاديمي.
وكان مجلس الوزراء قرر في 14 أيار 1999، بناء على توصية من وزارة الثقافة، بأن يكون يوم السابع من تشرين الأول من كل عام “يوم التراث الفلسطيني”.

الخليل
افتتح رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، اليوم الخميس، فعاليات إحياء يوم التراث الفلسطيني، في مقر بلدية الخليل بالبلدة القديمة، بمشاركة ممثلي المؤسسات المحلية وحشد من المواطنين.
وأكدّ أبو سنينة أهمية هذا اليوم الذي يُرسخ الهوية الوطنية، لافتا إلى أنّ كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي لسرقة تاريخنا الفلسطيني باءت بالفشل، لأنّ الشعب الفلسطيني متجذر بأرضه ويناضل من أجل الحفاظ على إرثه التاريخي وثقافته وحضارته.
وشدّد على أنّ البلدية نجحت بالتصدي لمحاولات سرقة التاريخ الفلسطيني من خلال إدراج البلدة القديمة، والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة “اليونسكو” للتراث العالمي الإنساني المهدد بالخطر، داعيا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى الوقوف عند مسؤولياتها في الحفاظ على المعالم التاريخية للحرم الإبراهيمي وحمايته من التغيير الذي كفلته كل المعاهدات الدولية.
من جانبه، أوضح رئيس قسم السياحة والآثار في بلدية الخليل مراد أبو رجب أنّ الفعاليات تتضمن بازارا للأشغال اليدوية والتراثية، والأكلات الشعبية، ومعرضا للحرف التقليدية، إضافة إلى مسار داخل شوارع وأزقة البلدة القديمة وصولا إلى المسجد الإبراهيمي.
قلقيلية
أحيت مديرية ثقافة قلقيلية برعاية المحافظ رافع رواجبة، اليوم الخميس، يوم التراث الفلسطيني، من خلال فعالية حملت عنوان “الدواوين ودورها في الحفاظ على الحياة الاجتماعية والثقافية”، وذلك في ديوان الحاج زياد اليونس بالمدينة.
وأشار ممثل محافظ قلقيلية خالد نزال لأهمية الثقافة كحامية للهوية الفلسطينية وداعمة لفكرة المقاومة، ومعززة لروح الصمود والنضال أمام كل المحاولات الإسرائيلية الهادفة لطمس الهوية ووضع العراقيل أمام النمو الثقافي والحضاري.
وأضاف ان الشعب الفلسطيني مهما واجهه من تحديات يأبى الخنوع ويواصل مسيرته في العطاء والابداع ليحقق هدفه الاساسي القائم على الحرية والاستقلال.
وبين مدير ثقافة قلقيلية انور ريان ان سبب اختيار الدواوين لكثرتها ولارتباط المواطنين بها، ما جعلها معلما تاريخيا وتراثيا وحضاريا للمدينة يتغنون ويتميزون فيها، وتم اختيار اقدم ديوان بالمدينة ودعوة القائمين عليه للحديث عن تاريخه وفكرته، مؤكدا ان هذه الفعاليات من شأنها ان تسلط الضوء على التراث الفلسطيني وتقوم بحمايته.
وقال رئيس بلدية قلقيلية هاشم المصري ان مدينة قلقيلية تتميز بكثرة الدواوين فيها، والتي لها دور بارز ومهم في الحفاظ على عادات وتقاليد شعبنا وتماسكه اجتماعيا، متمنيا ان يتم تنظيم اللقاءات الثقافية بين فترة واخرى لتتعرف الأجيال على تاريخها واهميتها في الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي خاصة في ظل التطور التكنولوجي المعاصر.
نابلس
وأطلقت وزارة الثقافة فعاليات يوم التراث الفلسطيني من بلدة سبسطية شمال غرب نابلس بعنوان “تراثنا منبع الحكاية”.
وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف خلال حفل الافتتاح في ساحة الآثار التاريخية في سبسطية، “إننا نطلق فعاليات يوم التراث الفلسطيني تأكيدًا على تمسك شعبنا بتراثه الوطني الذي يشكّل جوهر حكاية وجوده على هذه الأرض، فتراثنا مرتبط بنا وبحكايتنا”.
وأضاف أن “احتفالنا بالتراث الفلسطيني هو حكاية للوجود الفلسطيني على هذه الأرض، وفي كل ذكرى نعيد أهمية فهمنا ووعينا لهذا التراث”.
وأشار إلى أن”كل عنصر من عناصر تراثنا دليل على ارتباطنا بهذه الأرض، حيث يحاول الاحتلال جاهدًا سرقة تراثنا بكل مكوناته، ليسرقوا قصة وجودنا”.
وأضاف أبو سيف أن الاحتفاء بهذا اليوم هو احتفال للشعب الفلسطيني بأكمله في كافة محافظات الوطن، وداخل أراضي الـ 48 وفي الشتات، للتأكيد على أصالة الوجود الفلسطيني والسعي الدائم للحفاظ على الموروث الثقافي والتراث الوطني.
بدوره، قال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم إن “بلدة سبسطية تستحق بأن تطلق فعاليات يوم التراث منها، لأن هذه
البلدة الراسخة جذورها عبر التاريخ تتعرض بشكل يومي لأبشع هجمات الاحتلال ومستوطنيه”.
وأضاف أن “إطلاق الفعاليات منها هي بمثابة رسالة للعالم أجمع، بأنها للفلسطينيين وحدهم ولا مكان للاحتلال على هذه الأرض”.
وشملت فعاليات اليوم فقرة للزجل الشعبي، وعرض للزي الشعبي الفلسطيني، تخلله عزف على الربابة، وعرضا لفرقة
الزيتونة.
كما تم عرض حكايا شعبية للأطفال في قصر الكايد، ومأكولات شعبية في ذات القصر.
![]()
بلدية غزة تفتتح معرض “تراثنا هويتنا”
وفي القطاع، افتتح رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج معرض “تراثنا هويتنا” الذي أقامته قرية الفنون والحرف التابعة للبلدية بمناسبة يوم التراث الفلسطيني، ضمن جهود إحياء المناسبات الوطنية والثقافية في المدينة.
وشارك في الافتتاح إلى جانب رئيس البلدية؛ مدير عام وحدة الشؤون الثقافية والمراكز م. عماد صيام، والفنانين والفنانات المشاركين في المعرض، وعددٌ من المخاتير والوجهاء، ولفيف من المهتمين.
وأكد السراج أن بلدية غزة تولي أهمية كبيرة للأنشطة الثقافية التي تعزز الثقافة والذاكرة الوطنية وتحافظ عليها، مؤكداً أهمية الحفاظ على التراث الفلسطيني والتمسك به لتعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأشاد بالفنانين والفنانات المشاركين في المعرض وبأعمالهم الفنية، ودورهم في الحفاظ على التراث الفلسطيني من خلال الرسم والفن.
من جهتها؛ قالت مديرة القرية م. نهاد شقليه إن الهدف من إقامة المعرض هو الحفاظ على التراث الفلسطيني وتعريف الأجيال بفنونه وقيمته، وتشجيع الفنانين والمبدعين الشباب على تجسيد التراث في أعمالهم الفنية .
ويضم المعرض في جنباته 30 لوحة فنية من أعمال 30 فنان وفنانة، تحيي وتجسد التراث الفلسطيني وتبرز قيمته وجماله، ودوره في الحفاظ على حضارة الشعب الفلسطيني وتاريخه.
يذكر أن يوم التراث الفلسطيني يصادف في السابع من شهر أكتوبر/ تشرين أول من كل عام وهي مناسبة حرص على إحيائها شعبنا الفلسطيني للحفاظ على التراث الفلسطيني وحمايته من الاندثار.