رام الله – فينيق نيوز – حذرت الرئاسة الفلسطينية من التصعيد الإسرائيلي الخطير الجاري حاليا باقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، واغلاق البلدة القديمة امام المواطنين الفلسطينيين.
وأعربت الرئاسة عن ادانتها لاستمرار الانتهاكات الخطيرة للمستوطنين، معتبرة ذلك تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار، واستفزازاً لمشاعر الفلسطينيين، محملة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد.
وأكدت الرئاسة، أن هذه الاستفزازات الإسرائيلية تشكل تحدياً للمطالب الاميركية التي دعت للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس.
نبيل أبو ردينة
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الحكومة الإسرائيلية تعبث بالأمن والاستقرار، وتجر المنطقة إلى حروب دينية ستحرق المنطقة بأسرها.
وأضاف أبو ردينة ان إسرائيل من خلال مواصلتها سياسة الاقتحامات للاماكن الدينية، كما يحدث اليوم في المسجد الأقصى المبارك، فإنها تتحدى الشعب الفلسطيني، وتستخف بالمواقف الدولية، خاصة الموقف الأميركي، الذي طالب بالالتزام بالوضع القائم في القدس.
واكد أن على الحكومة الإسرائيلية الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف اقتحامات المستوطنين المدعومين من قبل قوات الاحتلال.
وقال إن الاعتداءات على القدس تأتي في سياق الهجوم المشبوه المستمر على المشروع الوطني للتنازل عن القدس والمقدسات، ولكن المشروع الوطني لن يهزم، والقدس والقرار الوطني المستقل وصمود الشعب الفلسطيني سيحافظ على الهوية وسيحمي المقدسات.
وأضاف الناطق الرسمي باسم الرئاسة، القدس ومقدساتها أولا ودائما ستبقى هي العنوان والهوية والمصير.
المجلس الوطني
وجّه المجلس الوطني الفلسطيني نداءً عاجلا للبرلمانات العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك من عدوان واستباحة المستوطنين المتطرفين بشراكة كاملة من قبل حكومة الاستيطان الإسرائيلية التي أمر رئيسها نفتالي بينت بمواصلة اقتحامه، والاعتداء على المصلين، وانتهاك حرمة وقدسية المكان.
وقال المجلس الوطني، في بيان صدر عنه اليوم الأحد، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبمناسبة ما يسمى ذكرى “خراب الهيكل المزعوم”، حولت محيط البلدة القديمة لثكنة عسكرية، وأغلقت جميع مداخل المسجد الأقصى، ومنعت الدخول إليه بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين، في الوقت الذي تعتدي فيه على المصلين داخله، وتعتقل العشرات منهم، لتوفير الحماية للمستوطنين؛ في محاولة لفرض سياساتها التهويدية في المسجد الأقصى.
وأكد أن قيام قوات الاحتلال بتحويل قدسية المكان الى ساحة حرب في هذه الأيام المباركة التي تسبق عيد الأضحى المبارك، والاعتداء الوحشي عليهم وإخراجهم بقوة السلاح من داخل الأقصى “جريمة مكتملة الأركان، وتحدٍ سافر لكل القيم والمواثيق الدولية، التي تمنع المساس بأماكن العبادة، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات الخطيرة لهذه الاقتحامات”.
وأضاف، ان كل الاقتحامات المتكررة والممنهجة للمسجد الأقصى تعكس جنونا أعمى أصاب غلاة المتطرفين وحكومة المستوطنين، في استفزاز سافر للمشاعر الدينية والوطنية لأبناء شعبنا ولحوالي ملياري مسلم، الأمر الذي يثبت زيف مبادرات الابراهيمية الجديدة التي تهدف لإضفاء الشرعية على الاحتلال تحت عناوين مضللة ومخادعة، للاستيلاء على المسجد الأقصى، وبناء ما يدّعى أنه “الهيكل”.
ووجه المجلس تحية اعتزاز وافتخار لكل المقدسيين وأبناء شعبنا الذين هبوا للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، مشيدا بصمودهم وشجاعتهم ومواجهتهم بصدورهم العارية وإرادتهم القوية لإرهاب الاحتلال والمستوطنين وإفشال مخططاتهم في تهويد المسجد الأقصى.
وحيا الدور المتقدم والمحوري الذي يقوده ويضطلع به العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وحماية المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية، ومحاولات تهويده، مقدرا عاليا التضحيات الجسام التي يقدمها الشعب الأردني الشقيق والدعم المتواصل من حكومة المملكة الاردنية وبرلمانها لحقوق شعبنا الفلسطيني، والدفاع عن المسجد، في وجه الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات تقسيمه.
وبهذا الصدد، أكد المجلس، أن الأردن وفلسطين وعلى كافة المستويات في خندق المواجهة الأول في إفشال كافة المشاريع والمؤامرات التي تستهدف فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتحاول المساس بالحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني في العودة والتحرير وإقامة الدولة المستقلة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وقال، إن استمرار هذه الاقتحامات والاعتداءات على القدس ومقدساتها يتطلب من الامتين العربية ومؤسساتها، خاصة جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، الارتقاء بمواقفها الى إجراءات عملية بتنفيذ قراراتها السياسية والمالية والإعلامية لحماية مدينة القدس، ودعم صمود المقدسيين، وتعزيز نضالهم في وجه السياسات والإجراءات الاحتلالية التي تتصاعد من هدم للبيوت، ومحاولات تنفيذ التهجير القسري في أحياء القدس وبلداتها المحتلة.
كما طالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية، والتدخل لوقف جرائم إسرائيل، ومحاسبتها عليها، واتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الحماية لشعبنا الذي تتعرض حياته ومقدساته الإسلامية والمسيحية للعدوان اليومي من القوة القائمة بالاحتلال التي تواصل مشروعها الاستعماري دون أدنى التزام بمبادئ القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان الدولية التي تجرّم الاعتداء على المقدسات وانتهاك حق العبادة، ضاربة بعرض الحائط كافة القرارات الدولية التي تؤكد أن مدينة القدس هي أرض فلسطينية محتلة، يجب عليها الانسحاب منها، كسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
رئيس الوزراء
واعتبر رئيس الوزراء محمد اشتية الاقتحامات التي نفذها مئات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك اليوم الأحد، انتهاكا خطيرا لقبلة المسلمين الأولى؛ يستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
ودعا اشتية، المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف تلك الانتهاكات؛ لما تشكله من استفزاز لمشاعر المسلمين، وتهديد للأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وتجاوز للبروتوكولات المعمول بها في المسجد منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967.
وحذر اشتية من التداعيات الخطيرة لتكرار مثل هذه الاقتحامات، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل سياسة الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي بحق السكان الأصليين للمدينة المحتلة، لصالح إحلال المستوطنين مكانهم.
قاضي قضاة فلسطين
و قال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إن شعبنا مصمم على الدفاع عن الحرم القدسي الشريف، وأن الرباط الفلسطيني في القدس والأقصى سيستمر ويتصاعد، لأننا نمارس حقنا المشروع في حماية أرضنا ومقدساتنا وفي الدفاع عن أنفسنا.
وأكد الهباش، في بيان صحفي، اليوم الأحد، أنه لا حق لدولة الاحتلال لا دينيا ولا تاريخيا ولا قانونيا في أي شبر من القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، وأن محاولات فرض التقسيم المكاني والزماني في الحرم القدسي الشريف لن يكتب لها النجاح، ولن يقبل شعبنا أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي للحرم مهما كلف الثمن.
وطالب المؤسسات الدولية ومجلس الأمن بفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال لما تقوم به من جرائم حرب مكتملة الأركان بحق مدينة القدس، وعلى وجه الخصوص العدوان المستمر ضد المسجد الأقصى المبارك والمرابطين فيه .
وحذر من عواقب الانتهاكات اليومية بحق المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المرابطين والمصلين من النساء والشيوخ وحراس وسدنة الحرم القدسي الشريف، واصفا هذه الجريمة بأنها تشعل نار الحرب الدينية، وأن هذه الانتهاكات الإسرائيلية لن تقود إلا إلى إشعال المنطقة، ولن تنجح في تغيير حقائق الدين والتاريخ التي تؤكد أن القدس والأقصى حق خالص للفلسطينيين، ولن تفلح في إثبات الاختلافات التي تتذرع بها دولة الاحتلال، مضيفا أن اقتحامات الاحتلال للأقصى هي سياسة استعمارية تتذرع بحجج دينية وتاريخية لا أساس لها من الصحة .
ووجه الهباش تحية للمرابطين والمرابطات الذين يذودون عن حرمات الأقصى المبارك وينوبون عن الأمة الإسلامية في هذا الواجب المقدس، داعيا أبناء شعبنا الفلسطيني وأبناء الأمة الإسلامية في كل مكان القادرين على الوصول إلى الحرم القدسي الشريف، إلى الرباط فيه والدفاع عنه في وجه غطرسة عصابات المستوطنين الإرهابية، خاصة في ظل هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة.
وزير شؤون القدس
وحذر وزير شؤون القدس فادي الهدمي، من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى، بعد اقتحام المستوطنين للمسجد بحماية شرطة الاحتلال.
واعتبر الهدمي، في بيان له، اليوم الأحد، استباحة ساحات المسجد بعد طرد المصلين والاعتداء عليهم بالضرب وفرض قيود على دخول المصلين، محاولة مرفوضة ومدانة لتغيير الوضع القائم في المسجد، مشددا على أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان الخطير.
وأكد أن على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تحمل مسؤولياتهما إزاء هذه الاعتداءات المدانة والمستفزة لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأشار الهدمي إلى أن هذا الاعتداء يأتي بعد اعتداءات شرطة الاحتلال أمس على الفلسطينيين في باب العامود والشيخ جراح، داعيا المجتمع الدولي للتحرك سريعا لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
دائرة شؤون القدس
كما وحذر رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية عدنان الحسيني، من تصاعد اقتحامات الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الاقصى، والهادفة إلى تغيير الأمر الواقع في الحرم القدسي، في ظل صمت دولي ازاء ما يحصل من انتهاكات .
ودعا الحسيني في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، اليوم الأحد، المواطنين إلى شد الرحال للمسجد “الأقصى” والرباط فيه لحمايته.
وأشار إلى أن هناك اتصالات على المستوى الدولي، للضغط على إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، لوقف انتهاكاتها.
مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية
وحذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس من مغبة ما تقوم به حكومة الاحتلال والمتطرفون اليهود من انتهاكات بحق حرمة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وخاصة تزامنا مع الأعياد والمناسبات الإسلامية، “ما يعبر عن تطرف وحقد دفين، هدفه جر المنطقة إلى حرب دينية لا تحمد عقباها”.
وأكد المجلس، في بيان له، اليوم الأحد، أن هذه الانتهاكات والاعتداءات بحق المسجد الأقصى المبارك جاءت بدعوات مما تسمى جماعات “أمناء الهيكل المزعوم”، وبدعم وغطاء حكومي سياسي.
كما حذر المجلس مما تسعى إليه هذه الجماعات المتطرفة “غير الآبهة بعقيدة أكثر من ملياري مسلم حول العالم، من خلال المساس بأقدس مساجدنا في هذه الديار، مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماء”.
وشدد على أن جميع ما تقوم به هذه الجماعات المتطرفة وما تسعى للوصول إليه، لن يغير من الحقيقة الربانية “أن المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونما هو مسجد إسلامي خالص لن يقبل القسمة ولا الشراكة، وسيبقى ذلك إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، وسيبقى أهل بيت المقدس والمرابطين في أكنافه حراسا أوفياء لعهد وذمة رسولهم الأكرم صلى الله عليه وسلم ومسراه المبارك”.
وأكد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس ومن خلفه المقدسيون وجميع المسلمين، التفافهم ودعمهم والتزامهم بالوصاية الهاشمية للملك عبد الله الثاني بن الحسين، التي تعتبر صمام الأمان للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”
وشدد أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” الفريق جبريل الرجوب، على أن شعبنا الفلسطيني سيفشل مخططات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وكل الاراضي الفلسطينية.
وأكد الرجوب في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، اليوم الأحد، ضرورة صمود أبناء شعبنا ومواجهتهم لاقتحامات المستوطنين ومخططات الاحتلال لفرض أمر واقع في المسجد الأقصى.
ودعا إلى تشكيل قيادات ميدانية للبدء بحوار وطني شامل لمواجهة التحديات وانتهاكات الاحتلال في القدس وكل الاراضي الفلسطينية، إضافة إلى تكثيف الحراك على المستوى الدولي لدعم الاسرى وايصال معاناتهم.
وأكد الرجوب ضرورة إقرار آليات اسنادية للأسرى المضربين عن الطعام خلال الفترة المقبلة، والمشاركة في الجهد الوطني للضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسيرات والأسرى الاداريين والمرضى.
من جهة ثانية، أكد الفريق الرجوب أن الإدارة الأميركية برئاسة جو بايدن مختلفة عن ادارة ترمب كونها ملتزمة بحل الدولتين وتعارض الاستيطان والاجراءات الأحادية، مؤكدا أن واشنطن ترى أن منظمة التحرير هي الأساس لبناء عملية سياسية جدية مع اسرائيل على أساس قرارات الشرعية الدولية.
نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”
وقال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” صبري صيدم، “إن المنظومة الأممية تتحمل مسؤولية ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، من اقتحام مئات المستوطنين لباحاته، واعتداء قوات الاحتلال على المتواجدين فيه.
وأكد صيدم في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الأحد، أن صمت العالم هو من شجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته، مشيرا إلى أن ما يجري في الأقصى لإفراغه من المصلين يتطلب من الجميع قطع الطريق أمام المزاودين.
حسين الشيخ
قال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، إن اقتحام المسجد الاقصى هو قرار سياسي اسرائيلي لتثبيت امر واقع احتلالي.
واعتبر الشيخ في تصريحات صحفية، اليوم الأحد، أن اقتحام المسجد الأقصى، تحد للإرادة الدولية، ويعطي مؤشرات خطيرة عن توجهات الحكومة الجديدة في اسرائيل .
وزارة الخارجية والمغتربين
وطالبت وزارة الخارجية والمغتربين، المجتمع الدولي، باتخاذ موقف حازم لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى المبارك.
وأدانت الخارجية في بيان صحفي، اليوم الأحد، الاقتحامات التي نفذها صباح اليوم اليهود المتطرفون لباحات المسجد الأقصى المبارك، والتي جاءت على خلفية الدعوات التي اطلقتها جماعات ما تسمى “اتحاد منظمات جبل الهيكل”.
كما أدانت الاعتداءات الهمجية التي مارستها قوات الاحتلال وشرطته ضد المصلين في المسجد فجرا وملاحقتهم وإجبارهم على الخروج من باحات المسجد لتسهيل اقتحامات المتطرفين اليهود.
وقالت الخارجية في بيانها: إن هذه الاعتداءات والاقتحامات تندرج في اطار قرار إسرائيلي رسمي لتكريس التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك ريثما يتم تقسيمه مكانيا، وضمن عمليات أسرلة وتهويد القدس وفرض السيطرة عليها وتفريغها من المواطنين الفلسطينيين.
وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن هذا الاستهداف المتواصل للقدس بأحيائها وبلداتها وهويتها الفلسطينية، وبشكل خاص المسجد الأقصى المبارك ونتائجه وتداعياته على الأوضاع برمتها.
ورأت الخارجية أن هذا الاستهداف المتواصل، يندرج ضمن محاولات اسرائيلية ممنهجة لاستبدال الصراع السياسي بصراع ديني لإخفاء طابع وصفة الاحتلال عن إسرائيل.
وأكدت أن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى لن يمر بهمة وصمود المقدسيين المرابطين الذين يدافعون عن القدس ومقدساتها نيابة عن الأمتين العربية والاسلامية.
وشددت الخارجية على أنها تواصل متابعة تداعيات وتفاصيل هذا العدوان الغاشم على المسجد الأقصى المبارك، وتتحرك سياسيا ودبلوماسيا وقانونيا على المستويات كافة للمطالبة بتوفير حماية دولية للأقصى والقدس والمقدسيين، وحشد موقف دولي فاعل يجبر دولة الاحتلال على وقف الاقتحامات والاعتداءات والتضييقات التي تفرضها سلطات الاحتلال على المسجد ودائرة الاوقاف الاسلامية والمصلين، ولتنفيذ القرارات العربية والإسلامية والاممية ذات الصلة، بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية.
الرئاسية العليا لشؤون الكنائس
و أدانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في دولة فلسطين العدوان المتواصل للمستوطنين المتطرفين وجنود الاحتلال على المسجد الأقصى والمصلين فيه، معتبرة اياه إرهاب دولة منظم يتواصل أمام سمع وبصر العالم أجمع الذي تقع عليه مسؤولية وقفه ووضع حدٍ لانتهاكات المقدسات التي ستجر المنطقة بأكملها لأتون حرب دينية لا يحمد عقباها.
وأهاب رئيس اللجنة مدير عام الصندوق القومي الفلسطيني د. رمزي خوري في بيان أصدره بكافة المؤمنين والكنائس في العالم ورجال الدين المسيحي إعلان مواقفهم الصريحة وإدانة هذه الانتهاكات بحق المسجد الأقصى واستنكار الاعتداءات الجارية على المصلين من قبل قوات الاحتلال والتي تتزامن مع الأعياد والمناسبات الإسلامية، لأن ما يحدث الآن من انتهاك لحرمة وقدسية المسجد الأقصى هو جريمة يجب وقفها ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، لأنها تسيء لكافة الأديان ولا تمثل القيم والمبادئ النبيلة التي تدعو إليها.
وأضافت اللجنة أنه بدلاً من قيام القوة القائمة بالاحتلال إسرائيل بتوفير الحماية للمقدسات وللمدنين في مدينة القدس بموجب التزاماتها التي فرضها عليها القانون الدولي واتفاقيات جنيف ذات الصلة، واحترام الأعراف والمواثيق الدولية التي تضمن حرية العبادة فيها، فإنها تشارك في استهداف تلك المقدسات بتمكين ما يزيد عن ألف ومائتي متطرف يهودي من اقتحام المسجد الأقصى بالقوة في ذكرى ما يدعى “خراب الهيكل المزعوم” والذي يرافقه الاعتداء والقمع والاضطهاد بحق المصلين لتأمين الحماية لغلاة المتطرفين من المستوطنين، وكل ذلك أفعال يصنفها القانون الدولي بالجريمة التي تستوجب المساءلة والعقاب.
ودعت اللجنة كذلك المؤسسات الدولية ذات الصلة بالاضطلاع بمسؤولياتها في وقف هذه الانتهاكات المتواصلة وتوفير الحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللمصلين فيها، ورفع كافة أشكال الحصار والتضييق على الأماكن الدينية في مدينة القدس التي تتعرض احياؤها ومحيطها لعملية ممنهجة من التهجير والتطهير العرقي كما يجري الآن في الشيخ جراح وبطن الهوى والبستان وغيرها في بلدة سلوان.
وحيتْ اللجنة صمود وبسالة أهلنا في مدينة القدس مسلمين ومسيحيين في التصدي للاعتداءات اليومية والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى واستهدف المقدسات المسيحية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين المتدينين المتطرفين والتي تصاعدت في هذه الأيام المباركة التي تسبق حلول عيد الأضحى المبارك بعد غد الثلاثاء.
وختمت اللجنة بيانها على بالتأكيد على ان مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهي أرض فلسطينية محتلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، ويجب ان يحل السلام فيها بدلا من القتل والحصار وهدم البيوت وتشريد سكانها.
النضال الشعبي
واعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني التصعيد الذي تقوم به حكومة الاحتلال وبقرار سياسي باقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، واغلاق البلدة القديمة امام المواطنين الفلسطينيين، يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تحرم انتهاك حرمة الأماكن المقدسة ، ويشكل تصعيداً خطيراً يتزامن مع عملية التهويد المتواصلة في حي الشيخ جراح أحد الأحياء التاريخية في القدس المحتلة.
وأضافت الجبهة بأن رفع وتيرة المواجهة مع الاحتلال والتصدي لمخططاته العدوانية تتطلب تضافر كافة الجهود من جميع القوى الوطنية والإسلامية وتوحيد الموقف الوطني والحفاظ على القواسم المشتركة وإنهاء كافة مظاهر الانقسام وتغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال وتفويت الفرصة على الاحتلال بالعمل لإعلاء شأن الوحدة الوطنية والانطلاق ببرنامج عمل نضالي مشترك يتوحد خلفه كافة أبناء شعبنا في الداخل والخارج نحو انتفاضة القدس والكرامة والحرية الناجزة.
شددت على ضرورة توسيع دائرة الاشتباك الشعبي والمقاومة الشعبية وتنظيم الفعاليات الجماهيرية وتصعيد الحراك الشعبي والانتقال من الهبة إلى الانتفاضة والعصيان الوطني العام والتصدي لسياسات وإجراءات الاحتلال وعصابات المستوطنين الصهاينة المتطرفين.
وجددت الجبهة التأكيد على أهمية تحمل الأمم المتحدة لمسؤولياتها بتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا ، مطالبةً المجتمع الدولي التحرك الفوري لحماية الأماكن المقدسة ووقف الممارسات العنصرية والانتهاكات المتكررة من قبل الاحتلال، فما تقوم به حكومة الاحتلال من انتهاكات لحقوق الإنسان، وتهويد واستيطان مستمر بالقدس، هو إرهاب دولة منظم، ومحاولة بائسة من أجل تطبيق قوانين الاحتلال العنصرية على العاصمة ، محملةً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وقادة الاحتلال لن يفلتوا من الملاحقة والقضاء الدولي والجنايات الدولية على ما يقترفونه من إجرام وإرهاب وحشيّ بحق شعبنا الأعزل.
الجهاد الاسلامي
وأكد الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الأستاذ طارق سلمي، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم يمثل ارهاباً وعدواناً يمس كل العرب والمسلمين .
وقال سلمي في تصريح صحفي اليوم الأحد: في الوقت الذي يعلن الاحتلال الاسرائيلي عن نواياه العدوانية بحق أحد أقدس مقدسات المسلمين، فإن بعض الدول والحكام يصرون على التطبيع والعلاقة مع هذا العدو الذي يعتدي على مسرى رسول الله”.
وأوضح أن اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى تشعل غضب المسلمين جميعاً. وتابع بالقول: من لا يغضب إزاء ما يجري في القدس والأقصى عليه أن يراجع دينه وانتماءه العربي”.
ودعا سلمي جماهير الشعب الفلسطيني في القدس وكافة مدن الداخل المحتل إلى النفير العام والتوجه للمسجد الأقصى والتصدي للمستوطنين وجنود الاحتلال، وإشعال المواجهات في كل المناطق.
الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”
وحمل الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات عملية الاقتحام الواسعة التي نفذها المستوطنون اليوم الأحد للمسجد الأقصى المبارك واستباحة ساحاته والاعتداء على المصلين فيه واعتقال بعضهم.
وقال “فدا” إن الحكومة الاسرائيلية هي من تتحمل تبعات هذه الاستفزازات التي تمثل انتهاكا لحرمة الأماكن الدينية واعتداء على الحرية الدينية؛ فقواتها هي من حولت محيط البلدة القديمة في القدس لثكنة عسكرية، وهي من أغلقت جميع مداخل المسجد الأقصى ومنعت الدخول إليه بالتزامن مع رعايتها وتأمينها اقتحامات المستوطنين في الوقت الذي اعتدت فيه على المصلين داخل المسجد واعتقلت العشرات منهم. وأضاف”فدا” أن هذا مثال آخر على سلوك البلطجة وإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل وسط صمت المجتمع الدولي وتقاعس الدول العربية والاسلامية، بل وتواطؤ بعضها من خلال اتفاقات التطبيع التي عقدتها مع تل أبيب والسفارات التي فتحتها لديها، وكانت هذه المكافأة لأولئك المتخاذلين.
وخلص “فدا” في بيانه إلى التأكيد على أن الرد على كل أشكال الانتهاكات والاعتداءات الاسرائلية لن يكون باصدار البيانات ولا بإرسال المبعوثين ولا باجراءات حسن النوايا كما تحاول الإدارة الأمريكية الجديدة مقاربة الأمور أو تصوير الحل، بل من خلال إعادة تحريك العملية السياسية وحشر إسرائيل في الزاوية عبر عقد مؤتمر دولي للسلام ترعاه وتشرف عليه الأمم المتحدة، وعبر تكثيف العمل مع المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها ومنها الاعتداءات التي تنفذها قواتها ورعاع المستوطنين على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في القدس تحديدا وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عموما.
د. أحمد بحر
واستنكر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة د. أحمد بحر جرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق الأقصى المبارك، محذراً من مغبة استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى، واعتداء الاحتلال على المصلين والمرابطين فيه.
وأدان في بيان صحفي دعوات المستوطنين اقتحام الأقصى المبارك، وتسهيل شرطة وجنود الاحتلال ذلك من خلال منع المصلين من الوصول للأقصى والاعتداء على المرابطين من خلال اطلاق قنابل الغاز واستخدام الأعيرة المغلفة بالمطاط.
وحذر بحر من مغبة مضي الاحتلال بعنجهيته وهمجيته، وأن ذلك سيؤدي لتفجير المنطقة برمتها، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني لم ولن يقبل أن يستفرد الاحتلال بالقدس وأهلها.
وناشد د. بحر المقدسيين للصمود والثبات في وجه مخططات الاحتلال ومستوطنيه، مطالباً بتوفير الدعم لهم والاسناد خاصة من أهالي الضفة الغربية وفلسطيني الأراضي المحتلة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني أثبت دوماً أن القدس هي البوصلة وأن الكل ينتفض من أجلها.
ودعا د. بحر إلى توحيد الجهود الفلسطينية دفاعاً عن القدس والأقصى، وإيجاد استراتيجية وطنية للدفاع عن القدس والأقصى وحمايتها من جرائم الاحتلال، وكشف الوجه القبيح له ومحاكمته.
وطالب البرلمانات العربية والإسلامية والحرة العمل على تجريم الاحتلال ودفع حكوماتها للتنديد بجرائم الاحتلال المخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية، واطلاق حملة لعزله دولياً.
.. يتبع
