جنايات القاهرة تقضي بسجن محمد مرسي ومساعديه بإحداث “الاتحادية”

النيابة العامة تشرع بتنفيذ الحكم والإخوان يصعدون ويعدون للطعن
القاهرة – فينيق مصري – كتبت ريحاب شعراوي- قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف، اليوم، بالسجن المشدد 20 عاما على الرئيس السابق المعزول محمد مرسى وعددا من كبار مساعديه بعد ادانته في قضية قتل متظاهرين أمام قصر الرئاسة الاتحادية – في ديسمبر / كانون الأول 2012.
وعاقبت المحكمة بذات الحكم قيادات اخوانية كبيرة على رأسها عصام العريان ومحمد البلتاجى وأسعد الشيخة، والسجن 12 عاما بحق أحمد محمد عبد العاطى، وأيمن عبد الرؤوف هدهود، وعلاء حمزة على السيد، ورضا محمد الصاوى، ولملوم مكاوى جمعة عفيفى، وأحمد مصطفى حسين محمد المغير، وعبد الرحمن عز إمام، ووجدى محمد غنيم، وقضت بوضع المتهمين تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات وإلزامهم المصاريف.
وبرأت المحكمة في جلسة بثها التلفزيون المصري،على الهواء مباشرة، كافة المتهمين من تهم القتل العمد وإحراز السلاح دون ترخيص. ويعتبر الحكم غير بات يجوز الطعن عليه أمام محكمة النقض المصرية.
واتخذت الشرطة واجهزت الامنية المصرية اجراءات مشدده حول مبناي المحكمة التي وصلها مرسي صباحا وتدابير احترازية حول المؤسات العامة والرسمية والمناطق الحيوية في انحاء الجمهوريةالتي شهدت اعمال عنف سبقت انعقاد الجلسة ومظاهرات واشتباكات اعقبت صدور الحكم.
ويحاكم مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر ، في 4 قضايا أخرى من بينها التخابر مع جهات أجنبية، وهذا أول حكم يصدر ضده منذ عزله في يوليو / تموز 2013 إثر احتجاجات شعبية على حكمه.
تنفيذ الحكم
في غضون ذلك قال مصدر قضائى إن النيابة العامة بدأت إجراءات تنفيذ الحكم بمعاقبة محمد مرسى عن تهم البلطجة واستعراض القوة ضد المتظاهرين، مشيرا إلى أن الحكم سينفذ ضده من اليوم، ذلك لأن الحكم نهائى رغم جواز الطعن عليه وفقا لقانون العقوبات.
وأوضح المصدر، أن النيابة العامة خاطبت قطاع مصلحة السجون بوزارة الداخلية، لبيان مدة الحبس الاحتياطى التى أمضاها الرئيس المعزول منذ صدور أول قرار بحبسه احتياطيا فى يوليو عام 2013 وحتى صدور الحكم والتى تقدر بنحو 22 شهرا لاقتطاعها من مدة عقوبة السجن. وأن مرسى سيرتدى البدلة الزرقاء الخاصة بالمساجين فور وصول منطوق الحكم إلى إدارة السجون ومعاملته كسجين وليس كمحبوس احتياطي .
الجمعة تطعن في الحكم.

وقالت مصادر باللجنة القانونية لجماعة الإخوان، إنها ستطعن على الحكم فى قضية أحداث الاتحادية، بعد الحصول على نسخة من حيثيات الحكم.
وبثت صفحة الرئيس الأسبق محمد مرسى على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك” والتي يديرها الإخوانى الهارب يحيى حامد الذى كان يتولى منصب وزير الاستثمار مقطع فيديو مدته 3 دقائق تضمن مقاطع من الخطاب الأخير لمرسى
بالتزامن مع صدور الحكم شهدت الجيزة مظاهرة واشتباكات قالت أجهزة الأمن انها فرقتها وقبضت على 4 عناصر إخوانية، وعززت قوات الأمن من تواجدها للتصدى لأية أعمال تخريبية.

وشهدت منطقة المنصورية بشمال الجيزة اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وعناصر الإخوان، أسفرت عن إصابة ضابط شرطة برش خرطوش، وتم القبض على 15 إخوانى وتفريق المظاهرات.
وخرج نحو 150 شخصا إخوانيا فى تظاهرات بمنطقة المنصورية بمنشأة القناطر، وألقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، فأطلقوا الرصاص والخرطوش على الأمن، ما أسفر عن إصابة النقيب أحمد حسانين معاون مباحث مركز شرطة منشاة القناطر بخرطوش، وتم ضبط 15 متهم، وأخطر اللواء طارق نصر مدير أمن الجيزة بالواقعة.
وحرضت جماعة الإخوان على مواصلة العنف والدعوة إلى توسيع نشر الإرهاب، كما دعا أحد أعضاء الجماعة الهاربين وأحد المتهمين فى القضية صراحة إلى رفع السلاح ضد الدولة.
أصدر ما يسمى “المجلس الثورى” الذى دشنته جماعة الإخوان فى تركيا، بياناً قال فىه: “الحكم الصادر لن يمر مرور الكرام، وبعد إصداره لن تهنأوا بالاستقرار
و حرض أحمد المغير، أحد أعضاء جماعة الإخوان، والمعروف إعلاميًا برجل خيرت الشاطر، على حمل السلاح ضد الدولة، خلال تدوينة على حسابه بـ”فيس بوك” قال فيها “لا حل إلا بالسلاح”.
وأسامة محمد مرسى، نجل الرئيس الأسبق، قال: “مفيش عندنا جديد.. والحكم تحصيل حاصل”. وواصل نجل مرسى تصريحاته التى تبعد عن الواقع، خلال مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة مباشر مصر، حيث قال أن الرئيس المعزول مشغول بإعادة الثورة إلى مسارها، وشغله الشاغل الآن مواجهة العصف بإدارة المصريين والحفاظ على دماء المصريين.