السودان يقرر تسليم البشير ومطلوبين اخرين للجنائية الدولية

الخرطوم – فينيق نيوز – أعلنت وزارة الخارجية السودانية عن قرار تسليم الرئيس المعزول، عمر البشير، ومسؤولين مطلوبين آخرين للمحكمة الجنائية الدولية
وجاء ذلك بعد أن أجرت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، مباحثات مع المدعي العام للمحكمة الدولية، كريم خان، في العاصمة الخرطوم، أعلنت خلالها تعاون بلادها مع المحكمة، حيث أكد خان أهمية اتخاذ “خطوات عملية لإنصاف ضحايا الحرب في دارفور ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية التي ارتكبت بحقهم”.
و قبل أسبوع، أعلن السودان انضمامه إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهو إجراء رحبت به الخارجية الأمريكية.
وينظر إلى تلك الإجراءات على أنها قد تفضي إلى محاكمة البشير أمام المحكمة الدولية، وهو الذي تتهمه تلك المحكمة بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالصراع في إقليم دارفور بالسودان.
أجرت المهدي، مباحثات مع المدعي العام للمحكمة الدولية، كريم خان، في العاصمة الخرطوم، أكدت خلالها تعاون بلادها مع المحكمة.
وقالت إن “مجلس الوزراء قرر تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وأجاز مشروع قانون انضمام السودان لنظام روما الأساسي للمحكمة”، مضيفة: “سوف يعرض الأمران في اجتماع مشترك بين مجلسي السيادة والوزراء، للموافقة على التسليم والمصادقة على القانون”.
من جانبه أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حرصه على التعاون مع السودان في سبيل تحقيق العدالة، وشكر وزارة الخارجية على تعاونها وتسهيل مهام المحكمة في سبيل تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة في فبراير المنصرم لتعزيز التعاون بين السودان والمحكمة.
كما دعا خان إلى استمرار العمل المشترك مع وزارة الخارجية لوضع التدابير اللازمة التي تساعد المحكمة الدولية، وأعرب عن تقديره للخطوات الأخيرة للحكومة والتي بلا شك ستعجل بعمليات تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
وتتهم المحكمة هؤلاء بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وهو ما ينفي صحته المتهمون.
بدوره، استقبل النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو، بمكتبه بالقصر الجمهوري اليوم الأربعاء، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم محمد خان.
وأكد دقلو خلال اللقاء استعداد بلاده للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مشددا على “ضرورة تحقيق العدالة بوصفها إحدى الركائز الأساسية التي قامت عليها ثورة ديسمبر”.
وأشار إلى أن اتفاقية جوبا لسلام السودان أقرت مثول المطلوبين أمام المحكمة الجنائية، وأن الأمر متروك للجهات العدلية في كيفية محاكمتهم.
من جانبه اكد المدعي العام أن المحكمة تعتمد على السودان لإحراز تقدم بشأن القضايا المتعلقة بمثول مطلوبيه، كما كشف عن زيارة فريق من المحكمة للسودان خلال الشهر المقبل لجمع الأدلة المتصلة بقضية علي كوشيب.
وفي يونيو 2020، أبلغت المحكمة الدولية مجلس الأمن بأن علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم “كوشيب” (72 عاما)، المتهم بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان، بات رهن الاحتجاز في مقر المحكمة بمدينة لاهاي في هولندا، وطالبت بتسليم 4 متهمين آخرين.
والمطلوبون الأربعة الآخرون هم الرئيس السابق، عمر البشير (77 عاما)، ووالي شمال كردفان السابق، أحمد محمد هارون (56 عاما)، ووزير الدفاع السابق، عبد الرحيم محمد حسين (72 عاما)، وعبد الله بندة (58 عاما) أحد قادة المتمردين في دارفور.