المحامون يتظاهرون إمام دار الحكومة برام الله ويلوحون بالتصعيد ضد رفع رسوم التقاضي

رام الله – فينيق نيوز – اعتصم محامون فلسطينيون بدعوة من نقابتهم، اليوم الخميس، أمام مبنى رئاسة الوزراء بمدينة رام الله، رفضا لقرار رفع رسوم المحاكم النظامية في الأراضي الفلسطينية وسط تلويح باللجوء إلى خطوات نقابية تصعيديه قد تصل حد مقاطعة المحاكم لإحباط القرار. الذي وصف بغير المسؤول.
جاء ذلك في وقت نفي فيه أمين عام مجلس الوزراء علي أبو دياك، إقرار التعديل، قائلا انه مجرد اقتراح وصل من مجلس القضاء الأعلى، الى مجلس الوزراء ولا يزال المقترح قيد النقاش وان البحث في هذا المشروع بدأ اليوم بشكل رسمي مع النقابة التي ترى أوساط فيها غير ان أوساط فيها تؤكد اقرار التعديل
ورفع المحامون يافطات تندد بالتعديل باعتباره ينطوي على خرق دستوري و يشكل مساسا باستقلالية القضاء، ويجحف عبر مضاعفة الرسوم بحق المواطن في التقاضي والحصول على محاكمة عادلة الذي يكفله الدستور، خاصة وان الرسوم الجديدة تفوق قدرة السواد الأعظم على دفعها ما يعني ضياع الحقوق واستشراء الفوضى واخذ القانون باليد.
وأكد نائب نقيب المحامين حاتم شاهين، رفض القرار جملة وتفصيلا، قائلا أنه من حيث المبدأ يمثل تعديا على صلاحيات المجلس التشريعي
وأوضح نائب النقيب بهذا الصدد ان مجلس الوزراء طلب من النقابة إبداء ملاحظاتها حول الجدول الجديد خلال أسبوعين، وفي ردها على الطلب قال: المسألة ليست للنقاش القرار مرفوض أصلا..ونأمل ان لا نضطر لان تصبح وقفاتنا الاحتجاجية اعتصامات دائمة وتعليق العمل وإضراب مفتوح.
وبشان موقف مجلس القضاء الأعلى صاحب ومقدم مشروع التعديل، قال شاهين مجلس نقابة المحامين قدم عدة مذكرات الى المجلس لحل مشاكله، ونحن في النقابة لن نقبل بحل المشاكل على حساب المواطن البسيط. سنكون نحن سدا مانعا له.
وقدر شاهين إلى أن الحكومة ومجلس القضاء الأعلى لا يريان في النقابة شريكا، أرسلنا المطالبات التي تهم المواطن دون طائل.. والنقابة وهي تصر على مطالبها فانها تعلن انه التزم مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى بالقانون فإن النقابة ستكون سندا لهم.
وندد عضو نقابة المحامين حاتم عباس بخطوه رفع الرسوم التي تتعارض مع التوجه الدولي نحو مجانية اتقاضي والقضاء
وطالب عباس بالتراجع عن هذا الإجراء الذي من الممكن أن تؤدي إلى أخذ المواطن حقه بيده، في وقت نحتاج فيه إلى التكاتف والوحدة وارساء النظام وسيادة القانون ويحتاج فيه شعبنا الى الدعم وليس تعريضه بهذه الخطوة الى الابتزاز بحسب تعبيره
امين عام مجلس الوزراء
ومن جانبه اوضح أبو دياك، إن التعديل مجرد اقتراح من مجلس القضاء الأعلى، وما زال مجلس الوزراء بصدد نقاشة وإعداده وبحثه، وانه طالب النقابة إبداء رؤيتها وملاحظاتها بشأن التعديل تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء بالقراءة الثالثة والأخيرة بالتوافق بين الحكومة والنقابة والمؤسسات المعنية.
وأضاف: مجلس الوزراء اقر المشروع بالقراءة الثانية وكلف وزير العدل بالتواصل مع مجلس القضاء بشأن القيم والنسب الواردة في الجدول، مشددا انه لن يتم إقراره وإصداره وتوقيعه قبل نقاشه مع النقابة والمؤسسات القانونية المعنية.
وأوضح أبو دياك أن المادة (88) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 نصت على أن فرض الضرائب العامة والرسوم، وتعديلها وإلغاءها، لا يكون إلا بقانون، ولا يعفى أحـد من أدائها كلها أو بعضها، في غير الأحوال المبينة في القانون، إلا أن قانون رسوم المحاكم النظامية رقم (1) لسنة 2003م المقر من المجلس التشريعي والصادر بعد القانون الأساسي بتاريخ 5/8/2003 في المادة (17) منه، نص على أن لمجلس الوزراء تعديل الرسوم المبينة في الجدول الملحق بهذا القانون حسب مقتضى الحال، وانه لم يتم تعديل جدول رسوم المحاكم منذ صدوره سنة 2003.
وشدد على أن مسألة صدور الجدول بقرار من مجلس الوزراء أو بقانون، تعتبر من المسائل الدستورية التي تختص بها المحكمة الدستورية العليا عند نشوء أي خلاف حول دستورية هذا التعديل، ومع ذلك فإن مجلس الوزراء ليس لديه أي اشكالية في التنسيب بتعديل الجدول عند إقراره لسيادة الرئيس لإصداره بقرار بقانون، أو إصداره بقرار من مجلس الوزراء حسب نص القانون.
وفي تعقيبه طالب المحامي جواد صوان مجلس النقابة، بالاستمرار بالخطوات التصعيدية وان اقتضى الأمر مقاطعة المحاكم. بدوره، فيما لفت المحامي محمد علان الى ان التعديل يرفع الرسوم بنسبة عالية جدا تصل الى مئة بالمئة وبما يتناسب مع الحالة الاقتصادية الفلسطينية، وفقا لما تنص وروح مواد القانون الذي كفل لكل مواطن الحق في أن يلجأ الى المحاكم دون تعطيل.