فينيق مصري

اثيوبيا تصر على الملء الثاني .. ورسالة خليجية قوية بشأن حقوق مصر والسودان المائية

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم اليوم الأربعاء بالعاصمة السعودية الرياض رفضهم أي إجراء يمس بحقوق مصر والسودان المائية في نهر النيل من قبل إثيوبيا.

وعبر الوزراء، في بيان صدر، عقب اجتماعهم العادي اليوم بالرياض “عن رفضهم التدخلات الأجنبية في شؤون الدول العربية، مشيرًا البيان إلى أنهم يرفضون أي إجراء يمس بحقوق مصر والسودان المائية”.

وجدد أمين عام مجلس التعاون نايف الحجرف، ترحيبه في البيان الختامي للاجتماع ، بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ووقف إطلاق النار من أجل العودة إلى المفاوضات بين أطراف النزاع.

وانتقد المجلس الوزاري إعاقة وصول الفريق الأممي إلى السفينة صافر قبالة الحديدة، اليمن، محملا الميليشيات الحوثية مسؤولية أي تسرب للنفط منها، ما قد يؤدي إلى كارثة بيئية في البحر الأحمر.

وفي غضون ذلك، اعلن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، إصرار بلاده على الملء الثاني لسد النهضة وفقا للجدول الزمني.

جاءت تصريحات بيكيلي عقب اجتماع مجلس وزراء شرق النيل في أديس أبابا، أمس الثلاثاء، وخلالها أكد الوزير أنه لن يتغير شيء فيما يتعلق بملء السد حيث سيتماشى مع البناء في موسم الأمطار المقبل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية.

وشدد الوزير على أن ملء الجولة الثانية لا علاقة له بأي قضية أخرى، مشيرا كذلك إلى أن “هذا واضح للغاية لجميع البلدان المشاطئة الثلاثة. لن يتغير شيء من ذلك وسنواصل العمل وفقًا لذلك”.

في وقت سابق، وصف وزير الري السوداني، ياسر عباس، العرض الإثيوبي لتبادل بعض المعلومات حول “سد النهضة” مع السودان ومصر “بالمريب”، وبأنه “استمرار لمحاولات شراء الوقت وفرض سياسة الأمر الواقع”.

وشدد عباس في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط”، على أن “جميع الخيارات مفتوحة أمام السودان، بما فيها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، لكنه استبعد نشوب حرب على خلفية الأزمة”.

ورأى أن “التوصل إلى اتفاق قانوني بين الدول الثلاث ممكن قبل الموعد الذي أعلنته إثيوبيا للملء الثاني للسد في يوليو/ تموز المقبل، إذا توافرت الإرادة السياسية، لدى أديس أبابا”.

وقال وزير الري السوداني، إن بلاده “رفضت العرض الإثيوبي لكونه انتقائياً، ولا يحدد البيانات والمعلومات التي سيتم تبادلها، ويركز فقط على البيانات الخاصة بتجربة فتح البوابات لـ”سد النهضة”، ويهمل التفاصيل المهمة المتعلقة بملء وتشغيل السد وتواريخه، والوثائق التي تثبت سلامة السد ليتمكن السودان من التعامل مع سد الروصيرص”.

بدوره، قل وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن مصر ترغب في التوصل إلى حل لقضية سد النهضة، الذي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل، من خلال المفاوضات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع جان أسلبورن، وزير خارجية لوكسمبورغ، اليوم الأربعاء، في مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة.

ولفت شكرى إلى أنه على مدار 10 سنوات، تحاول القاهرة التوصل إلى اتفاق يراعي حقوق الملكية المشتركة في نهر النيل، مؤكدا حق الشعب الإثيوبي في التنمية، لكن دون الإضرار بدولتي المصب (مصر والسودان).

وقال: أن هدف القاهرة من تقديم تنازلات هو إبداء المرونة لتوفير فرصة للأشقاء الإثيوبيين من أجل النهوض بمستوى معيشتهم.

وتابع: “لم نلمس إرادة سياسية من أديس أبابا، حتى الآن، من أجل التوقيع على الاتفاق الذي جرى صياغته في واشنطن”، مضيفا: “إثيوبيا تواصل التعنت وتتنصل من الاتفاقيات”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى