وزارة الثقافة تنعى الشاعر العربي سعدي يوسف
رام الله – فينيق نيوز – نعت وزارة الثقافة الشاعر العربي العراقي الكبير سعدي يوسف، الذي وافته المنية اليوم الأحد، بعد صراع مع المرض في العاصمة البريطانية لندن.
وقال وزير الثقافة، الروائي عاطف أبو سيف، إنه برحيل الشاعر والمناضل الكبير سعدي يوسف تفقد الساحة الثقافية العربية بشكل عام والفلسطينية والعراقية بشكل خاص رمزا من رموز الشعر العربي وأحد أبرز الشعراء في النصف الثاني من القرن العشرين، الذين أثروا الثقافة العربية والعالمية بفكرهم وبثقافتهم وبإبداعاتهم.
وأضاف: سعدي يوسف يعتبر شاعرا ومناضلا عراقيا فلسطينيا كبيرا، حيث رهن خطابه الثقافي وقصيدته من أجل فلسطين، ومن أجل قضيتها وشعبها، وهذا ما خلّدته كلماته ومعانيه في نهاية حياته عندما كتب قصيدة “فلسطين إلى الأبد ” في صيف 2020.
وتابع أبو سيف:” ننعى سعدي يوسف ابن الرافدين الذي ارتوى منها حبّ فلسطين وغرس بذور معرفته لتصير عرائش تظلل الأجيال بالمعرفة والوعي والفكر القومي والوطني والجمال الذي تجلّت به قصيدته وكتابته وأعماله التي نعتز ونفتخر بها، وسوف تظل بوصلة إبداع للأجيال التي أحبّته شاعرا وكاتبا ورمزا من رموز الذاكرة القومية الأصيلة”.
وكان توفي صباح اليوم الأحد في لندن، الشاعر العراقي الشهير، سعدي يوسف، عن عمر ناهز الـ87 عاما.
ومنذ أشهر كان الفقيد سعدي يوسف يعاني من تدهور حالته الصحية، وأثار كتاب وجهه وزير الثقافة العراقي، حسن ناظم، إلى السفارة العراقية في لندن بشأن رعايته، الكثير من الجدل في العراق، ليتراجع الوزير العراقي عن الطلب.
وفي العقدين الأخيرين، أثار يوسف الكثير من الجدل بشأن مواقفه مما يحدث في العراق، واعتبره البعض من المثقفين “طائفيا”، بينما اعتبره طرف آخر بـ”المسيء” لشخصيات إسلامية تاريخية.
وسعدي يوسف شاعر عراقي وكاتب ومترجم، ولد في أبي الخصيب، في مدينة البصرة عام 1934، أكمل دراسته الثانوية في البصرة، وتخرج في دار المعلمين العالية ببغداد عام 1954 “ليسانس شرف في آداب العربية”.
وفي عام 1963 ألقي القبض على يوسف عندما سيطر حزب البعث على الحكم في العراق، قبل أن يطلق سراحه ويغادر البلاد.
عمل الشاعر الراحل في التدريس والصحافة الثقافية، وغادر العراق في السبعينيات، بعد عودة حزب البعث للحكم، وأقام في السنوات الأخيرة في لندن.
ونال الشاعر سعدي يوسف جوائز في الشعر، منها جائزة سلطان بن علي العويس، والتي سحبت منه لاحقا، والجائزة الإيطالية العالمية، وجائزة “كافافي” من الجمعية الهلينية.
وفي عام 2005 نال جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلف أجنبي، وفي عام 2008 حصل على جائزة المتروبولس في مونتريال الكندية.
