المفوض العام للأونروا يعقب على التطورات الأخيرة في غزة

القدس – فينيق نيوز – أعرب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، فيليب لازاريني، عن قلقه البالغ من خطورة وحجم ما وصفه بالهجمات الموجهة ضد الإدارة العليا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى في قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك التجمع لمظاهرة كبيرة أمام مجمع مكاتب إقليم الأونروا في غزة يوم الاثنين الماضي
وقال في بيان وزع اليوم: ان الوكالة تلاحظ بقلق أن بعض الشعارات والبيانات التهكمات الساخرة التي تم تداولها، في اليومين الماضيين على وجه الخصوص، والتي تستهدف بشكل مباشر مدير ونائب مدير عمليات الأونروا في غزة، غير مقبولة وتشكل تهديدا لسلامة وأمن موظفي الأونروا.
وأضاف: علاوة على ذلك، فإنني على علم بأن بعض المنافذ الإخبارية قد ذكرت أن “الفصائل الفلسطينية” قد أعلنت أن مدير ونائب مدير عمليات الأونروا في غزة شخصا غير مرغوب فيه، وهو أمر لم يتم إخطار الأونروا به رسميا.
كرر المفوض العام، دعمه و الوكالة الكامل لمدير والنائب الأول لمدير العمليات في غزة، وتقدم بالشكر لكل موظف في مكتب غزة الإقليمي على التزامهم وعملهم الجاد خلال وبعد الأيام الأحد عشر من الأعمال العدائية.
وقال: لقد عمل موظفو مكتب إقليم غزة على ضمان أن أكثر من 70,000 شخص نازح ممن وجدوا الملاذ في مدارس الأونروا آمنين. لقد تطلب الأمر روح الفريق الهائلة للبقاء متماسكين في وجه مثل هذه المحن الهائلة، وتحيي الوكالة التفاني الهائل لجميع الزملاء والإداريين ورؤساء المناطق والموظفين المحليين وزملاء الدعم وحراس الأمن وكل شخص آخر، العديدون منهم فقدوا أحباءهم وما زالوا يواصلون العمل. كما أكرر تعازي الحارة لأولئك الذين فقدوا أحباءهم.
لقد أدانت الأونروا بشكل قاطع قتل وجرح جميع المدنيين، بمن فيهم لاجئي فلسطين، ودعت باستمرار جميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين خلال الأعمال العدائية الأخيرة في غزة والتصعيد الأخير للعنف في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية. لقد أكدت الأونروا مؤخرا، في كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن الوكالة تشعر بقلق عميق إزاء الصدمة والأثر النفسي الاجتماعي الذي تسببت فيه الضربات الجوية والهجمات الصاروخية التي لا هوادة فيها على المدنيين، وخاصة الأطفال.
وقد قدمت الأونروا احتجاجا شديدا على الموقف الذي نقلته سلطات الأمر الواقع في غزة من أنها لم تعد قادرة على ضمان سلامة وأمن موظفينا وقامت بالطعن فيه. وللأسف، فإن مثل هذا الموقف لم يترك للوكالة أي خيار آخر سوى مطالبة الموظفين بمغادرة قطاع غزة لأن أمنهم يحظى بأولوية قصوى بالنسبة للأونروا.
في أعقاب الصراع المدمر والحاجة الملحة لمساعدة لاجئي فلسطين في غزة على الشعور بالأمان، يجب أن تكون الأونروا قادرة على نشر جميع موظفيها وجهودها دون أي خوف على سلامتهم وأمنهم. يتم تعبئة الإدارة العليا للأونروا، والصحة، والتعليم، وتحسين المخيمات، والأخصائيين الاجتماعيين بشكل كامل للاستجابة للاحتياجات الهائلة لما مجموعه 1,4 مليون لاجئ من فلسطين في الوقت الذي ينهضون فيه بعد أحد عشر يوما من الأعمال العدائية. ليس من الممكن للأونروا أن تنشر موظفين في أنحاء غزة بدون ضمانات صريحة للسلامة والأمن بحمايتهم جميعا.
في الفترة المقبلة، ستركز الأونروا على إعادة تأهيل المنازل التي دمرت، وعلى ضمان المعونات النقدية والغذائية الكافية لمن تضرروا بشدة من الصراع، وعلى استئناف جميع خدماتها الحيوية، بما في ذلك حملة التطعيم ضد فيروس كوفيد-19.
إن هذا هو الوقت المناسب لأونروا قوية، وأية محاولات لتشويه سمعة الوكالة أو موظفيها لن تؤدي إلا إلى تقويض قدرتها على تقديم الخدمات الحيوية للاجئي فلسطين في غزة الذين أصبحت احتياجاتهم بعد الأعمال العدائية الأخيرة هائلة ومتنامية.
ولكي نكون قادرين على القيام بذلك، فإن الأونروا بحاجة إلى ضمانات واضحة لا لبس فيها بأن سلامة موظفيها وأمنهم ستكون محمية في كافة الأوقات.
وكان ماتياس شمالي، مدير (أونروا) بغزة اصدر بيانا يعتذر فيه عن تصريحات استفزازية أدلى بها لإحدى القنوات الإسرائيلية حول دقة عمليات جيش الاحتلال وتجنبه قتل المدنيين، ما اعتبره الفلسطينيون انحيازا للقاتل ضد الضحية.
واعتبروا تصريحه شمالي بحسب ما جاء على ما جاء على لسانه للقناة 12 الإسرائيلية يوم 23 أيار/مايو بمثابة مثابة صك براءة لجرائم إسرائيل ضد المدنيين حين ادعى أن عملياتها اتسمت بالدقة والحذر ولم تستهدف المدنيين.
ومما جاء في أقواله الاستفزازية للمحطة أنه “لا يشك في مدى دقة القصف الذي نفذه جيش الاحتلال على قطاع غزة، ويرى حرفية عالية في الطريقة التي قصف بها الجيش غزة على مدار الأيام الـ 11 الماضية”. وأضاف قائلا: “إن جيش الاحتلال لم يضرب، مع بعض الاستثناءات، أهدافا مدنية، ولكن ما كان يقلقه هو الوقع الأكثر وحشية لهذه الغارات”.التي ابادت اكثر من 10 عائلات عن بكرت ابيها وأوقعت نحو 260 شهيدا نصفهم من الأطفال والنساء والعجزة