انطلاق مناورات “حماة النيل” وسط اشتباكات خطيرة بين القوات السودانية والاثيوبية
تدريب عسكري مصري باكستاني على استهداف المقاتلات والجيش المصري ينتشر في 3 دول
الخرطوم – القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – وكالات – انطلقت في السودان اليوم، مناورات “حماة النيل” العسكرية بين الجيشان السوداني والمصري، بالقرب من ولاية شمال كردفان لرفع القدرات واكتساب المهارات.
وقال الجيش السوداني إن تمرين “حماة النيل” الذي تشارك فيه القوات البرية والجوية والدفاع الجوي من الجانبين، ينفذ في مناطق أم سيالة غرب أم درمان، ومدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، ومروي (شمال السودان)، مشيرا إلى أنه امتداد لتمارين سابقة.
وكانت القوات المصرية المشاركة في المناورات وصلت إلى قاعدة الخرطوم الجوية بداية الأسبوع الجاري، إلى جانب أرتال من القوات البرية والمركبات التي وصلت عبر البحر.
وتأتي مناورات “حماة النيل” في إطار التعاون التدريبي بين البلدين، وكانت مصر والسودان قد أجرتا بالتناوب مناورات “نسور النيل 1 و2”.
ووفقا للإعلام العسكري السوداني، فإن جميع المناورات تهدف إلى تبادل الخبرات العسكرية وتعزيز التعاون وتوحيد أساليب العمل للتصدي للتهديدات المتوقعة للبلدين.
وتزامنت المناورات مع تعثر مستمر لمفاوضات “سد النهضة” برعاية الاتحاد الإفريقي منذ أشهر.
اشتباكات بالاسلحة الثقيلية بين القوات السودانية والاثيوبية
ةوفي سياق اخر، اشارت تقارير إخبارية الأربعاء، إلى وقوع اشتباكات بالأسلحة الثقيلةبين قوات الجيش السوداني والإثيوبي في منطقة باسانده الحدودية، في تصعيد عسكري خطير بين البلدين.
قبل أيام دفعت إثيوبيا بحشود عسكرية ومليشيات من الأمهرة إلى الأراضي السودانية، وذلك نحو مستوطنة قطراند الواقعة داخل أراضي منطقة الفشقة السودانية.
وافادت وسائل إعلام سودانية الجمعة بأن قوات وميليشيات إثيوبية دخلت منطقة الفشقة داخل حدود السودان.
وذكرت صحيفة “سودان تريبيون” نقلا عن مصادرها، أن حشودا لقوات إثيوبية مدعومة بمليشيات الأمهرة تتجه نحو مستوطنة قطراند داخل أراضي الفشقة السودانية التابعة لولاية القضارف.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش السوداني قام قبل نحو أسبوعين ببسط سيطرته على مستوطنة شاي بيت الإثيوبية داخل أراضي الفشقة، كما أكد عضو مجلس السيادة السوداني الفريق أول شمس الدين كباشي استعادة 95% من أراضي الفشقة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن الحدود السودانية الإثيوبية بالفشقة الكبرى والصغرى شهدت حشود كبيرة وتحركات لقوات إثيوبية قادمة من عاصمة إقليم بحر دار ومدينة قندر، مؤكدة أن القوات الإثيوبية المدعومة بمليشيات الأمهرة اتجهت نحو مستوطنة قطراند وهي مزودة بعتاد حربي ورشاشات قناصة ومدافع ودبابات.
ويأتي تحرك القوات الإثيوبية عقب معارك وقعت الثلاثاء الماضي بين الجيش السوداني والقوات الإثيوبية، حيث نجح جيش السودان الأول في استعادة 20 ألف فدان كان يسيطر عليها الإثيوبيون منذ عام 1995 على بعد 3 كلم من معسكر الأنفال.
وحذر الخبير السوداني في القانون الدولي أحمد المفتي، من حدوث حرب برية بين إثيوبيا والسودان بسبب الأرض التي يبنى عليها سد النهضة الإثيوبي.
وطالب الخبير السوداني في القانون الدولي مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة بالتدخل لإعادة إقليم بني شنقول المقام عليه سد النهضة الإثيوبي للسيادة السودانية تفاديا لاندلاع حرب برية بين السودان وإثيوبيا مبررا ذلك بمخالفة أديس أبابا لاتفاقية 1902.
من جهة أخرى، كشفت مصادر في مجلس السيادة السوداني لموقع “الشرق” الإماراتي، أن الإمارات أخطرت الخرطوم رسميا بسحب مبادرتها لحل النزاع الحدودي بين السودان وإثيوبيا.
وقالت المصادر إن أبوظبي أكدت في خطابها احترامها لموقف الخرطوم الداعي إلى تكثيف العلامات الحدودية فقط.
ويتنازع البلدان على منطقة الفشقة الزراعية التي تقع بين نهرين، حيث تلتقي منطقتا أمهرة وتيغراي في شمال إثيوبيا بولاية القضارف الواقعة في شرق السودان.
وتصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن هذه المنطقة منذ نوفمبر الماضي، حين أعاد الجيش السوداني نشر قواته في أراضي الفشقة، وضم أراض زراعية.
وتطالب أديس أبابا بانسحاب الجيش السوداني من المنطقة، فيما تؤكد الخرطوم أن قواتها ستبقى موجودة لحماية سيادة البلاد.
وكانت الحكومة السودانية أعلنت في مارس الماضي، موافقتها على مبادرة إماراتية، للتوسط بينها وبين إثيوبيا لحل خلافاتهما الحدودية، ومشكلة سد النهضة.
انطلاق التدريب المصري الباكستاني (حماة السماء – 1)
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع المصرية انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني (حماة السماء – 1) لقوات الدفاع الجوي.
وأوضح الجيش أن فعاليات التدريب المصري الباكستاني (حماة السماء – 1) لقوات الدفاع الجوى المشتركة، ينفذ لأول مرة بجمهورية مصر العربية ويستمر لعدة أيام.
ووفقا للقوات المصرية يشتمل التدريب على العديد من الأنشطة والفعاليات والتي تتضمن تبادل الخبرات التدريبية فى مجال الدفاع الجوى فى ظل تطور أسلحة الهجوم الجوي وأساليب مواجهتها، كذلك التدريب على تأمين المجال الجوي والدفاع عن الأهداف الحيوية.
وقد تم الإعداد والتخطيط الجيد لتنفيذ الأنشطة والأهداف التدريبية المخططة للتدريب بما يساهم فى الوصول بالقوات المشتركة للإحترافية العالية، وتحقيق أقصى استفاده ممكنة من التدريب بالشكل الذي يؤدي إلى تخطيط وإدارة العمليات بكفاءة عالية لتوحيد المفاهيم بين القوات المشاركة.
يأتي تدريب (حماة السماء – 1) في ضوء علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة المصرية والباكستانية، ولتعظيم الاستفادة من القدرات الثنائية لكلا الجانبين.
الجيش المصري ينتشر في 3 دول
وينتشر الجيش المصري في 3 دول عربية للمشاركة في تدريبات ومناورات عسكرية في كل من “السودان – الإمارات – تونس”.
وتنوعت تلك التدريبات ما بين “الجوية – البحرية – الدفاع الجوي – البرية”، حيث تختلف من حيث الأسلوب والتنفيذ.
وأعلنت القوات المسلحة المصرية في 21 مايو، انطلاق فعاليات التدريب المصرى الإماراتى المشترك “زايد 3” والذى يستمر على مدار أسبوعين بدولة الإمارات بمشاركة وحدات من القوات الخاصة لكلا البلدين.
ويشتمل التدريب على العديد من الأنشطة والفعاليات من بينها نقل وتبادل الخبرات التدريبية بين الجانبين، والتدريب على إدارة أعمال قتال مشترك بين العناصر المشاركة.
في التاسع عشر من شهر مايو، أعلنت القوات المسلحة المصرية في بيان لها عن انطلاق فعاليات التدريب البحرى المشترك “Phoenix Express-2021” والذى تجرى فعالياته لعدة أيام بالمياه الإقليمية لدولة تونس بالبحر المتوسط، بمشاركة 13 دولة “مصر وتونس والولايات المتحدة وبلجيكا واليونان وإيطاليا وأسبانيا ومالطا والمملكة المتحدة والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا”.
ويتضمن التدريب تنفيذ العديد من الأنشطة التدريبية التى تساهم فى تحقيق التجانس بين قوات الدول المشاركة، وعقد عدد من المحاضرات النظرية والتدريبات العملية والمؤتمرات التنسيقية بغرض توحيد المفاهيم فى تعزيز الأمن البحرى وتأمين خطوط المواصلات البحرية وأسلوب تنفيذ العمليات الاعتراضية بالبحر.
