إسراء غريب.. وفاة تتفاعل على كل صعيد

بيت لحم – فينيق نيوز – تواصل قضية وفاة الفتاة إسراء ناصر يوسف غريب (21 عاما) من مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم، في ظروف لاتزال محط جدل تتفاعل على الصعيدين الإقليمي والعربي، فيما أعلنت النيابة العامة الفلسطينية، امس الجمعة، ان التحقيقات في القضية تجري على قدم وساق ولم تغلق كما يروج البعض، وانه تم استدعاء العديد من الاشخاص للاستجواب والتحقيق”.
وأوضحت النيابة العامة انه “بعد تشريح جثمان الفتاة تم ارسال الفحوصات إلى الاردن كون المختبرات هناك أكثر تقدماً، وما زالت النيابة تنتظر النتائج التي ستحتاج الى اسبوع تقريباً من الان”.
وأضافت، اسباب الوفاة غير واضحة ان كانت جنائية أم لا، ومن الصعب الحكم المسبق قبل صدور نتائج الفحوصات. لكنها لن تتستر على احد، وفي حال كانت شبهات حول أي شخص سيتم توقيفه ومحاسبته، مؤكدة انه لم يتم توقيف أي شخص على ذمة القضية حتى اللحظة.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ضجت في قضية إسراء غريب، حتى تصدر هاشتاج “كلنا إسراء غريب” على “تويتر” في العديد من الدول العربية.، خاصة بعد ربطها بقضية مقتل فتاة لبنانية بظروف مماصلة بحسب تلك المواقع
وتوفيت إسراء غريب وهي طالبة في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة بيت لحم وتعمل في صالون تجميل في 22 الجاري، وقالت الشرطة حينها في بيان رسمي انها والنيابة فتحتا تحقيقاً في ظروف وفاتها بعد ان وصلت إلى مستشفى بيت جالا الحكومي بعد أن فارقت الحياة، وقد تم تحويل جثمانها لمعهد الطب العدلي للتشريح، للوقوف على سبب الوفاة.
وبعد بيان الشرطة نشرت العديد من الروايات عن اسباب الوفاة واخذت القضية تتفاعل عربياً ودولياً دون وجود نتائج من الجهات الرسمية لسبب الوفاة. وذكرت مصادر في احدى تلك ان المرحومة تعرضت لجريمة قتل بحجة الشرف بعد ان التقت بشاب بهدف الخطبة بمعرفة والداتها وتم التقاط فيديو لهما في احد المطاعم، وصل هذا الفيديو الى ابنة عمها التي لم تتأخر في ابلاغ كل عائلتها لأسباب كيدية وغيرة بنات لتنتهي القصة بقتل اسراء؟!.
وأكدت هذه الرواية ان اسراء طلبت اذن والدتها للخروج لهذا اللقاء ولكن على ما يبدو ان ذلك لم يشفع لها عند اقاربها واخوتها فقاموا بالاعتداء عليها.
وعقب الوفاه، طرحت الباحثة المختصة بقضايا المرأة ناهد أبو طعيمة عدة تساؤلات على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي حول القضية، وقالت “الإعلام وصدى صراخ إسراء غريب. الشرطة ما تبلغت بتعرض اسراء للعنف بدخولها اكثر من مستشفى ؟”. الاطباء وإدارة المستشفى ما هي التدابير التي تم اتخاذها؟”.
وأضافت “هذا تواطؤ ولّا قلة خبرة ولا عدم اكتراث. كان بالإمكان التحفظ على الفتاة ومنع قتلها لو كان هناك حس انساني ومهني اعلى من الشرطة والمستشفى والممرضين والاطباء وأي شخص سمع الصراخ”.
المحامي فريد الاطرش مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الجنوب، قال ان الهيئة تتابع حادثة وفاة الفتاة في ظروف غامضة.
وأضاف الاطرش انه وفقاً لمعلومات الهيئة فإنه بتاريخ 22/الجاري وصلت الفتاة المذكورة إلى مستشفى بيت جالا الحكومي وقد فارقت الحياة، إضافة إلى ذلك فقد علمت الهيئة أنها كانت قد أدخلت بتاريخ 10/8/ الجاري إلى المستشفى بعد تعرضها لإصابات مجهولة المصدر.
وقال الاطرش انه انطلاقاً من اهتمام الهيئة الخاص بقضايا العنف ضد النساء، وعلى ضوء المعلومات المتوفرة لديها بأن هناك شبهات في ظروف الوفاة، فإن الهيئة اصدرت بيانا طالبت من خلاله النيابة العامة بفتح تحقيق شامل في ظروف الاعتداء على المواطنة المذكورة ووفاتها لاحقاً، وعدم استبعاد أية شبهة جنائية نظراً لظروف الوفاة، وتقديم أي شخص مشتبه به للقضاء.
كما طالب الاطرش بالتحقيق في تقصير أية جهة قصرت في حمايتها أو في تقديم الرعاية لها أو في علاجها.
واستنكرت جمعية تنمية وإعلام المرأة (تام) جرائم قتل النساء، معتبره حادثة بيت لحم هذه جريمة جديدة تضاف الى مسلسل جرائم قتل النساء.
وطالبت سهير فراج، مديرة الجمعية بالاسراع بإقرار قانون حماية الأسرة من العنف والتمييز، وبشكل خاص قانوني حماية الاسرة من العنف وقانون العقوبات.
وقالت “ان هناك شبهات ليست عادية حول قضية الوفاة خاصة بعد المعطيات التي اتضحت من اليوم الاول”، مؤكدة انها طالبت من الجهات الرسمية والمختصة التحقيق في اسباب الوفاة وعدم الاهمال على اعتبار انها قضية عادية.
وأضاف: “تواصلنا مع النيابة والشرطة ووزارة الصحة وكان هناك تحفظاً كبيراً، وجهنا رسالة للنائب العام للاهتمام بالقضية ومتابعتها”.
وقالت فراج انه “اذا صح ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي عن قضية اسراء سواء في المستشفى او غيرها، فان القضية كبيرة وبحاجة الى وقفة جادة”.
واكدت فراج ثقتها بالنيابة والشرطة، وانها تعمل من خلال جمعية (تام) على جمع المعلومات وايصالها للنيابة والتأكد بان الامور تسير بالشكل الصحيح للوصول الى نتائج التحقيق ومحاسبة كل من له علاقة بالقضية.
وطالبت بمحاسبة كل من تقاعس عن تأدية واجبه المهني والاخلاقي في قضية اسراء سواء بعدم التبليغ او عدم تقديم الحماية او الرعاية الطبية السليمة.
عائلة إسراء
وكانت عائلة إسراء غريب اصدرت بيانا نشر على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين استنكرت فيه “ما يتم تناقله على منصات التواصل الإجتماعي من شائعات مغرضة وتضخيم للحدث”. بحسب العائلة.
وأوضحت العائلة “ان ما حصل مع فقيدتنا انها كانت تعاني من حالة نفسية وإضطرابات عقلية أدى الى سقوطها بفناء المنزل يوم الجمعة مساءً بتاريخ 9-الجاري على اثره تم نقلها الى مستشفى الجمعية العربية في بيت لحم وتم معاينة الإصابة والكدمات وتبين بوجود كسر في العمود الفقري والذي بدوره استدعى نقلها الى مستشفى بيت جالا الحكومي من أجل الحصول على التحويلة الطبية الى مستشفى آخر لأجراء العملية إلا أنه وبالكشف عن الحالة الصحية من قبل أكثر من طبيب مختص تقرر أنها ليست بحاجة الى إجراء العملية في الوقت الحالي لصغر سنها والاكتفاء بتناول الأدوية”.
وأضاف البيان: انه “بالرغم من التصرفات الخارجة عن الإرادة من جراء الحالة المرضية التي كانت تعاني منها استدعى خروجها من المستشفى من قبل العائلة واستكمال العلاج بالمنزل الا أنه وبعد خروجها لم تمكث كثير حتى وافتها المنية اثر تعرضها لجلطة وصلت الى المستشفى متوفية وتم نقل جثمانها الى معهد الطب العدلي في أبو ديس لتشريح الجثة وبانتظار نتائج التقرير الطبي والذي سيصدر عن الجهات الرسمية المختصة”
بدوره، اصدر محمد غريب، شقيق المرحومة فيديو قصير، استهله بالدعاء لها بالرحمة. وأكد أنه عاد للوطن قادماً من اليونان بعد علمه بتدهور حالتها الصحية بعد سقوطها وإصابتها يوم 8 الجاري مستنكراً الهجمة والتشهير الذي تعرضت له عائلته وأقاربه وأبناء عمومته.
وأكدت العائلة بأن أصوات الصراخ التي سمعت في مقطع قصير انتشر مؤخراً على صفحات مواقع التواصل هو فعلاً لإسراء ولكن لم يكن بسبب تعرضها للضرب بل بسبب حالة سيتم توضيحها في وقت لاحق، مشيراً لوجود الشرطة وأمن المستشفى والطاقم الطبي في نفس الوقت بالمكان.
ووجه تحذيراً لكافة الصفحات والنشطاء والمواطنين الذين يهاجموا العائلة ويرسلون التهديدات والشتائم، وينشرون الإشاعات بالملاحقة العشائرية والقانونية.