فينيق مصري

شكري بمؤتمر مع نظيره السعودي: تعرضنا لاستهداف من منظمات إرهابية انطلاقا من ليبيا ومصر ستدافع عن مصالحها

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده تعرضت لاستهداف من قبل تنظيمات إرهابية انطلاقا من ليبيا، مشددا على أن مصر ستدافع عن مصالحها القومية.

وأكد شكري، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعودي، عقب محادثات بينهما اليوم الاثنين في القاهرة، الذي شدد على وجوب منع التدخلات الخارجية في ليبيا معلنا دعم بلاده لإعلان القاهرة

واوضح شكري أن مصر أجرت خلال الأيام الماضية مشاورات كثيفة مع “الأشقاء في الدول العربية والشركاء في الساحة الدولية للتأكيد أن الموقف المصري ساع لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا في إطار وقف إطلاق النار”.

وأضاف أن مصر لا تهدف إلى التصعيد لكنها تسعى إلى تحقيق استقرار الوضع في الساحة الليبية من الناحية العسكرية، وخلق مجال لإشراك كافة مكونات الشعب الليبي في العملية السياسية.

وشدد مع ذلك على ضرورة أن “تتناول هذه العملية كافة القضايا المرتبطة بالحل السياسي، بما في ذلك تشكيل المجلس الرئاسي بوجود حكومة تستطيع أن تلبي احتياجات الشعب الليبي وتوفير الخدمات اللازمة له في إطار مسؤولية مجلس النواب عن الإشراف على عمل الحكومة، وكذلك تحديد من سيتولى منصب محافظ البنك المركزي، والتوزيع العادل للثروة والوقف الرسمي لإطلاق النار وأيضا إعادة ضخ البترول مع توزيع عواده بشكل متساوي بين كافة أفراد الشعب الليبي”.

وأضاف: “المجتمع الدولي وضع الكثير من الأسس التي (يمكن أن) يتم عبرها الحل السلمي، لكن للأسف لا نرى آليات لتنفيذها، لا نرى إرادة سياسية لوضعها موضع التنفيذ، بينما نرى توسع رقعة الإرهاب رقعة المقاتلين الأجانب”.

وأشار إلى أن هذا الأمر يمثل تحديا يواجه مصر السعودية، مبينا أن الحديث يدور عن “تحدي التيارات المتطرفة والعناصر الإرهابية واستهدافهم للأمن القومي العربي سواء في ليبيا أو العراق أو سوريا، مع محاولاتهم للانتشار”.

وأردف: “نحن نسعى في كل القضايا سواء سوريا وليبيا للحل السياسي ولكن في نفس الوقت مصر استهدفت وتعرض شعبها للاستهداف من قبل المنظمات الإرهابية التي نفذت إلى الأراضي المصرية من الوضع المرتبك القائم في ليبيا”.

وشدد شكري: “بالتالي مصر سوف تدافع عن مصالحها، إنها ستستمر في دعم المسار السياسي لكنها لن تقبل بأي شكل من الأشكال أي نوع من التعدي أو اختراق الحدود التي تم تحديدها للدفاع عن المصالح القومية والأمن القومي لمصر”.

بدوره اكد وزير الخارجية السعودي، اأن بلاده تدعو إلى إبعاد التدخلات الخارجية عن ليبيا وتدعم إعلان القاهرة المتعلق بوقف إطلاق النار هناك.

وقال بن فرحان، في المؤتمر : “تحدثنا بالطبع عن الأمور الإقليمية والوضع في ليبيا، وأكدت دعم المملكة الكامل للموقف المصري، ودعم إعلان القاهرة، وموقف المملكة الثابت من أهمية حل الوضع الليبي من خلال المشاورات السياسية السلمية ووقف إطلاق النار واحترام مكونات الأمن الوطني المصري”.

و شدد بن فرحان على “أهمية إبعاد ليبيا عن التدخلات الخارجية بشتى أشكالها”، مضيفا: “أعتقد أننا متوافقون تماما في هذا الجانب. وسنستمر في التنسيق الوثيق بين البلدين لمحاولة إيجاد فرص لمعالجة هذا التحدي”.

وجاءت تصريحات بن فرحان في إشارة إلى تدخل تركيا، التي تمر علاقاتها مع المملكة بتوتر ملحوظ، في الأزمة الليبية. 

وتشهد ليبيا تصعيدا للنزاع الداخلي المستمر منذ العام 2011 وسط زيادة التوتر بين الأطراف الخارجية المنخرطة في الأزمة الليبية، حيث تعتبر تركيا أكبر داعم لحكومة الوفاق الوطني المتمركزة بطرابلس في مواجهتها مع “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر المدعوم مصريا.

ومع تحقيق حكومة الوفاق الوطني سلسلة مع انتصارات ميدانية كبيرة واستعداداتها لشن هجوم لاستعادة السيطرة على مدينة سرت، تقدم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بمبادرة لوقف إطلاق النار في ليبيا، تم رفضها حتى الآن من قبل السلطات في طرابلس.

ولاحقا أعلن السيسي عن إمكانية تدخل مصر العسكري في ليبيا وسط تعزيز الوجود التركي، فيما أعطى البرلمان المصري موافقته الرسمية يوم 20 يوليو على تنفيذ جيش البلاد “مهاما قتالية في الخارج”.

بدورها، أعربت تركيا عن عزمها مواصلة دعمها لحكومة الوفاق الليبية المتمخضة عن اتفاق الصخيرات والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة في صراعها مع “الجيش الوطني الليبي”.

زر الذهاب إلى الأعلى