
جنيف – فينيق نيوز – قال رئيس الوزراء محمد اشتية: “إن القدس رغم ما تعيشه من محاولات تهويد، ستبقى عنوان العروبة ومفتوحة أمام كل الأديان”، داعيا لتقديم الدعم للمدينة المقدسة لتعزيز صمود أهلها.
جاء ذلك خلال كلمته ضمن الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين، نظمته اليوم الخميس، منظمة العمل العربية، في قاعة حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في جنيفعلى هامش مؤتمر العمل الدولي في دورته 108.
وتابع “القضية الفلسطينية تعيش مجموعة تحديات على رأسها ما يسمى صفقة العصر، ومحاولات تسويقها وابتزاز الفلسطيني ليقبل بها، لكن موقفنا واضح بأننا لن نقبل بما لا يلبي الحد الأدنى من حقوقنا”.
وأضاف رئيس الوزراء: “ان من يظن أننا نبحث عن حل اقتصادي هو مخطئ، لأن الأمر متعلق بإنهاء هذا الاحتلال الاسرائيلي العسكري الكولونيالي”، معتبرا أنه بالوقت الذي تدّعي فيه الولايات المتحدة أنها تريد مساعدة الاقتصاد الفلسطيني تشن حربا مالية علينا.
وقال اشتية: “إن التحدي الثاني هو إتمام المصالحة الفلسطينية، وهذا ما تعمل عليه الحكومة الحالية كونه أول بنود كتاب التكليف الرئاسي لها”، مشيرا إلى الاستعداد للتوجه إلى الانتخابات والاحتكام للشعب إذا لم يتم الوصول لرؤية مشتركة.
وتابع “أن التحدي الثالث هو الوضع المالي الصعب الذي تعيشه فلسطين، وارتفاع نسب البطالة والفقر نتيجة الإجراءات الإسرائيلية وحصار عوامل الإنتاج ومصادرة الأراضي”. موضحا أن سياسات الاحتلال دفعت المزارعين الفلسطينيين بعيدا عن أراضيهم المصادرة، وحولتهم لعمال في سوق العمل الإسرائيلي.
من جانبه، قال المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيري: نحن هنا اليوم لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال، في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها القضية والسعي لتهويد القدس في ظل صمت دولي.
وتابع المطيري: “لا يمكن أن تمر أي صفقة لا تلبي الحقوق الفلسطينية، وأي صفقة قادمة لا تلبيها ستسقط مثل كل المبادرات التي ارادت لفلسطين أن تكون أرضا بلا شعب”.
ودعا المطيري، شركاء العملية الإنتاجية العرب وأحرار العالم، للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، ودعم فلسطين لمواجهة الأزمة المالية التي تواجهها وتفعيل شبكة الأمان المالية العربية.
اشتية يبحث مع “العمل الدولية” التحديات التي يفرضها الاحتلال
وفي سياق متصل، بحث رئيس الوزراء مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، بمقر الأمم المتحدة في جنيف اليوم الخميس، أهم التحديات التي يفرضها الاحتلال على واقع العمل والعمال في فلسطين، مطالبا المنظمة بمتابعة حقوق العمال الفلسطينيين في إسرائيل، وتدقيق الاقتطاعات الإسرائيلية من أموالهم والسعي لتوفير ظروف عمل لائقة لهم.
وأوضح اشتية، أن الحكومة الفلسطينية تبنت استراتيجية الصمود المقاوم القائمة على دعم العمال، وتوفير فرص عمل، وتعزيز قدرات القطاع الخاص وتعزيز المنتج الوطني، ما يقود إلى الانفكاك تدريجيا من التبعية الاقتصادية لإسرائيل.
وأضاف: “نعمل على الاستثمار بالإنسان والمؤسسات، من خلال تأهيل خريجي الجامعات مهنيا، لتمكينهم من تشغيل أنفسهم بدلا من انتظار إيجاد الوظائف، وكذلك إنشاء بنك استثمار لتعزيز المشاريع الصغيرة ونقل الأسر من الاحتياج للإنتاج”.
وقال اشتية: “وضع الاقتصاد الفلسطيني فريد، تعجز نظريات الاقتصاد والتنمية عن معالجته كون سببه آخر احتلال في العصر الحديث”.
وحضر الاجتماع: سفير فلسطين لدى سويسرا إبراهيم خريشة، ووزير العمل نصري أبو جيش، وأمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، ورئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية عمر هاشم.