محلياتمميز

إدانة فلسطينية وعربية لفتح التشيك مكتبا دبلوماسيا لها في القدس

رام الله – فينيق نيوز – دانت فلسطين وجامعة الدول العربية مساء اليوم السبت، فتح جمهورية التشيك مكتبا دبلوماسيا لها في القدس المحتلة، واعتبرتا الخطوة “انتهاكا للقانون الدولي”.

 ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بشدة في بيان لها إقدام  التشيك على افتتاح مكتب تابع لسفارتها بالقدس المحتلة.

واعتبرت الخارجية قرار التشيك اعتداء سافرا على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وتمردا على الموقف الأوروبي الخاص بالوضع السياسي والقانوني لمدينة القدس باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وقال البيان “إنه رغم القرارات والمطالبات الفلسطينية والعربية والإسلامية والأوروبية والدولية التي طالبت التشيك بالتراجع عن قرارها الخطير، ورغم استدعاء سفير التشيك لدى دولة فلسطين عند إعلان القرار من الحكومة التشيكية حيث تم إبلاغه بموقف دولة فلسطين، وأوضحت له المخاطر المترتبة على هذا القرار، ورغم الحراك السياسي والدبلوماسي الذي أدارته الدبلوماسية الفلسطينية وبالتنسيق والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء والمحاولات الهادفة لثني جمهورية التشيك عن قرارها، ورغم القرار الذي اتخذته جامعة الدول العربية بهذا الشأن في اجتماعها الأخير على المستوى الوزاري، إلا أنها أصرت على تنفيذه بما له من آثار كارثية على الجهود السياسية المبذولة لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

أبو الغيط يدين

كما وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، افتتاح التشيك مكتب سفارتها بالقدس المحتلة، مشددا على أن الإجراء يُخالف القانون الدولي، والسياسة الأوروبية الثابتة تجاه هذه القضية.

وأكد الأمين العام في بيان له، اليوم السبت، أن هذا التصرف لا يُساعد على السلام وينتهك الحقوق الفلسطينية في المدينة المحتلة، مؤكدا أن ما أقدمت عليه جمهورية التشيك من افتتاح ممثلية لها في القدس يأتي بالمخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980 الذي يحظر إقامة بعثاتٍ دبلوماسية في المدينة المحتلة.

وأضاف ان وضعية القدس هي قضية من قضايا الحل النهائي التي تُحل عبر التفاوض، ولا يمكن تقرير مصيرها بشكل مسبق عبر إجراءات أحادية، مؤكدا أن وضعية القدس القانونية لا تتأثر بقرار هذه الدولة أو تلك فتح بعثاتٍ تمثيلية لها، فالقدس الشرقية هي أرض محتلة بواقع القانون الدولي، وهذه حقيقة ثابتة لا تتأثر بتصرفات بعض الدول التي اختارت المصالح على حساب المبادئ.

صالح رأفت

وكان اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” صالح رأفت، اقدام جمهورية التشيك على فتح مكتب دبلوماسي لها في القدس يتبع سفارتها في تل أبيب انتهاك لقرارات مجلس الأمن الذي يؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة.

وشدد رأفت ، على أن هذه الحظوة التي أقدمت عليها التشيك مرفوضة، وطالبها بالتراجع عنها والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي التي تؤكد أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وعليها الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ورحب بالمواقف التي صدرت عن الرئيس الصيني، والرئيس الفيتنامي، والعديد من الدول في العالم الداعمة للشعب الفلسطيني، إضافة إلى ما صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، من اعتماد أربع قرارات تحت بند القضية الفلسطينية في اجتماعها الأخير، موضحا أن ذلك يؤكد تمسك المجتمع الدولي بحق شعبنا في تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطيني ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار رأفت إلى أن القيادة الفلسطينية تواصل العمل مع الصين الشعبية وروسيا الاتحادية ومع دول الاتحاد الأوروبي ومع السكرتير العام للأمم المتحدة من أجل العمل لعقد مؤتمر دولي حقيقي لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وفقا لمبادرة الرئيس محمود عباس في مطلع العام المقبل.

وأكد أن استمرار الانقسام يثقل كاهل القضية الفلسطينية بإضعافه للموقف الفلسطيني على الصعيد الدولي وتتخذه إسرائيل ذريعة لعدم التزامها بالاتفاقيات وكذلك في مواصل انتهاكاتها بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وستتابع الفصائل الفلسطينية الضغط على حركة حماس من أجل تطبيق اتفاقيات المصالحة والالتزام بما تم التوصل إليه مؤخرا بين حركتي “فتح” و”حماس” في إسطنبول، إضافة إلى ما اتفق عليه الأمناء العامون في الاجتماع الذي عقد بشهر أيلول الماضي من العام الحالي برئاسة الرئيس محمود عباس من أجل تجسيد نضالات شعبنا بالوحدة الوطنية وإجراء الانتخابات العامة.

زر الذهاب إلى الأعلى