ابو يوسف: لا عذر يبرر التخلف عن المشاركة في جلسة الوطني
رام الله – فينيق نيوز – أكد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. واصل أبو يوسف على أهمية انعقاد المجلس الوطني لناحيتي التوقيت والمضمون، معربا عن الأسف لقرار الجبهة الشعبية التغيب عن هذه الدورة الحاسمة.
وقال أبو يوسف وهو أيضا منسق عام القوى الوطنية والإسلامية، أن جلسة الوطني المقررة اليوم، محطة هامة في سياق ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، وعلى الصعيدين السياسي، أو لمواجهة المخاطر والتحديات التي تفرضها حكومة الاحتلال وإدارة ترامب تستهدف شعبنا الفلسطيني وحقوقه وثوابته الوطنية وممثله الشرعي الوحيد
وقال ان المجلس الوطني سيستمع الى تقارير مفصلة من الجنة التنفيذية، والصندوق القومي، والمالي، ولجان المجلس، وبحث سبل مواجهة المحاذير المحدقة بالقضية الفلسطينية، في ظل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، “الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال”، ونقل سفارة بلاده إليها، عشية ذكرى “النكبة”، في منتصف أيار المقبل، وقراراته الرامية الى انهاء الانوروا ومحاولة شطب حق العودة وتصعيد الاحتلال الجرائم ضد شعبنا.
واشار الى اهمية معاني ودلالات عقد الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني، اليوم الاثنين، بمقر الرئاسة، في مدينة رام الله، في قاعة أحمد الشقيري، مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية والتي تواجه اليوم محاولات بائسة ويائسة لايجاد بديل او النيل من شرعيتها دورها ووحدانية تمثيلها
وأضاف أبو يوسف، ان شعبنا سيؤكد عبر ممثليه تمسكه الحازم بحقوقه وثوابته التي عمّدتها منظمة التحرير بدماء عشرات الاف الشهداء العظام من ابناء شعبنا وقادته وعذابات آلاف الأسرى، التي تحرسها ولن تسمح لاي كان المساس بها مهما غلت التضحيات.
ورفض ابو يوسف ادعاءات البعض بان عقد المجلس الوطني اليوم برام الله ، سيعمق الانقسام ويمثل تراجعا على اتفاق المصالحة، مشددا على انهاء الانقسام هو مطلب وطني شعبي فلسطيني وفصائلي ورسمي ، ولا ينبغي لأحد التذرع به، للتخلف عن حضور هذه الدورة الهامة.
وقال الامين العام ان ثمة أسبابا أكثر من ضرورية وملحّة تملي انعقاد جلسة الوطني في دورته الاخيرة هذه وبقوامه (765 عضوا)، الذين يمثلون مختلف التجمّعات الفلسطينية في الداخل والشتات
وقال ان التحرير الفلسطينية باتت جاهزة للمشاركة بكافة أعضاءها في الضفة والقطاع ومن ساحات اوروبا ولبنان والأردن، او من خلال بلورة موقفها ورؤيتها من مختلف القضايا والمحاور المطروحة على جدول اعمال دورة الوطني.
وراى ان الملف السياسي المتعلق بالمخاطر المحدقة بالقضية الوطنية، والمساعي المحومة لتصفيتها من خلال “صفقة القرن” تشكل احدى ابرز القضايا التي سيتصدى لها الوطني خاصة وان هذه المؤامرات تشتد و تتصدر جدول أعمال الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذها يجري عمليا على الأرض، وكان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، وتقليص الدعم المالي لـ(الأونروا) مجرد “رأس جبل الجليد” الظاهر منها
وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية ان كل المحاولات التي جرت وستجري لتفكيك وحدة شعبنا والمساس بممثله الشرعي والوحيد هي محاولات ابتزاز رخيصة ستفشل حتما، مشددا وستبقى منظمة التحرير هي عنوان النضال الفلسطيني ومحاولة ايجاد اطار مواز لها غير ممكنة.
وراى ابو يوسف ان دقة وخطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الوطنية كانت تتطلب من الجميع المشاركة جلسة المجلس الوطني باعتبارها محطة هامة يجب انجاحها
واضاف كل القضايا الخلافية ووجهات النظر كان من الممكن مناقشتها داخل الوطني على قاعدة خدمة المصالح الوطنية العليا لشعبنا وتحملا للمسؤولية بدل التخلف عن الحضور والبقاء خارج اطار الوحدة الوطنية.
واوضح منسق عام القوى الوطنية والاسلامية ان جهود حثيثة بذلت من اجل عقد جلسة الوطني بمشاركة الجميع بما فيها حركتي الجهاد والاسلامي، و حماس وهذه الاخيرة تبقى عضويتها في منظمة التحرير متعلقة بانهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة الذي لا زال يرواح مكانه بل ويتراجع بفضل عمليات التعطيل والتسويف واللماطلة.
ولفت الى ان انعقاد المجلس الوطني هو استحقاق وطني وقانوني تاخر كثيرا، انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة عبر تنفيذ اتفاق القاهرة والذي يتضمن من ضمن ابرز ملفاته منظمة التحرير.
وتابع المصالحة عالقة ولاشي من الملفات انجز بما فيها الملف الامني وتمكين الحكومة وعليه لا يمكن وليس منطقيا ان تفرض حركة حماس غير العضو في منظمة التحرير حتى الان فيتو على عقد الوطني.
وذكر ابو يوسف ان عضوية المجلس الوطني وتكوينه لا يقتصر فقط على فصائل منظمة التحرير، بل هناك ايضا 3 مكونات اساسية اخرى هي المنظمات الشعبية والمستقلون والاجهزة الامنية وهي لا تقل اهمية عن الفصائل
وستفتتح اعمال الوطني تحت عنوان “القدس، وحماية الشرعية الفلسطينية”، مساء اليوم وتستمر حتى الرابع من ايار المقبل، حيث اكتمل وصول الاعضاء تقريبا فيما يتطلب عقد دورة المجلس وجود ثلثي الأعضاء لاستكمال النصاب القانوني لعقدها.
وشدد ابو يوسف ان المرحلة الدقيقة من تاريخ القضية الفلسطينية التي تتعرض لمؤامرات ومخططات وجودية فيما تواجه القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس “ابو مازن” الى ضغوطات ومنظمة التحرير الى محاولة ايجاد بدائل هزيله دفع جبهة التحرير الفلسطينية التي الترحيب بجلسة المجلس الوطني والسعي من اجل إنجاحها وأكدت على اهميتها واعتبرتها جلسة مفصلية سيما في هذه المرحلة التي يواجه شعبنا فيها تحديات كبيرة خاصة من الإدارة الأمريكية المتحالفة مع الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، المشاركة العربية والدولية والواسعة في افتتاح جلسة الوطني ومتابعة اعملها، دليل اخر على اهميتها والترقب العالمي لما سيصدر عنها، مقدرا مشاركة 70 وفدا عربيا ودوليا على الاقل يشاركون في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني (برلمان المنظمة)
وقال ابو يوسف ان الوطني سيبلور الإستراتيجية الفلسطينية للمرحلة المقبلة ويضع اليات تنفيذها لحماية المشروع الوطني في ظل التحديات والمخاطر التي تواجهه، وبشان عملية السلام استنادا للمبادرة الفلسطينية التي طرحها الرئيس ابومازن امام مجلس الامن الدولي في 20 شباط الماضي
واكد ان المجلس الوطني سينتخب لجنة تنفيذية جديدة ومجلس مركزي وسيتم ملء الشواغر نحو 80 مقعدا منذ الجلسة الاخيرة من المستقلين، وهؤلاء لا يحسبوا من نصاب المجلس ، ويتم تقديمهم بعد التحقق من النصاب، كما جرت العادة في المجالس الوطنية المتعاقبة، ويتم التصويت عليهم ليكونوا ملء الشواغر للأعضاء المتوفين”.
مشددا على ان الوطني سيتخذ قرارات بشان منح المجلس المركزي لمنظمة التحرير جزء مهم من صلاحياته وربما يفوضه للقيام بمهام الوطني بين جلستي انعقاده لتفعيل الاداء الوطني
وقال ان بالشأن التنظيمي الداخلي نعول الكثير من اجل تفعيل اداء وعمل دوائر منظمة التحرير وضخ دما جديدة وتعزيز دورها في وقت تتعرض فيه لاستهداف من غير جهة واتجاه وسيتخذ قرارات من شانها درء مخاطر ما تتعرض له القضية وبحث سبل صمود شعبنا الفلسطيني في الوقت الذي تتعرض له القضية الفلسطينية لمحاولات التصفية، خاصة فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين ومدينة القدس”.