ماكرون يختتم زيارته إلى لبنان متوجها إلى العراق

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء، أنه سيتوجه إلى العراق الأربعاء، في أول زيارة له بعد زيارة استغرقت يومين إلى لبنان.
وقال مسؤولون فرنسيون، إن باريس قلقة من عودة ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق، مستفيدا من حالة عدم اليقين السياسي في البلاد والمنافسات بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة.
وأنهى ماكرون ليل الثلاثاء زيارة استمرت يومين إلى لبنان بحث فيها مع المسؤولين اللبنانيين الإصلاحات في بلادهم، وحشد المساعدات للبنان.
وقبل مغادرته،قال الرئيس الفرنسي في ختام زيارته إلى لبنان إننا نحتاج إلى تنسيق أفضل بين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بشأن المساعدات للبنان.
وأكد ماكرون أنه لم يأت إلى لبنان لنقل أي تحذير إلى أي طرف، بل عاد من أجل مساعدة لبنان.
وأكد ماكرون أن جميع القوى السياسية التي التقيت بها وافقت على تشكيل الحكومة الجديدة في أقل من 15 يوما، كما التزمت كلها بخارطة طريق للإصلاح.
ولفت إلى أن خارطة الطريق تشمل إصلاح البنك المركزي والنظام المصرفي، مشددا على أن المجتمع الدولي سيدعم الإصلاحات في لبنان بتقديم مساعدات مالية.
وقال إنه على السلطات اللبنانية تعلم الدرس من المأساة التي حلت في مرفأ بيروت.
وشدد على أن فرنسا لن تدير ظهرها عن تقديم المساعدة التي يحتاجها لبنان.
وقال ماكرون أتوقع أن تنفذ الحكومة اللبنانية الوعود خلال ثمانية أسابيع، لكننا لن نعطي الحكومة “شيكا على بياض”.
وأكد ماكرون أنه إذا لم تف السلطات اللبنانية بوعودها بنهاية أكتوبر فستكون هناك عواقب، وإذا لم تفعل السلطات اللبنانية شيئا فلن يفرج المجتمع الدولي عن المساعدات المالية، وإذا ضلعت السلطات اللبنانية في الفساد فقد تكون هناك عقوبات.
وقال: “أنا أمنح الثقة، لكن في نهاية أكتوبر إذا لم يحققوا ما التزموا به سأسمي من عرقل”.
وكان الرئيس الفرنسي أكد استعداده لاستضافة مؤتمر في باريس بشأن لبنان في أكتوبر.
وكان قدم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقاء ثنائي عقد بينهما في بيروت، ورقة إصلاحية تمثل رؤية الحزب لمستقبل لبنان.
وحسب بيان صادر عن الحزب، فإن هذه الخطوة تأتي انطلاقا من أن الحزب رأى أن الإنهيار بات حتميا في لبنان جراء النهج القائم في الحكم، لافتا إلى أنه يضع الورقة في عهدة الحكومة الجديدة، كما في عهدة كل القوى السياسية والكتل النيابية والأحزاب والمجتمع المدني.
ومن أبرز بنود الورقة الإصلاحية التي قدمها جنبلاط، تشكيل حكومة مستقلة يرتكز برنامجها على نقطتين أساسيتين، الإصلاحات وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون جديد لا طائفي، وتشكيل مجلس شيوخ يحفظ حقوق الأقليات.
كما نصت الورقة على ضرورة وقف الهدر وترشيد النفقات العامة لوقف تمويل العجز، والقيام بإصلاح جذري لقطاع الكهرباء، وإغلاق المعابر غير الشرعية ومنع التهريب، والتهرب الجمركي وضبط التهرب الضريبي.
ويستكمل ماكرون لقاءاته الثنائية مع رؤساء الأحزاب بعد لقائهم حول طاولة مستديرة، حيث تم إرجاء مؤتمره الصحافي في قصر الصنوبر.