
القاهرة – فينيق نيوز – رحب مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه الطارئ على مستوى وزراء الخارجية ، بقرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية القاضي بأن الاختصاص الإقليمي للمحكمة الجنائية الدولية في فلسطين يشمل الأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967 وهي قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وكان المجلس عقد اجتماع طارئ ، اليوم الاثنين، حضوريا بمقر الأمانة العامة بالقاهرة بمبادرة مصرية أردنية، لبحث مختلف القضايا ذات الأهمية لمصالح الأمن القومي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطوراتها،
وشدد المجلس على القرار المقدم من مصر والأردن في الاجتماع الطارئ الذي عقد، اليوم الاثنين، حضوريا بمقر الأمانة العامة بالقاهرة بمبادرة مصرية أردنية، لبحث مختلف القضايا ذات الأهمية لمصالح الأمن القومي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطوراتها، وتمسك الدول العربية بحل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 بكامل عناصرها، ومبدأ الأرض مقابل السلام، واعتبار هذا الحل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، ومطالبة الجانب الإسرائيلي بالاستجابة لمبادرة السلام العربية عبر الاستئناف الفوري لمفاوضات السلام بناء على المرجعيات الدولية وما تضمنته المبادرة من عناصر هامة تحقق مصالح جميع الأطراف.
ورحب الوزارء، بقرار دولة فلسطين إجراء الانتخابات، وبالتطورات الأخيرة في إطار الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، والترحيب كذلك بالجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية في هذا الصدد لإنهاء الانقسام الداخلي والتعهد بدعم تلك الجهود.
وأكد وزراء الخارجية رفضهم أية مشروعات أو خطوات إسرائيلية أحادية الجانب تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وتخالف القانون الدولي، وتقوض حل الدولتين الذي لا بديل عنه، وإعادة التأكيد على ضرورة الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن الداعية إلى الوقف الفوري والكامل لكافة أنشطة الاستيطان بما في ذلك في القدس الشرقية، لا سيما قرار مجلس الأمن 2334، إلى جانب التأكيد على إدانة الممارسات الإسرائيلية الأحادية التي تسعى إلى فرض حقائق بناء المستوطنات وتوسعتها، واستيلاء جديد على الأرض، خصوصا الأراضي والممتلكات ما يقوض فرص إحلال سلام عادل ودائم، والتأكيد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني وتنفيذه في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
وحث المجلس، كل الأطراف الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والرباعية الدولية على اتخاذ خطوات عملية من أجل إطلاق مفاوضات ذات مصداقية تعالج جميع قضايا الحل النهائي وتفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، والترحيب بجهود الأطراف الدولية والإقليمية، لدفع عجلة السلام العادل الذي يمثل استراتيجية عربية، بما في ذلك الجهود الأردنية والمصرية الأخيرة ضمن مجموعة ميونخ، والتأكيد على أهمية دور الولايات المتحدة الأميركية وأطراف الرباعية الدولية في هذا الإطار، وعلى أهمية انخراط المجتمع الدولي في تسهيل إعادة إطلاق مفاوضات سلام ذات مصداقية، تفتح الأفق لمستقبل أفضل للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقة، بالاستناد إلى المبادرة العربية للسلام.
وأكد مجلس الجامعة، الحاجة للوفاء بالإلتزامات الناشئة بموجب مقررات القمم العربية المتعاقبة بشأن دعم موازنة دولة فلسطين، وتفعيل شبكة الأمان المالية بأسرع وقت ممكن، لتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من مواجهة الضغوط الاقتصادية والأزمات المالية الحادة التي تتعرض لها بسبب إجراءات سلطات الإحتلال الإسرائيلي التي تتعمد خنق الاقتصاد الفلسطيني وفرض العقوبات المالية وحجز الأموال.
وأشاد بالدور الهام الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في توفير المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وحث المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه هذه الوكالة الدولية من أجل مساعدتها على تجاوز العجز المالي الكبير الذي تعاني منه والإيفاء بالتفويض الممنوح لها بقرار إنشائها، إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وفق قرار الأمم المتحدة 194 لعام 1948.
وأكد ضرورة استعادة الزخم للعمل العربي المشترك استناداً إلى رؤية تواكب وتسعى لتحقيق مصالح الشعوب العربية في عالم متغير تتعدد فيه التحديات، وإلى مبدأ سيادة القرار للدول العربية، مع التمسك الكامل بالقضايا المبدئية والحقوق الثابتة التي لا تتغير مع الظروف وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية إعادة اللحمة إلى الصف العربي والتمسك بالموقف العربي الجامع حيال حقوق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمرجعيات الخاصة بعملية السلام للشعب الفلسطيني الشقيق وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، والتأكيد على كافة قرارات القمم العربية بشأن القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وصيانة الأمن القومي العربي، وآخرها قرارات القمة العربية 30 قمة العزم والتضامن التي عقدت بتونس بتاريخ 31 مارس/آذار 2019.
وشدد المجلس على أهمية الدور الذي قامت به الجزائر في إعلان قيام دولة فلسطين على أرضها في 15 نوفمبر/تشرين ثاني 1988 ودعمها القوي المتواصل للقضية الفلسطينية العادلة، والإشادة بدور تونس في دعم القضية الفلسطينية في مجلس الأمن ولا سيما رئاستها للجلسة الوزارية التي انعقدت بتاريخ 26/1/2021 لبحث “الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية”.
وأكد أهمية تواصل الدول العربية مع أطراف الرباعية الدولية وجميع الأطراف المؤثرة بالنسبة لهذه القضية لحثها على الإنخراط دون انتظار في العمل على التوصل إلى تسويتها، والطلب إلى الأمين العام إجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة لمتابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير إلى المجلس في هذا الشأن.
وشدد المجلس على ضرورة الحفاظ على طابع ووضعية الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، والإشارة إلى أهمية الحفاظ على الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس الشريف.
وأعاد مجلس الجامعة التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للدول العربية، والتأكيد مجددا على التزام كافة الدول العربية بدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها تقرير المصير وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتأكيد على ضرورة إيجاد حل عادل لقضية الالجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وأكد ضرورة تعزيز التضامن العربي، وتقديم موقف عربي جامع حيال مختلف التحديات الماثلة أمام الدول العربية، يقوم على الثوابت المتفق عليها عربيا ودوليا، والتأكيد على ضرورة وجود دور عربي جماعي فاعل في مقاربة التحديات الإقليمية وجهود حل الأزمات التي تعصف بالمنطقة من أجل إنهاء هذه الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار الذي يحمي المصالح العربية وحقوق شعوبها في العيش الآمن الكريم، والتأكيد على أن الدول العربية كمجموعة تحت مظلة جامعة الدول العربية تدافع عن مصالح مشتركة، وعن الأمن القومي العربي، وسط التفاعالت والتطورات المختلفة على الساحة الدولية بما يحول دون الضغوط والتدخلات من القوى الإقليمية والدولية لتحقيق أجندات ومصالح تلك القوى على حساب المصالح العربية وتسعى للحفاظ على مفهوم ومنطق الدولة تأمينا لوحدة الشعوب.
وكان أكد وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم الطارئ، الذي عقد اليوم الاثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث تطورات القضية الفلسطينية ودعمها، أن السلام شرطه زوال الاحتلال الإسرائيلي، وأن القضية الفلسطينية ستظل على الدوام مفتاح الصراع وأساس السلام بالمنطقة.
ورحب الوزراء، بقرار دولة فلسطين إجراء الانتخابات العامة، وبالتطورات الأخيرة في إطار الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، كذلك بالجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية في هذا الصدد، لإنهاء الانقسام الداخلي، والتعهد بدعم تلك الجهود.
وجدد وزراء الخارجية رفضهم لأية مشاريع أو خطوات إسرائيلية أحادية الجانب، تنتهك حقوق شعبنا الفلسطيني وتخالف القانون الدولي، وتقوض حل الدولتين الذي لا بديل عنه، وإعادة التأكيد على ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن الداعية إلى الوقف الفوري والكامل لكافة الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية، لا سيما قرار مجلس الأمن 2334.
وأدانوا الممارسات الإسرائيلية الأحادية التي تسعى إلى فرض الأمر الواقع على الأرض، واستمرار بناء المستوطنات وتوسعتها، والاستيلاء على أراضي المواطنين وممتلكاتهم، ما يقوض فرص إحلال سلام عادل ودائم، مؤكدين أهمية احترام القانون الدولي الإنساني، وتنفيذه في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
اجمد أبو الغيط:
وفي كلمته، أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد لحل القضية الفلسطينية، مشددا على أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير قانوني، وأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها عمل عارٍ عن الشرعية.
وقال: إن اجتماعنا اليوم يبعث رسالة للعالم، بأن الدول العربية تضع القضية الفلسطينية على رأس أولوياتها، ويتعين على المجتمع الدولي بدوره أن يضعها على قمة أجندته فتحقيقُ تسويةٍ دائمة وعادلة لهذا النزاع الطويل كفيلٌ بأن يخلق ديناميكية جديدة في المنطقة كلها بما يطلق الطاقات، ويرسم مستقبلاً أفضل لأجيال تريد العيش بسلام وأمن، ولكن السلام الذي يتأسس على الحق هو وحده ما يستمر والأمن الذي يرتكز على العدل هو فقط الذي يدوم.
وأوضح أن التسوية النهائية تمر عبر مسارٍ وحيد هو حل الدولتين وهو المسار الذي يحظى بتوافق العرب والعالم بل وبتأييدِ أغلبيةِ الفلسطينيين والإسرائيليين وليس في الأفق صيغةٌ بديلةٌ عن حلِ الدولتين يمكنها تلبية حاجة الفلسطينيين إلى الدولة، وحاجةِ الإسرائيليين إلى الأمن.
وشدد أبو الغيط على ان الإجماع الدولي على حل الدولتين لابد أن يُترجَمَ في تحرك عمليّ يقود إلى إنقاذ هذا الحل من محاولات إسرائيلية مستمرة تهدُفُ إلى تقويضه وتهميشه، وأن النشاط الاستيطاني في الضفة بما فيها القدس الشرقية، يُشكل عقبة خطيرة في طريق حل الدولتين، وهو نشاط غير شرعي ولا قانوني، ومخالفٌ لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334، كما أن الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل السفارات إليها عمل عار عن الشرعية، ويُشكل مخالفة للقرارات الأممية في هذا الصدد.
وتابع أمين عام جامعة الدول العربية: لقد أثبتت تجربة السنوات الماضية أن التسوية السياسية لا يُمكن فرضُها بمشروعاتٍ أُحادية أو بخُطط تتبنى وجهة نظر الدولة القائمة بالاحتلال وتتماهى معها، ليس أمامنا سوى تمهيد الطريق لمسار التسوية عبر التفاوض، وإننا ندعو اليوم جميع الأطراف الدولية ذات المصداقية والتأثير، وفي مقدمتها الرباعية الدولية، أن تبذل جهداً حقيقياً من أجل إطلاق عملية سياسية يكون لها أفق زمني واضح، وتتأسس على نتائج جولات التفاوض السابقة ومبادئ القانون الدولي وأسس مبادرة السلام العربية.
واختتم أبو الغيط كلمته بالقول: إن إطلاق عملية تفاوضية تتناول قضايا الحل النهائي يظل السبيل الوحيد لكي يشعر الفلسطينيون بأن ثمة ضوء للحرية في آخر نفق الاحتلال الطويل، وليس بخافٍ أن الشعب الفلسطيني أوشك أن يفقد الثقة في حل الدولتين، وفي إمكانية تطبيقه على الأرض بعد أن وجد من الطرف الآخر انصرافاً عن هذا الحل، بل وعملا لا يكل لهدمِ أركانِه ومحوِ شروط تحققه، مضيفا أن انصراف الفلسطينيين عن حل الدولتين لن يكون في مصلحة أي طرف، خاصة وأن بدائلَه لن تحقق لإسرائيل أياً من أهدافها، وستزيد من المخاطرِ والتهديداتِ المُحدقةِ بها.
وقال إن الشعب الفلسطيني يحظى بكل الدعم بكل الاحترام والتقدير من الشعوب العربية جميعا، وأن القضيةُ الفلسطينية هي قضية العرب قبل أن تكون قضيةَ الفلسطينيين، ومكانتُها وتأثيرها في الرأي العام العربي راسخة لا تتزحزح، وحضورُها في هذا البيت العربي الجامع يظل مركزياً وجوهرياً، مجددا الالتزام بالوقوف إلى جانب فلسطين إلى أن تنال سيادتها وتحقق استقلالها.
واكد أن التطوراتِ الأخيرةَ لابد وأن تُوظَفَ لصالح الحق الفلسطيني، ومن أجل تحقيق الهدف الفلسطيني، ولخدمة غايتنا العُليا المشتركة بأن نرى الدولةَ الفلسطينيةَ حقيقة قائمةً، وواقعاً ملموساً.
وجدد أبو الغيط دعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها الرئاسة الفلسطينية من أجل تعزيز وَحدةِ البيت الفلسطيني وإعادة الُلحمةِ له، عبر الانتخابات والمصالحة معا فالجهدان متكاملان ويسهمان معاً في تقوية الموقف الفلسطيني، داخلياً وخارجياً.
من جانبه، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، على أن مبادرة السلام العربية لعام 2002 ستظل هي المرجعية لتحقيق السلام في المنطقة، وأن مصر تؤكد على ضرورة عدم اتخاذ خطوات أحادية في القدس قد تهدد الاستقرار في المنطقة
وقال: من يظن البعض أن العالم العربي في ظل تلك الظروف الدقيقة قد انشغل عن قضيته الرئيسية العادلة وأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقيــة قد انزوت على أجندة أولويات الدول العربيـة، وهو الظن الذي يجانبه الصواب.
وأضاف، ان القضية الفلسطينية كانت وستظل في قلب الضمير العربي، مهما شاب العملية التفاوضية من ركود وتعطيل، وعلى الرغم من الممارسات الإسرائيلية أحادية الجانب ومشروعات الاستيطان في الضفة الغربية، مشيرا إن تلك القضية واجهت ظروفاً شديدة الصعوبة خلال السنوات الماضية، إلا أن القضايا العادلة لا تموت وتظل تحظى بالشرعية طالما أنها لم تجد للحل والتسوية العادلة سبيلاً وطالما لم يقم المجتمع الدولي بعد بواجبه تجاهها بحثاً عن الاستقرار عبر إنفاذ القانون الدولي.
وتابع شكري، ان مصر تواصل جهودها المستمرة والحثيثة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ولم تبخل بتقديم كافة أنواع الدعم والمساندة للأشقاء الفلسطينيين لاستعادة اللحمة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، إيماناً منها بأن تحقيق المصالحة الفلسطينية سينعكس بصورة إيجابية على قدرة الشعب الفلسطيني على تسيير عملية التفاوض من جديد وتحقيق أهدافه وطموحاته المشروعة، مشيرا إلى اللقاءات التي تستضيفها القاهرة خلال هذه الآونة لتفعيل الحوار بين مختلف الفصائل الفلسطينية ومناقشة سبل عقد الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية ثم المجلس الوطني المقررة منتصف العام الجاري وآليات إنجاحها، حسبما أعلن الرئيس “محمود عباس”.
واشار إلى أن مصر تؤكد دائماً على ضرورة احترام الوضع القائم في القدس الشريف والعمل على حمايته والحفاظ عليه، وتجنب إي إجراءات يكون من شأنها تأجيج الصراع أو اتخاذه لملامح أو أبعاد دينية سيكون لها تداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تؤكد مصر حرصها على استمرار أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) بمناطق عملياتها الخمس، في القيام بمهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين من حيث توفير الخدمات اللائقة في ظل ظروف سياسية وإنسانية معقدة، وباعتبار أن ذلك حق أصيل لهم، تقوم به الوكالة كمنظمة ذات طبيعة إنسانية لا يجب تسييسها، وحث المجتمع الدولي على الوفاء بمساهماته المالية خاصة في هذا التوقيت الحرج وذلك لحين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية تسمح لهؤلاء بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية.
رياض المالكي:
من جانبه، قال وزير الخارجية رياض المالكي في كلمته: “لقد لاقت هذه المبادرة قبولا من كل الدول العربية بلا استثناء، ومرحبا بها، لترميم ما تعودنا عليه من دعم واسناد لا محدودين لقضيتنا المركزية الأولى، القضية الفلسطينية“.
واضاف: كل الشكر لأخوي وزيري خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري، والمملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، على هذه الرعاية، هذا العزم الأصيل لتجاوز كل ما مررنا به والنظر الى الامام واثقين من صدقية نوايا الجميع.
وتابع: “ان نختلف، لا يجب ان يحول دون رؤية الصورة بكاملها، في اخوة عروبية تقف مع قضيتهم فلسطين، تحميها تدافع عنها، تحملها، تساندها بكل ما توفر من امكانيات، حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة في تجسيد دولته المستقلة القابلة للحياة ذات السيادة والمتواصلة جغرافيا بحدود عام 1967، وبعاصمتها القدس الشرقية.. دولة لطالما وقفتم معها فكرة ومشروعا وترسيخا واثقا ومدها بإمكانيات حقيقية بكل تقوى، تتجذر، ينمو عودها، ويصلب في وجه الطغاة، انهم أعداء الحرية والاستقلال للشعوب، واعداء الانسانية والقانون”.
واضاف: مروجو الضم والاستيطان والتفوق العرقي، واصحاب الميول الفاشية والعنصرية، الدولة المتبقية في العالم التي تتباهى باحتلالها لأرض وحياة شعب آخر، وترفض حتى الاعتراف به ناهيك عن القبول به، تلفظ حقوقه وترفض وجوده، وترتكب بحقه الجرائم دون وازع او ضمير، تختبئ وراء ستار اللاسامية لتشريد المزيد من ابناء شعبنا.
وأشار الى أن قرار قضاة الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية برهان على جرائم وممارسات الاحتلال، معربا عن أمله بأن يتم فتح التحقيق الرسمي من قبل المدعية العامة في أسرع الاوقات حتى لا يبقى هناك مجال للشك في مستوى تلك الجرائم، التي كانت ولا تزال ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الاعزل من قبل دولة الاحتلال الاستعماري، ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.
واكد المالكي، التزام دولة فلسطين بمبادرة السلام العربية نهجا ورؤية وخلاصا، معبرا عن أمله وتوقعه من ادارة بايدن رؤية معمقة وتفهم اكبر للتاريخ والجغرافيا، للسياسة والقانون، للطبيعة والانسانية، للعقل والمنطق، للعدالة والمساءلة، وللثواب والعقاب.
وقال: متوسمون العدول عن قرارات ظالمة مجحفة، وتصحيح مسار أعوج اليم، حابى الاحتلال وناصره على حساب الحق والقانون والتاريخ والعدالة، نمد ايدينا لمن يمد لنا يده، من اجل العمل معا على تصحيح الحاضر ضمن رؤية مشتركة نحو المستقبل.
وزف المالكي للحضور بشرى انطلاقة مسيرة الحوار السياسي الفصائلي اليوم، معربا عن شكره لجمهورية مصر العربية على رعايتها له ودوام حفاظها على حمل وحماية ملف المصالحة منذ كان قرارنا بإنهاء الانقسام ولم شمل الأسرة الفلسطينية في شقي الوطن.
وقال: نأمل لهذا الحوار النجاح لكي ننطلق بأهدافنا نحو استكمال ملفات المصالحة، بدءا بالانتخابات التي اصبحت واقعا نسعى لإنجاحه، لأننا نستحق.
وجدد المالكي تأكيد دولة فلسطين واستعدادها للانخراط في مفاوضات جادة عبر مؤتمر دولي، ينطلق من أسس وثوابت القانون الدولي ومرجعياته المعتمدة، تقوده الرباعية الدولي، ضمن سقف زمني واضح، يهدف الى انهاء الاحتلال واعطاء الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله على ارضه للحفاظ على حقوقه على مقدساته وعلى كرامته، ولضمان مستقبله.
وزير الخارجية الأردني:
من ناحيته، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية الأولى، وهي أساس الصراع، ومفتاح السلام الشامل الذي تقوض إسرائيل فرص تحقيقه.
وأضاف ان هناك حاجة حقيقة لإسناد الأشقاء في فلسطين، مشيرا إلى انه ثمة أهمية للعمل إيجابيا مع الإدارة الأميركية الجديدة، كما نحتاج إلى بلورة إطلاق مفاوضات فاعلة وحقيقية، والتوصل إلى حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية، وعاصمتها القدس المحتلة على حدود 67.
وشدد الصفدي على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، والحاجة إلى موقف دولي، معتبرا المستوطنات في الضفة الغربية خرقا فاضحا يقتل حل الدولتين، ويجعل خيار الدولة الواحدة صعبا، وسيواجه العالم حينها نظاما عنصريا لا يمكن تفاديه، إلا بحصول الفلسطينيين على حقهم.
وتحدث عن اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، في انتهاك واضح للقانون الدولي، واستفزاز لمشاعر المسلمين والمسيحيين، داعيا لعمل عربي ممنهج لحماية المدينة، وتثبيت سكانها، لأن السيادة هناك فلسطينية، والوصاية هاشمية، والمسؤولية فلسطينية أردنية عربية دولية.
وأكد الصفدي دعم بلاده جهود المصالحة الوطنية، مثمنا جهود مصر في ضمان إنجازها، لافتا إلى ضرورة استمرار الدعم المالي والسياسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، لتتمكن من استمرار خدماتها.
وزير الخارجية السعودي
وفي كلمته، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، إن الوطن العربي يعيش اوضاعا غاية في الحساسية، ما يؤكد أهمية وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك.
وأضاف انه بالرغم من هذه التحديات، إلا أننا ما زلنا متمسكين بمواقفنا الثابتة تجاه القضايا المركزية، والتي تأتي القضية الفلسطينية على رأسها، مؤكدا موقف المملكة الثابت بالوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني، ودعمها لجميع الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وشدد آل سعود على أن السلام خيار استراتيجي يضمن استقرار المنطقة، مطالبا المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لإحياء عملية السلام، التي تحقق إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مجددا رفض السعودية لجميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا، وأرضه المحتلة.
وزير الخارجية اليمني:
بدوره، قال وزير خارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، إن هذا الاجتماع يؤكد الثوابت العربية التي تم التوافق عليها وأولها القضية الفلسطينية، التي هي محل إجماع عربي، وإحقاق الحقوق المشروعة للأرض الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، وهو هدف جامع تعمل من أجله كل الدول العربية، مضيفا ان حل الصراع هو المدخل الحقيقي للسلام والحل العادل والشامل، يكون بالالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وأعرب عن تأييد اليمن للحوار الوطني الفلسطيني، ومساعي إنجاح الانتخابات المقبلة كخطوة مهمة، على طريق توحيد الصف الفلسطيني، لنيل حريته واستقلاله.
وجدد بن مبارك التأكيد على دعم شعبنا الفلسطيني لنيل حقوقه التي كفلتها له المواثيق الدولية، وتأييد اليمن لنتائج هذه الاجتماع الخاص بوزراء الخارجية العرب فيما يتعلق بفلسطين.
وزير خارجية لبنان:
وقال وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة، إن هذا الاجتماع الاستثنائي جاء في الوقت المناسب، لمحورية القضية الفلسطينية، التي تحتاج لتكاتف عربي موحد، قادر على الدفع باتجاه حل عادل وشامل يتيح تحقيق السلام.
وأضاف ان الدورة الحالية تنعقد في ظل تغييرات دولية ومواقف إقليمية، ما يدفعنا لتكثيف جهودنا المشتركة لإعادة الاعتبار لأولوية القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، وإعادتها للواجهة لمواجهة التعنت الإسرائيلي.
وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تمتثل لقرارات الشرعية الدولية، بل أمعنت في تعميق الجرح الفلسطيني، واستمرت في انتهاك قواعد حقوق الإنسان دون رادع أخلاقي أو قانوني.
وأضافت “في الأشهر المقبلة يجب أن نسمع صوتنا وبقوة، لضمان التوصل لحل للقضية الفلسطينية، خاصة أن الدول الكبرى تؤكد نيتها الدفع لتثبيت الاستقرار في الشرق الأوسط، لكن أي استقرار يكون ممكنا دون إنهاء الاحتلال وعودة الفلسطينيين وقيام الدولة الفلسطينية”، مطالبا اللجنة الرباعية بتفعيل دورها، والدفع قدما للتواصل لحل عادل للقضية الفلسطينية.
وجدد التزام بلاده بمبادرة السلام العربية التي أطلقت في قمة بيروت، وبمبادئ القانون الدولي والإنساني، والتأكيد على حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، التي يجب أن تحتفظ بهويتها العربية، وعدم القبول بتغييرات في وضعها القانوني والدولي، والتشديد على حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي طليعتها حق تقرير المصير والعودة.
ودعا الدول العربية لتأكيد أهمية الاستمرار في دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، لتبقى على ما تقدمه تجاه اللاجئين، حتى التوصل لحل عادل لقضيتهم.
وزير خارجية العراق:
وشدد وزير خارجية جمهورية العراق فؤاد حسين، على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للعرب، مؤكدا موقف بلاده الثابت من القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وتأطير هذا الحق من قبل القيادة الفلسطينية ومؤسسات السلطة الفلسطينية، وهي الممثلة للشعب الفلسطيني، متطلعا إلى أن تشكل الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية المزمع إجراؤها منتصف العام الحالي مرحلة مفصلية مهمة نحو تحقيق الرخاء والاستقرار للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأعرب الوزير حسين، عن أمله في استمرار الدعم الدولي لوكالة الأونروا لما لها من دور مهم في التقليل من معاناة الشعب الفلسطيني وتوفير سبل العيش والاستقرار له.
كما أكد ضرورة العمل على تعزيز دور جامعة الدول العربية وآلياتها المختلفة في هذا الظروف التي تمر بها المنطقة، كونها تمثل الإطار الشامل للعمل العربي المشترك، الذي يساعد بشكل فاعل في التحرك كقوة إقليمية لها تأثيرها وموقعها المتميز بحكم ما يمتلكه أعضاؤها من قدراتٍ وطاقاتٍ وثروات.
واكد حسين، اهمية الاجتماع كونه يأتي في ظِلّ ظروفٍ دوليةٍ وإقليميةٍ حساسة تتطلب مِن الجميع التعامل معها بما يضمن مصالح وحقوق الشعوب العربية وبما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة.
وأعرب عن تطلعه إلى العمل الجاد والبناء مع الإدارة الأميركية الجديدة، بما يخدم العلاقات المشتركة ويسهم في تحقيق السلام والاستقرار في ظل العديد من الأزمات التي عصفت بالمنطقة خلال السنوات السابقة، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب في ظل عودة بعض النشاطات الإرهابية.
وزير خارجية موريتانيا:
وقال وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الموريتانية، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن مبدأ الأرض مقابل السلام وما تقوم به اسرائيل من تصعيد مستمر وتكثيف الاستيطان ومحاولات تهويد القدس، وانتهاك المقدسات، انتهاك ممنهج للقانون الدولي والجهود الدولية الرامية لعملية السلام.
وأكد الوزير الموريتاني موقف بلاده الثابت لحق الفلسطيني في العيش بكرامة، والسيادة في إطار دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ودعم جمهوريته لجميع الفقرات العاملة في القرار المقترح وخاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
ودعا إلى الخروج في هذا الاجتماع بخطوات من شأنها أن تخلق ديناميكية جديدة في مواجهة مختلف التحديات المستجدة.
وأشاد بالجهود الجبارة التي تبذلها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في خدمة قضايا هذه الأمة، والتي تنعقد في سياق عربي ودولي خاص أنتجته جملة من التطورات الدولية والإقليمية لما لها عميق الأثر من قضاياها المشتركة.
وزير خارجية الكويت:
وجدد وزير خارجية الكويت أحمد ناصر الصباح التأكيد على موقف بلاده الثابت والمبدئي حيال قضية العرب المبدئية، وهي القضية الفلسطينية، وفي تقديم كافة أوجه الدعم والوقوف لجانب شعبنا، لحين الحصول على حقوقه الشرعية الكاملة، وإيجاد حل عادل للسلام الدائم، المتمثل بحل الدولتين، والذي يؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، طبقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
ولفت الى أننا أحوج ما نكون الى الالتزام لتوحيد مواقفنا وتعزيز تماسكنا وتجاوز خلافاتنا، والعمل بشكل منسق ومدروس لمواجهة هذه التحديات التي تواجه منطقتنا، مشيرا إلى أن وجود الموقف العربي الجامع، يحقق الحماية للأمن العربي، ويخدم المصالح العربية المشتركة.
وزير الخارجية المغربي:
من جانبه، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة، إن تجاوب المملكة المغربية مع مبادرة الأردن ومصر نابع من الرغبة في تحقيق انطلاقة جديدة للعمل العربي المشترك في ظل التحديات التي تواجه العالم العربي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تحتل صدارة اهتمامنا.
وأضاف ان الاجتماع يشكل بداية لخلق أرضية مشتركة، تكفل مصالح دول المنطقة، والتعامل بواقعية لمواجهة التحديات بشتى أنواعها، داعيا لأن يكون الاجتماع نقطة تحول لاسترجاع سلطة القرار العربي في تسوية القضايا الملحة، وخلق التوازن المطلوب لدعم القضية الفلسطينية، نحو الحل النهائي لهذا النزاع، لإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وأوضح بوريطة أن العمل العربي المشترك متلازم مع التسوية العادلة للقضية الفلسطينية، فكلاهما ينعكس على الآخر، والمطلوب مواصلة التركيز لإنجاح المساعي الهادفة للتشبث بخيار التفاوض والحوار، لبلوغ الغاية المنشودة لقيام الدولة الفلسطينية، وتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف ان المغرب ملتزم بالحفاظ على القضية الفلسطينية، لتكون قضية وطنية مغربية حتى إيجاد حل لها، مؤكدا موقف المغرب في فهم ومناصرة القضية الفلسطينية، حتى تحقيق حل الدولتين، لافتا إلى ان لجنة القدس ستواصل الدفاع عن الوضع الخاص لهذه المدينة، والدفاع عن الهوية التاريخية لهذه المدينة.
وزير الخارجية الجزائري:
وقال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقدوم، إن القضية الفلسطينية تحتل رأس قائمة الاهتمامات، لما لها من مكانة في قلوب العرب جميعا.
وأضاف ان القضية الفلسطينية عاشت أصعب فتراتها في المرحلة الأخيرة في ظل الانحياز الفاضح للاحتلال الإسرائيلي من قبل الإدارة الأميركية السابقة وقراراتها الجائرة بحق الفلسطينيين.
وطالب بوقدوم باستعادة زمام المبادرة من أجل توفير الظروف الملائمة لإعادة بعث مسار المفاوضات على أساس مرجعيات السلام المتوافق عليها دوليا، ووفق اللوائح الأممية، ومبادئ الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بالنظر للظروف المستجدة.
وشدد على أن حساسية المرحلة تتطلب قبل كل شيء، ترتيب البيت الداخلي، وتضافر الجهود ووضع مصلحة القضية الفلسطينية فوق كل اعتبار، والحرص على أن تكون المواقف العربية منسجمة مع المصالح القومية المشتركة.
وأشاد وزير الخارجية الجزائري بالجهود المبذولة في سبيل رص الصف الفلسطيني، وحيا قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالخطوة الهامة المتمثلة بتحديد مواعيد لتنظيم الانتخابات، معربا عن أمله في أن تسهم في تقوية المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني.
وشدد على أن بلاده التي احتضنت في الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1988، تؤكد موقفها الثابت واللامشروط الداعم لحق شعبنا في استرجاع كافة حقوقه، وقيام دولته المستقلة على حدود عام 1967 كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على أساس مبادرة السلام العربية.
وزير الخارجية الليبي:
وأكد وزير خارجية ليبيا محمد الطاهر سيالة، أن القضية الفلسطينية تأتي على رأس أولوياتنا، حيث تمر بأدق وأخطر فتراتها نتيجة تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وتكاد تعصف بأفق الحل وبعملية السلام برمتها.
وقال سيالة دعم صمود شعبنا وحقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه، وعاصمتها القدس، مجددا دعم بلاده للخطوات التي تتخذها دولة فلسطين إقليميا ودوليا لمواجهة الإجراءات غير القانونية، التي تمس بحقوقها غير القابلة للتصرف.
ورحب بقرار الرئيس محمود عباس بإجراءات الانتخابات التشريعية والرئاسية، قائلا: نتمنى للفلسطينيين النجاح في تنظيم الانتخابات لتحقيق تطلعات شعبهم”، مشددا على دعم بلاده للمصالحة الوطنية كطريق لتوحيد الموقف الفلسطيني، بما يعزز التحركات المقبلة، للدفاع عن حقوق شعبنا وقضيته العادلة.
كما رحب وزير الخارجية الليبي بالحوار الوطني الذي سيجرى في القاهرة برعاية مصرية، لدعم وإنجاز الاستحقاق الانتخابي، آملا أن تشارك فيه كافة الفصائل الفلسطينية.
وزير خارجية الإمارات
وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، موقف بلاده الداعم لإقامة دولة فلسطين، وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
ودعا قرقاش، إلى زخم جديد لإطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط، ومواصلة تقديم الدعم لشعبنا الفلسطيني، والتركيز على حجم الدعم دوليا وعالميا، وكسر الجمود للعملية السياسية على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الثابتة.
وأكد دعم كافة الجهود الدولية والإقليمية المبذولة، مضيفا ان هناك اجماعا عربيا ضد إجراءات إسرائيل غير القانونية، والتي تشكل عقبة أمام حل الدولتين.
وأشار الوزير الإماراتي إلى مواصلة بلاده تقديم الدعم اللازم، لتلبية احتياجات شعبنا الفلسطيني، وتحقيق التنمية المستدامة أسوة ببقية شعوب العالم.
وزير خارجية السودان
وأعرب وزير خارجية السودان محمد شريف عبد الله، عن تأييده لدعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام.
وقال: نؤيد دعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام مطلع العام 2021، ونرى أن التجاوب الدولي مع هذه الدعوى يمثل فرصة يجب اغتنامها لتحقيق السلام، داعيا أميركا لدعم هذه المبادرة.
وأضاف، ان القضية الفلسطينية ستظل من أهم التحديات التي تواجه قضايانا العربية، وقناعتنا الثابتة أن السلام والاستقرار لن يأتي دون تسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات وإلغاء خطة الضم الإسرائيلية وليس تعليقها فقط، وعدم المساس بالقدس الشرقية ورفض نقل سفارات الدول إليها.
وأكد الوزير السوداني، دعمه لمشروع القرار الداعي لتعزيز التضامن العربي والدعم اللامحدود للقضية الفلسطينية وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي.
وقال لقد شهدت الفترة الماضية عدة تحديات، كان لها تأثير مباشر على الأمن القومي العربي والإقليمي والدولي، واستمرار الصراعات الداخلية في عدد من البلدان العربية، والتنافس الإقليمي والدولي في بلداننا، ما أثر سلبا على الامن القومي العربي.
سلطنة عمان
من جانبه، قال المندوب الدائم لسلطنة عمان في جامعة الدول العربية عبد الله الرحبي: إن عمان تدعم القضية الفلسطينية، وتمثل ذلك في رسالة من السلطان هيثم بن طارق، إلى أخيه محمود عباس، أكد فيها ثوابت الموقف العماني تجاه القضية الفلسطينية، داعيا للتأكيد على المرجعيات الأممية ومبادرة السلام العربية لحصول شعب فلسطين الشقيق على الحرية والاستقلال.
ودعا الرحبي لإنجاح المصالحة الفلسطينية، وايد دور مصر في إنهاء الانقسام، مرحبا بكل النتائج التي تعيد الزخم للقضية الفلسطينية، وتشجع المجتمع الدولي للعودة من جديد للدفع باهتمام العالم تجاه القضية الفلسطينية في اعلى اهتمامه.
الصومال:
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية لجمهورية الصومال الفيدرالية بلال محمد عثمان، إننا نؤكد دعمنا للقضية الفلسطينية، فهي رأس أولوياتنا واهتمامات بلادنا، كما ننادي بإنهاء الاحتلال وضمان حق العودة للشعب الفلسطيني وتقرير مصيره في قيام دولته المستقلة وعاصمته القدس الشرقية.
وأعرب عن تقديره وترحيبه لدور المملكة الأردنية الهاشمية في الحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس، ولدفع عجلة السلام في المنطقة، لافتا الى أن الاجتماع اليوم لبحث مختلف القضايا ذات الأهمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطوراتها.
وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا قبيل انطلاق أعمال الاجتماع، جلسة تشاورية بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزراء الخارجية العرب.
وجرى خلال الجلسة تبادل وجهات النظر بشأن التطورات العربية عامة، والفلسطينية خاصة، بهدف بلورة موقف عربي موحد، والتوافق حول مشروع القرار المقرر أن يصدر عن الاجتماع الطارئ.
وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع الوزاري الطارئ وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بحضور السفير المناوب بالجامعة مهند العكلوك، ومدير الإدارة العامة للشؤون العربية بالوزارة السفير فايز أبو الرب، والمستشار تامر الطيب من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
سفير تونس لدى مصر
واكد سفير الجمهورية التونسية لدى جمهورية مصر العربية محمد بن يوسف: أن تونس الرئيس الحالي للجامعة العربية، والعضو العربي غير الدائم في مجلس الأمن بادرت منذ الدعوة لهذا الاجتماع الطارئ باجراء مشاورات مع ببعض الدول الشقيقة للتاكيد على ضرورة التوافق على رؤية عربية مشتركة تستند على المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية لدعم القضية الفلسطينية، وإعادتها إلى صدارة الاهتمام الدولي، والعمل على إحياء العملية السياسية، بمشاركة فاعلة لجميع الأطراف المعنية بتحقيق السلام الدائم والعادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط.
ودعا المجموعة الدولية ولا سيما اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط الى تكثيف جهودها لاسئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ووضع حد لفرض سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وضمها وكل الجهود الرامية لتقويض حل الدولتين، وإهدار فرص السلام والأمن والتعايش في منطقتنا.
وأكد استعداد بلاده المساهمة في أي تحالف اقليمي أو دولي يرمي إلى دفع خيار السلام ويحقق للشعب الفلسطيني الشقيق مطالبه، ويمكنه من استرداد حقوقه غير القابلة للتصرف وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واستعرض بن بوسف الدور التونسي في مجلس الامن في دعم القضية الفلسطيني، قائلا: “عملت تونس في مجلس الامن الدولي على تأمين أسباب نجاح جلسة النقاش المخصصة لبحث الوضع في الشرق الاوسط بما في ذلك فلسطين”.
وأضاف: أن صلابة الموقف العربي ووحدة الموقف الفلسطيني باعتبارها شرطا أساسيا في تعزيز موقفنا التفاوضي بشأن عملية السلام وجهودنا في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، تبرز أهمية دعوة الرئيس محمود عباس إجراء الانتخابات العامة، ما يعد خطوة أساسية في المصالحة”.
وشدد على ضرورة ايفاء المجتمع الدولي بالتزاماته، إزاء وكالة الأونروا بما يضمن قيامها بمهامها واستمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين.