محلياتمميز

عشرات الآلاف يحيون الذكرى الثلاثين لانطلاقة حماس في غزة

750

هنية: الموقف الأميركي تصدع على المستوى الدولي

مزهر يدعو حماس لمواصلة هجوم المصالحة

غزة – فينيق نيوز – احيا عشرات الآلاف المواطنين في قطاع غزة اليوم الخميس الذكرى الثلاثين لانطلاقة حركة حماس باحتفال حاشد نظم في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة.

ونظمت حركة  حماس ظهر اليوم الخميس مهرجاناً بذكرى انطلاقتها الـ 30 في ساحة الكتيبة وسط مدينة غزة، بعنوان “المقاومة قرارنا والوحدة خيارنا” بمشاركة ممثلين عن القوى والفصائل فيما شارك وفد من فتح برئاسة عضو المركزية أحمد حلس  في المهرجان الذياختتم بكلمة رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية.

ويتزامن إحياء الذكرى هذا العام تداعيات اعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل فيما يعد هذا  هو الأول بعد إصدارها وثيقتها السياسية.

 اسماعيل هنية

وقال رئيس المكتب السياسي في كلمته بالمهرجان، إن الموقف الأميركي تصدع على المستوى الدولي، وقد عزلت الإدارة الأميركية لأول مرة في التاريخ المعاصر في تاريخ الصراع.

وأضاف: “العالم كله في كفة وترامب ونتنياهو في كفة أخرى، إنه تأكيد على تصدع المكانة الدولية للولايات المتحدة، وتأكيد على أن الاحتلال لم يعد يحتمل هذه المكانة السابقة التي كان يحتلها حتى عند الدول الاوروبية، ورأينا الموقف الأوروبي في الأيام الماضية وكيف تعامل مع نتنياهو وأكد أن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية”.

واوضح هنية: “إن حركة حماس هي امتداد طبيعي لمشروع المقاومة والصمود على أرض فلسطين”.

وأضاف: “في هذا اليوم الأغر الذي نحتفل به بالذكرى الثلاثين لانطلاقة حماس على هذه الأرض المباركة، فإنني أتوجه بالتحية لكل ابناء شعبنا في كافة اماكن تواجدهم، وأحيي كل المشاركين في هذا المهرجان، وأخص بالذكر إخواننا في قيادات الفصائل الوطنية والإسلامية وكل شرائح مجتمعنا الفلسطيني التي تحتشد اليوم على أرض الكتيبة”.

وتابع “هذا الحضور الوطني المميز الذي يشارك حماس في احتفالاتها بيومها الأغر هو دليل على أن حركة حماس هي امتداد طبيعي لمشروع المقاومة والصمود على أرضنا فلسطين، هي امتداد لكل هذا الجهاد والمقاومة المباركة التي انطلقت على ارضنا منذ بداية القرن الماضي وحملها قوى وفصائل من ابناء شعبنا الفلسطيني سبقت حماس ومضت مع حماس وستمضي مع حماس نحو تحرير الأرض والإنسان”.

وقال “إن هذا الحشد الوطني العظيم لهو دليل على ان انطلاقة حركة بحجم حركة حماس بما تحمل من هوية ومبادئ وثبات وعنفوان هو إضافة نوعية لمسيرة شعبنا ولمسيرة فصائلنا المجاهدة المقاومة، وها نحن نحتفل اليوم وبهذه الذكرى والجماهير الحاشدة تحتفل اليوم بهذه الذكرى ونحن نعيش الزلزال السياسي الذي اراد ترامب إحداثه في قدسنا وأقصانا لنؤكد بأن الانطلاقة كانت من أجل القدس والمقاومة، من أجل القدس الجهاد”.

بيان

وكانت قالت الحركة في بيان الانطلاقة : “إن مدينة القدس ستظل فلسطينية عربية إسلامية وأن كل محاولات القرصنة والتهويد ستبوء بالفشل”.

وأكدت أن “جميع القرارات البائسة لإعلان مدينة القدس عاصمة للاحتلال ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها، تعتبر قرارات خرقاء لا تلغي حق الشعب الفلسطيني الوطني والقومي والديني فيها”.

وشددت حركة حماس في ذكرى الانطلاقة أنها “اختارت طريق المصالحة والقضاء على كل أشكال الانقسام عن وعيٍ وإصرار، وأنها لن تسمح لأيٍ كان بحرف البوصلة، وسيظل هذا الشعب موحداً خلف بندقية التحرير”.

وجددت الدعوة للفصائل الوطنية جمعاء لرص الصفوف وتحمل مسؤولية الوطن بشراكة وتوافق، على قاعدة حماية الحقوق وصون الثوابت الوطنية، ونبذ كل أشكال التعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

وأضافت في بيان الانطلاقة أن دور السلطة الفلسطينية يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني، مؤكدة أنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية.

واكد القيادي إسماعيل رضوان سير حركته على المقاومة ومعها الشعب الفلسطيني وكل قوى المقاومة في المنطقة وكل الشعوب العربية والاسلامية والشعوب الحرة التي دعمت انتفاضة القدس.

واضاف اليوم هناك انتفاضة حقيقية في الداخل والخارج لمواجهة قرار ترامب ونقول أن القدس هي العاصمة الموحدة الأبدية للشعب الفلسطيني ونقول للمحتل أن احتلالك الى زوال”.

وشد رضوان أنهم في حركة حماس معنيون أن تسير الانتفاضة في هذه المرحلة بإطارها الشعبي و بكل أشكال المقاومة الشعبية حتى لا تنحرف البوصلة عن اتجاه الانتفاضة في الداخل والخارج ووان كل الخيارات متاحة للشعب الفلسطيني حسب زمان ومكان وتقدير المرحلة.

وراي الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أن الانتفاضة لم تكن لتستمر لولا الزخم الجماهيري الكبير التي تقف خلف المقاومة مشددا انه لولا الدعم الإقليمي والدولي من مستويات مختلفة لهذه المقاومة.

وشدد برهوم أن الاحتلال يريد أن يكسر قواعد الاشتباك في غزة ويفرض معادلات جديدة على المقاومة الفلسطينية مشددا أنه لا يمكن للمقاومة امام هذا التصعيد الإسرائيلي أن نسلم بهذه المعادلات الجديدة.

وقال:” لدى المقاومة من القوة والابداع ما يمكنها أن تكسر كل معادلات الاحتلال”.

كلمة القوى

وفي كلمة القوى والفصائل الفلسطينية، قال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن انطلاقة حماس شكلت نقلة نوعية للنضال الفلسطيني مع فصائل المقاومة.

واضاف،حماس قدمت منذ انطلاقتها خيرة قادتها الشهداء في خدمة الأهداف التحررية، مؤكدا أن حماس كانت دوما تمتلك القدرة على تجديد دمائها وبناء ذاتها.

وفي رسالته الى حركة حماس قال مزهر” واصلوا هجوم المصالحة وتمسكوا باتفاقياتها وسنواجه معا أي محاولات لتعطيلها ونحن في القوى الوطنية شكلنا لجنة وطنية لمتابعة ومراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة ولن نسمح بالتراجع عنها”.

وأكد مزهر أن الشعب الفلسطيني يعيش لحظات سياسية مفصلية ومصيرية في الساحة الفلسطينية، مبينا أن مهرجان حماس يتزامن مع حراك قومي ووطني تمسكا بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين، مؤكدا ان قرار ترامب بشأن القدس يؤكد عداء الولايات المتحدة للشعب الفلسطيني.

وقال مزهر باسم القوى الوطنية الفلسطينية أنها ترى في قرار ترامب بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني واضاف:”ومن هنا ندعو عقد اجتماع قيادي وطني عاجل يضم الأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية للاتفاق على إستراتيجية وطنية تقود نضالاتنا وتوحد طاقاتنا وتفتح خياراتنا باتجاه انتفاضة شعبية كاملة لمواجهة القرار الأمريكي وكافة المخططات التي تستهدف قضيتنا وثوابتنا الوطنية”.

ودعا مزهر السلطة الى الوقف على رهانات التسوية واستخلاص الدروس داعيا الرئيس ابو مازن الى ترجمة خطابه في القمة الإسلامية الى إجراءات وأفعال صادمة للاحتلال بالتحلل من اتفاقيات اوسلوا والخلاص من التزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال.

وفي موضوع التمكين، أكد مزهر ان تمكين الحكومة يكون بتمكين المواطن من حقوقه المدنية الوظيفية مجددا موقف الفصائل بضرورة العودة عن خطيئة الاجراءات والعقوبات المفروضة على القطاع فورا وحل الأزمات العالقة.

واكد مزهر على اهمية اعادة ترتيب البيت الفلسطيني من خلال عقد المجلس الوطني بمشاركة حركتي حماس والجهاد مشددا ان قوة حماس هي قوة للجميع.

وأضاف:”تعالوا لنتحود ونعلي راية الوطن خفاقة ونجسد الوحدة الوطنية قولا وفعلا”.

زر الذهاب إلى الأعلى