دولي

جيش ميانمار بستولي على السلطة ويعتقل زعيمة البلاد أونغ سان سوكي

قال متحدث باسم حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية الحاكم في ميانمار، اليوم الاثنين إن زعيمة البلاد أونغ سان سوكي وشخصيات بارزة أخرى من الحزب اعتقلت في مداهمة في الصباح الباكر.

تأتي الخطوة بعد أيام من توتر متزايد بين الحكومة المدنية والجيش أثار مخاوف من انقلاب في أعقاب انتخابات وصفها الجيش بأنها مزورة.

وقال المتحدث ميو نيونت لرويترز عبر الهاتف، إن “سوكي ورئيس البلاد وين مينت وزعماء آخرين “اعتقلوا” في الساعات الأولى من الصباح”.

وأضاف المتحدث، “أود أن أبلغ شعبنا ألا يرد على هذا بتهور وأود منهم (المواطنين) أن يتصرفوا وفقا للقانون” مضيفا أنه يتوقع أن يتم اعتقاله هو أيضا.

وقال مُشرع عن الرابطة الوطنية للديمقراطية طلب عدم نشر اسمه خوفا من الانتقام، إن من بين المعتقلين هان ثار مينت، وهو عضو في اللجنة التنفيذية المركزية للحزب.

واستولى جيش ميانمار على السلطة اليوم الاثنين في انقلاب على حكومة أونج سان سو كي التي اعتقلت إلى جانب قادة آخرين من حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية في مداهمات خلال الساعات الأولى من الصباح.

وأعلن الجيش في بيان له على محطة تلفزيونية تابعة له أنه نفذ اعتقالات ردا على “تزوير الانتخابات” وسلم السلطة لقائد الجيش مين أونج هلاينج وفرض حالة الطوارئ لمدة عام.

ادت شبكة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في ميانمار بأن وسائل الإعلام الحكومية تواجه مشكلات فنية ولا يمكنها البث.

وأضافت الشبكة في منشور عبر صفحتها على “فيسبوك”: “نظرا لصعوبات الاتصال الحالية، نود أن نبلغكم بكل احترام أنه لا يمكن بث البرامج العادية لقناة MRTV وراديو ميانمار”.

وأفاد مواطنون بأن بعض خدمات الهاتف والإنترنت في مدينة يانغون الرئيسية في ميانمار قد تعطلت، كما أوضحت خدمة مراقبة الإنترنت NetBlocks أن الاتصال بالإنترنت في ميانمار انخفض إلى 75٪ من المستويات العادية من الساعة 3 صباحا بالتوقيت المحلي.

وأشارت وكالة “رويترز” إلى أن الجنود انتشروا خارج مدينة يانغون.

وطالبت الولايات المتحدة بإطلاق سراح القادة الذين اعتقلهم الجيش في ميانمار في انقلاب وقع فجر اليوم الاثنين، متوعدة بالرد في حال رفض الجيش التراجع عن خطواته.

وقالت البيت الأبيض في بيان له، إن “الولايات المتحدة تعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات الأخيرة، أو عرقلة التحول الديمقراطي في بورما (ميانمار)”.

وأضاف البيان: “نجدد تأييدنا الشديد للمؤسسات الديمقراطية في ميانمار “نحض الجيش وجميع الأطراف الآخرين على التزام المعايير الديمقراطية وسيادة القانون والإفراج عن المعتقلين اليوم”، محذرا من أن واشنطن “ستتخذ إجراءات.. إذا لم يتم التراجع عن هذه الخطوات”.

من جانبه، عبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان له عن قلق بلاده البالغ إزاء التطورات في ميانمار، ودعا القادة العسكريين إلى إطلاق سراح جميع المسؤولين ونشطاء المجتمع المدني المعتقلين، مطالبا الجيش بالتراجع عن تحركاته “فورا” و”احترام إرادة الشعب التي عبر عنها خلال الانتخابات الديمقراطية الأخيرة”.

زر الذهاب إلى الأعلى