عربيمميز

قمة مجلس التعاون الخليجي تشدد على مركزية القضية الفلسطينية

 القمة الـ41 تعلن طي صفحة الخلاف واستعادة العلاقات مع قطر

شدد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق الاسس التي اقرها المجتمع الدولي.

وأكد المجلس، في البيان الختامي لقمته الـ41 التي انعقدت،  اليوم الثلاثاء، في محافظة العُلا بمنطقة المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، مواقف دوله الثابتة من القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى.

وأضاف البيان، الذي تلاه وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان في مؤتمر صحفي، أن دول المجلس تؤكد دعمها للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية..

وأدان قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم عشرات المنازل شرق القدس، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من مدينة القدس، ومحاولة تغيير طابع المدينة القانوني وتركيبتها السكانية، الذي يتعارض مع القوانين الدولية والإنسانية والاتفاقات ذات الصلة.

وأعرب عن رفضه أي توجه لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل، في مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وأكد البيان أن سياسة إسرائيل المتعلقة بهدم المنازل وتهجير وطرد السكان والمواطنين الفلسطينيين تقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم.

وشدد على أهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مشيداً بالمساعدات السخية التي تقدمها دول المجلس لدعم أنشطة الوكالة، وطالب المجتمع الدولي باستمرار دعمها لتواصل مهمتها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وجدد البيان الختامي للقمة الخليجية الـ 41 التأكيد على وقوف دول مجلس التعاون صفا واحدا في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.

ورحب بالتوقيع على “بيان العلا” الذي يهدف إلى تعزيز وحدة الصف والتماسك بين دول مجلس التعاون.

وأكد المجلس الأعلى حرصه على قوة وتماسك مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه.

وراى البيان أن قمة اليوم تكتسب أهمية بالغة لكونها أعلت المصالح العليا لمجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي.

وقال البيان الختامي إن حكمة القادة قادرة على تجاوز أي خلافات في البيت الخليجي، مؤكدا على استكمال تنفيذ المشاريع الاقتصادية المتفق عليها سابقًا بين الدول الموقعة على البيان.

وشدد على ضرورة التكاتف لمواجهة تحدي جائحة “كورونا” وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دول مجلس التعاون.

وأضاف البيان أن دول الخليج تتجاوز عادة كل التحديات بقوة وعزم، لافتًا إلى أن عنوان القمة كان طي صفحة الماضي بما يحفظ أمن واستقرار الخليج، وأكد رفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وكان وقع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بيانا ختاميا في العلا لفتح صفحة جديدة في العلاقات بعد قرار السعودية إنهاء الحظر المفروض على قطر منذ سنوات

واكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله أن قمة السعودية تفتح صفحة جديدة لاستقرار وتضامن الخليج.

وأضاف أن اتفاق قمة السعودية يدعو إلى التصدي المشترك لأي تهديدات لأمن الخليج.

وشدد على أن ما تم في قمة العلا اليوم طي كامل للخلاف مع قطر وعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية.

وذكر أن الدول الأربع وافقت جميعا على استعادة العلاقات مع قطر بما في ذلك الرحلات الجوية.

وأفاد الدبلوماسي السعودي بأن قمة اليوم التي رأسها ولي العهد اكتسبت أهمية بالغة، كونها أعلت المصالح العليا لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي.

وصرح بأنه تبعث برسالة إلى العالم أجمع، مضمونها “أنه مهما بلغت الخلافات في البيت الواحد إلا أن حكمة الاقدة قادرة على تجاوز كل ذلك، والعبور بالمنطقة ودولها وشعوبها إلى بر الأمان”.

وأضاف أنهم يأملون أن يكون ما تحقق اليوم بتوقيع بيان العلا صفحة جديدة في سبيل تحقيق أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، بعيدا عن كل المسببات والمنغصات الماضية.

وأوضح أن بيان العلا أكد على ما يربط بين دولنا من علاقات وثيقة راسخة قوامها العقيدة الإسلامية والمصير المشترك.

وبين الوزير أن الدول الأطراف أكدت تضامنها في عدم المساس بسيادة أي منها أو تهديد أمنها، أو استهداف اللحمة الوطنية لشعوبها ونسيجها الاجتماعي بأي شكل من الأشكال، ووقوفها التام في مواجهة ما يخل بالأمن الوطني والإقليمي لأي منها.

زر الذهاب إلى الأعلى