البيرة – فينيق نيوز – أصيب شاب بالرصاص المعدني المغلف، وعدد اخر بالغاز المسيل للدموع، مساء اليوم الاثنين، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اندلعت على مدخل مدينة البيرة الشمالي عقب مسيرة تنديد بوعد بفلور المشؤوم في الذكرى السنوية الـ 103 لصدوره
واشتبك عشرات الشبان الغاضبين بالحجارة مع قوات الاحتلال في محيط حاجز مستوطنة بيت إيل العسكري شمال البيرة والتي اطلق الرصاص المغلف وقنابل الصوت والغاز فيما استمرت المواجهات متفرقة عدة ساعات،
وكانت مسيرات جماهيرية انطلقت ظهرا من ميدان احمد الشقيري بحي البالوع باتجاه الحاجز العسكري يتقدمها أعضاء من القيادة بضمنهم أمناء عامين وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وقادة وممثلو القوى الوطنية والإسلامية وعلما ورجال دين إسلامي ومسيحي، تنديدا بإعلان بلفور، ونصرة للأسرى في سجون الاحتلال وعلى راسهم ماهر الاخرس عشية دخول اضرابه عن الطعام يومه المائة
ودعت الى المسيرة القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة والفعاليات الشعبية والحركة الطلابية في المحافظة وسط دعوات للجماهير للمشاركة الحاشدة
ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني وصور الأسير المضرب ماهر الأخرس، ويافطات خطت عليها شعارات تدعو إلى الوحدة العربية وإسقاط “صفقة القرن” ومشاريع الضم والتطبيع. مؤكدة ان “سرقة القرن” لن تمر وسيقطها شعبنا بصموده ونضاله
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم ان الذكرى المشؤومة تحل في اوج المؤامرات الدولية ، والتي ليس اقلها مؤامرة ترامب على القضية الفلسطينية ومحاولة قضم الأرض العربية ومصادرتها عبر الحديث عن الضم وصفقة القرن والتطبيع
واكد صيدم في اجابته على أسئلة الصحافيين ان الشعب الفلسطيني يجدد في هذا اليوم ثباته ورسالته الواضحة ان لا تنازل عن قضيته وحقوقه وان الوعود التي يطلقها سياسيون هنا وهناك لا قيمة لها في ظل ثبات الشعب الفلسطيني على ارضه وتأكيده على رسالته السامية بالخلاص من المحتل
وأضاف: دون تحقيق السلام الحقيقي والعادل الذي يساهم في إعادة حقوق الشعب الفلسطيني وقيام دولته وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه، فان كل الوعود والحلول المطروحة لا قيمة لها .. وهذا وعد بلفور وبعد 103 أعوام الشعب الفلسطيني حافظ على هويته وعلى بقائه وثباته والمسيرة مستمرة بحول الله
وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن نتائج إعلان بلفور لن تمر وان الشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه الاحتلال وفي وجه بلفور الجديد الذي يمثله ترمب منذ 2017 حتى الآن سيواصل كفاحه وهو وحدة من يقرر مستقبل هذه الأرض بصموده وكفاحه ومقاومته ووحدته
واعتبر منسق القوى الوطنية والإسلامية بالضفة عصام أبو بكر الدعوة الى هذه الوقفة والمسيرة جاءت لمطالبة بريطانيا بتصييح الظلم التاريخي الذي اوقعه وعدها على شعبنا قبل 103 أعوام، بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ولمطالبة العالم اجمع بتحمل مسؤولياته والتحلي بالإرادة لحماية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ووقف العدوان والانتهاكات
وأضاف اليوم خرجت القوى والفعاليات لتجدد التأكيد على تمسك شعبنا بحقوقه وتقرير مصيره، واسنادا للإضراب للأسير ماهر الأخرس ورفاقه الأسرى الأبطال.
وقال: الذكرى المشؤومة تحل في وقت تشد فيه المؤامرات على القضية والمشروع الوطني ويتكالب فيه الأعداء على حقوقه مؤكدا ان شعب فلسطين لن تنكسر ارادته وسيواصل نضاله حتى انتزاع حريته واستقلاله واستعادة حقوقه الوطنية المشروعة مشددا علن ان المؤامرات ستقط كسابقتها بفعل صمود ونضال شعبنا
وطالب بكر باسم المتظاهرين بمحاسبة إسرائيل ومحاكمتها على جرائمها، في إطار الشرعية الدولية وقوة قراراتها، من أجل تمكين شعبنا من نيل حريته واستقلاله.
وقال رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إن هذه الأرض فلسطينية، وإن إعلانا هنا أو قرارا هناك لن يغير من هذه الحقيقة، مؤكدا تجذر الفلسطيني بأرضه حتى إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس
وتابع.. مهما جرى من احتلال واستيطان استيلاء على الأرض، إلا أن العنوان الأساس كان وسيبقى أن فلسطين لأصحابها وأهلها الفلسطينيين وسيحافظون على هذا الإرث الوطني مهما غلت التضحيات وبلغت المعاناة.
نابلس: وقفة احتجاجية بالذكرى الـ103 على اعلان بلفور
وفي شمال الضفة شارك مواطنون، اليوم الاثنين، بوقفة احتجاجية لمناسبة الذكرى 103 لإعلان بلفور، في ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس.
ورفع المشاركون في الوقفة، الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بإعلان بلفور ومشاريع الضم والتطبيع، وصور الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 99 يوما.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، “لم يكن بالإمكان أن تمر هذه الذكرى المشؤومة دون أن يكون هناك وقفة ممثلة لفئات الشعب الفلسطيني لتقول كلمتها”.
وأكد العالول أن كل خطوات وإجراءات السياسة الأميركية عبر كل السنوات الماضية هي تنفيذ وتطبيق لاعلان بلفور ضد الشعب الفلسطيني.
وقال: بريطانيا أعطتهم وعد بلفور وترمب أعطاهم القدس والجولان ويشرع الاستيطان والضم ويمارس الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
وتابع العالول: الاحتلال يرتكب كل يوم وساعة جرائم شتى بحق الشعب الفلسطيني ضد الارض بالاستيطان والاستيلاء والقتل والاعتداءات المستمرة وضد المقدسات، ليس لنا خيار سوى الصمود والتماسك والوحدة ومواجهتهم ومقاومتهم.
بدوره، أكد عصام مخول ممثلا عن فلسطينيي الـ 48، وحدة الموقف والنضال حتى إسقاط اعلان بلفور وحتى ينال الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس الحرية.
وأكد أن اعلان بلفور لم ينته عندما أقيمت دولة الاحتلال ولا بنكبة الشعب الفلسطيني، بل ما زال حاضرا ما دام هناك احتلال واستمرار لحرمان الشعب الفلسطيني من تقرير المصير وإقامة دولته.
وشدد مخول على أن فلسطينيي 48 هم جزء حي وفعال ونشيط من الشعب العربي الفلسطيني، وجزء من معركته التي يخوضها ضد الاحتلال والاستيطان حتى إقامة دولة فلسطين.
بدوره، شدد طاهر ديسي ممثلا عن القدس، على وحدة الوطن مهما حاول الاحتلال تمزيقه أو تفريق أبنائه عن بعضهم البعض، وعلى رفض وعد بلفور المشؤوم.
وأكد ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وإنجاح مفاوضات المصالحة، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات والاعتداءات المستمرة بحق المسجد الأقصى.
