محليات

“شؤون المرأة” و”كير العالمية” تطلقان حملة إعلامية ضد العنف الجنسي والاجتماعي في ظل كورونا

رام الله –فينيق نيوز – أطلقت وزارة شؤون المرأة ومنظمة كير العالمية في فلسطين عبر مؤتمر افتتاحي ،اليوم الاثنين، حملة إعلامية مشتركة مدتها ستة أشهر بهدف القضاء على اشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات، خاصة الفلسطينيات تحت عنوان #إحنا عزوتك

وبرعاية وزيرة شؤون المرأة الدكتورة أمال حمد، التزامًا بإجراءات التباعد الاجتماعي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد في فلسطين.

و استضاف الحدث عددًا من الجهات الفاعلة الرئيسية التي تمثل المجتمع الفلسطيني، وشركاء منظمة كير من مؤسسات المجتمع المدني من الضفة الغربية وقطاع غزة. وتأتي الحملة ضمن مشروع المساواة على أساس النوع الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة (كياني) بتمويل من حكومة المملكة المتحدة من خلال صندوق الصراع والاستقرار والأمن الذي تديره وزارة الخارجية والتنمية.

وشركاء المشروع من مؤسسات المجتمع المدني هم: طاقم شؤون المرأة، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، وجمعية تنمية وإعلام المرأة (تام)، ومركز الإعلام المجتمعي، وجمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة، ومؤسسة سوا.

وتهدف حملة الإعلام والتوعية العامة والمناصرة إلى رفع وعي الجمهور بأسباب وآثار العنف الأسري والمجتمعي، لا سيما في ضوء زيادة العنف ضد النساء والفتيات الفلسطينيات. وستسهم في رفع الوعي المجتمعي بجميع أشكال العنف وتأثيره السلبي على الأسرة والنسيج الاجتماعي، والدعوة لتغيير السياسات لزيادة حماية الأسرة في سياق كوفيد-19.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة أن المجتمع الفلسطيني بما فيه النساء يؤمن بقوة بمبادئ الحرية والعدالة والمساواة واحترام كرامة الإنسان. وأن هذه المبادئ هي حجر الأساس لازدهار المجتمعات مؤكدةعلى دور توعية الجمهور الفلسطيني بالعواقب الوخيمة للحرمان من حقوق الإنسان الأساسية.

وأضافت: “نسعى لتنفيذ التزاماتنا الوطنية والدولية لتعزيز حقوق المرأة الفلسطينية، حيث انضمت دولة فلسطين إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، كتعبير صريح عن إيماننا بحقوق الإنسان وسيادة القانون”.

وحملة الإعلام والتوعية العامة والمناصرة، هي حملة متعددة الوسائط تتكون من مخرجات مكتوبة ومرئية ومسموعة يتم نشرها على عدة وسائل إعلامية فلسطينية وكذلك منصات وسائل التواصل الاجتماعي لإشراك الرجال والنساء والفتيات والفتيان، بالإضافة إلى أصحاب المصلحة الآخرين من المجتمع الفلسطيني بهدف القضاء على العنف والتمييز ضد المرأة بكافة أشكاله.

وعقب المؤتمر الافتراضي تنتقل  الحملة لتشمل مقاطع مسرحية توزع على القنوات الإذاعية في جميع أنحاء فلسطين. وإعلانات وبرامج تلفزيونية وتوزيعها على وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي في فلسطين، لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع في إطار الجهود المبذولة لزيادة الوعي بأسباب وآثار العنف الأسري والمجتمعي، لا سيما في سياق كوفيد-19.

ووفق المنظمين سيتم عبر الحملة، تركيز الموضوعات على مزيج شامل من القضايا التي تواجه النساء والفتيات والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مثل العنف المنزلي ضد النساء والأطفال؛ والعنف المجتمعي؛ والتحرش بالأطفال والصبيان في الشوارع؛ والعنف ضد النساء ذوات الإعاقة؛ والتمييز في العمل؛ والمضايقات في مكان العمل؛ والعنف الاقتصادي وقضايا أخرى.

واعتبر المنظمون ان نقل هذه الموضوعات إلى المجال الإعلامي ومناقشة تأثيرها على الجمهور الفلسطيني سيزيد من الوعي بالقضايا الأكثر إلحاحًا في المجتمع الفلسطيني والتي تؤثر بشكل مباشر على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

بدورها قالت سلام كنعان، مديرة منظمة كير العالمية في الضفة وغزة: “لا أحد في مأمن حتى يكون الجميع كذلك!  وان من واجبنا كمنظمة إنسانية غرس قيمنا الأساسية في العمل الذي نقوم به مع الشعب الفلسطيني، حيث يتم ترسيخ الاحترام والإيمان الحقيقي والتقدير لكرامة وإمكانيات جميع البشر، ولا سيما النساء والفتيات “.

وتابعت: “إذا لم نتصرف حيال الظلم الذي نراه الآن، فسنكون أكثر عرضة للعنف وسوء المعاملة. نحن بحاجة إلى دمج منظور النوع الاجتماعي في كل سياسة وبرنامج ننفذه نحن والآخرون”.

وختمت بالقول: ” أود أن أطمئن النساء والفتيات الفلسطينيات اللائي يعانين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة في أعقاب انتشار فيروس كورونا المستجد، بأننا نعمل من أجل نظام حماية اجتماعية متين لحماية حقوقهن. هذا هو الوقت المناسب لكنّ لجعل أصواتكنّ مسموعة ولنا كي نتخذ إجراءات مستدامة.”

ومنذ تأسيسها في فلسطين، تصر منظمة كير على معالجة مفهوم عدم المساواة بين الجنسين من خلال تمكين النساء والفتيات ومساعدتهنّ على المشاركة والتأثير بشكل فعال في القرارات التي تؤثر على حياتهن. وضاعفت جهودها لتقويض آثار كوفيد-19، لا سيما على النساء والفتيات.

في إطار مشروع (كياني) تتصدى منظمة كير للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تفاقم بسبب انتشار الوباء في فلسطين.

ويشار الى ان منظمة كير تأسست عام 1945 في الولايات المتحدة الأمريكية لمساعدة ضحايا الحرب العالمية الثانية في أوروبا، وهي الآن منظمة إنسانية رائدة تكافح الفقر العالمي وتقدم المساعدة المنقذة للحياة في حالات الطوارئ. وتركز بشكل خاص على العمل جنباً إلى جنب مع الفتيات والنساء الفقيرات لأنهن، بتزويدهن بالموارد المناسبة، لديهن القدرة على المساعدة في انتشال أسر ومجتمعات بأكملها من الفقر.

زر الذهاب إلى الأعلى