فينيق مصري

آخر كلمات سليمان خاطر الجندي المصري الذي قتل7 إسرائيليين

 القاهرة – فينيق مصري – استذكرت وسائل الإعلام المصرية اليوم الاثنين، آخر كلمات الجندي سليمان خاطر، في ذكرى اليوم الذي قتل فيه 7 إسرائيليين على الحدود والتي صادفت اليوم  5 أكتوبر 1985.

وذكرت وسائل الإعلام  أن خاطر  الذي كان أحد عناصر قوات الأمن المركزي المصري قال: “أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه، إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن تكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم، إن هذا الحكم هو حكم ضد مصر، لأنني جندي مصري أدى واجبه

وتابع مخاطبا حراسه.. “روحوا واحرسوا سيناء، سليمان مش عايز حراسة”.

وكان سليمان خاطر يؤدي مدة تجنيده على الحدود المصرية مع إسرائيل، عندما أصاب وقتل سبعة إسرائيليين في 5 أكتوبر 1985 أثناء نوبة حراسته في رأس برقة أو رأس برجة بجنوب سيناء

وحينها فوجئ خاطر بمجموعة من السياح الإسرائيليين تضم 12 شخصا يحاولون تسلق الهضبة، التي تقع عليها نقطة حراسته، فحاول منعهم وأخبرهم بالإنجليزية أن هذه المنطقة ممنوع العبور فيها، لكنهم لم يكترثوا وواصلوا سيرهم بجوار نقطة الحراسة

فأطلق رصاصات تحذيرية، لأن ذلك يشكل في العُرف العسكري وضعية عدائية وخطرة يجب التعامل معها بإطلاق الرصاص، إلا أنهم لم يستجيبوا، وبالفعل أطلق النار عليهم، وقتل منهم 7 أشخاص.

وسلم خاطر نفسه بعد الحادث، وصدر في عهد مبارك قرار جمهوري بموجب قانون الطوارئ بتحويله لمحاكمة عسكرية، وطعن محاميه صلاح أبو إسماعيل على القرار ، وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي، وتم رفض الطعن، وقادت صحف المعارضة، آنذاك، حملة من أجل تحويله إلى محكمة الجنايات بدلًا من المحكمة العسكرية.

واصدرت المحكمة العسكرية بحق خاطر، حكما بالأشغال الشاقة 25 عاما، وتم ترحيله إلى السجن الحربي بمدينة نصر بالقاهرة، وبعدها تم نقله إلى مستشفى السجن بدعوى معالجته من البلهارسيا، ولم يكن مريضا بالبلهارسيا حسب تصريح شقيقه في حينه

وفي 7 يناير 1986 تم إعلان خبر وفاة خاطر وقيل أنه انتحر في ظروف غامضة، ولم يتم التحقيق في الواقعة وأُغلقت القضية على ذلك فيما راجت انباء عن تعرضه للقتل لارضاء الامريكيين وتهدئة الاسرائيليين ومنع تكرار مثل هذه الحادثة

وعلى اثر ذلك اشهدت الجامعات المصرية تظاهرات حاشدة، وعلى رأسها جامعة الزقازيق، التي ينتمي إليها سليمان خاطر

واتهم خاطر بالجنون وصدر حكم المؤبَّد عليه، لأنه يُهلوِس وِفقَ تقرير الطبيب الشرعي الذي تدحضه آثار التعذيب والحقائق التي كشفتها لاحقاً المُستندات التي قدّمها صديق سليمان خاطر عام 2014 ،، فيما قالت أمّ الشهيد “إبني إتقتل عشان ترضى عليهم أمريكا وإسرائيل”

وحينها  اعلن رئيس وزراء إسرائيل شمعون بيريز قبوله للتبريرات المصرية قبولاً مؤقتاً بانتظار خاتمة الأمر ونتيجة المحاكمة مُطالبا بدفع التعويضات للقتلى

ولد سليمان محمد عبد الحميد خاطر، عام 1961 بقرية إكياد البحرية، التابعة لمدينة فاقوس في محافظة الشرقية، وهو الاخ الاصغر بين  5 أبناء في أسرة بسيطة تعمل بالزراعة.

وكان خاطر آخر من التحق بهذا السلاح من الحاصلين على الثانوية العامة، فقد أصدر الرئيس المخلوع حسني مبارك قرارا بمنع أي جندي (يفك الخط) من الالتحاق بالأمن المركزي، ليكونوا مجرد الات تطيع الأوامر من دون تفكير وتوفي وهو ما زال طالبا في الفرقة الثالثة بكلية الحقوق التي التحق بها)

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى