اقتصاد

“ماس” يوصي بحماية المستهلك في الخدمات المالية

رام الله – فينيق نيوز – أوصى معهد أبحاث السياسات الاقتصادية “ماس”، بضرورة معالجة كيفية حماية المستهلك في حالات الإفلاس والتصفية وعدم إخضاعها لأحكام القانون العامة، وبتطوير المنظومة القضائية للاستجابة السريعة لمتطلبات حماية المستهلك، من خلال آليات وطرائق لتسوية المنازعات بشكل يسير وملائم

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها معهد “ماس” لمناقشة نتائج دراسته حول “حماية المستهلك في الخدمات المالية”، في قاعة المعهد، برام الله وعبر تقنية زووم

واعد الدراسة هذه وعرض نتائجها الباحث  د.محمد القيسي في إطار برنامج التعاون بين المعهد وسلطة النقد. وعقب عليها أستاذ مشارك في قسم القانون الخاص في جامعة الشارقة د. محمود فياض، ورئيس قسم التوعية ومعالجة الشكاوي من مجموعة الاستقرار المالي في سلطة النقد نضال ملحم، وأدار الجلسة الباحث في المعهد د.رابح مرار. بمشاركة مهتمين من القطاعين العام والخاص ومن ذوي الاختصاص والخبرة.

وطالب باحثون بإعداد وبلورة سياسات مثلى من شأنها دعم برامج الحماية الاجتماعية الرسمية من خلال تعزيز المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، وتحدد أبرز الإجراءات الممكنة لتطوير أشكال ممارسته مسؤولياته الاجتماعية ومداها وتفعيل شراكة فعالة مع الحكومة في هذا المجال.

وأجمع المشاركون على ضرورة القيام بإعداد دراسات أخرى تركز على النقاط التي أشارت اليها الدراسة، والتركيز على الأمور الإجرائية وتغطية الجوانب العملية ودراسة الآثار العملية لتطبيق القواعد القانونية، وضرورة الاستفادة من التجارب الأخرى.

وقال الباحث القيسي: “ترى الدراسة أهمية زيادة منسوب ومستوى الحماية للمستهلك، كإكمال ما اعترى نصوص بعض التشريعات من نقص، وإقرار مشروع قانون الرهن العقاري، ونشر جميع الأنظمة والتعليمات الصادرة التي ستصدر عن سلطة النقد أسوة بالأنظمة والتعليمات التي أصدرتها هيئة سوق رأس المال في جريدة الوقائع الرسمية، وتعديل التعليمات القائمة لمعالجة بعض المسائل؛ كحماية أموال أصحاب الحسابات في حالات إفلاس المصارف، أو شركات الخدمات المالية الأخرى، وإصدار عدد من التعليمات والأنظمة التي تعالج بعض المسائل الحمائية؛ كفرض التزامات على المزودين بخصوص واجب الإعلام للعملاء، وحماية المعلومات الخاصة بهم، وكذلك إلزام المزودين باستخدام اللغة العربية في جميع عقودها أسوة بقانون التأمين، والتدخل بفرض حدود عليا لأسعار الفوائد القانونية والمرابحات بغية منع تعسف المزودين ضد متلقي الخدمات والمستفيدين منها”.

وأضاف القيسي: “أن الهدف من الدراسة هو معرفة طبيعة النظام القانوني واستجابته لحماية المستهلك في الخدمات المالية”، لافتا الى اعتماد دراسته على إسقاط المبادئ الدولية المتعارف عليها، والممارسات الفضلى التي تلبي وتحقق الحماية للمستهلك في هذه الخدمات.

وأشار القيسي، الى أن الدراسة تناولت الإطار القانوني الناظم لحماية المستهلك في الخدمات المالية في فلسطين، وغطَّت الخدمات المالية الرئيسية بشقيها المصرفية وغير المصرفية، واشتملت مراجعة الإطار على الخدمات المصرفية التالية: الحسابات المصرفية، القروض الفردية، الإقراض المتخصص، الودائع المصرفية، البطاقات البنكية، الحوالات المصرفية، الصراف الآلي.  كما اشتملت مراجعة الخدمات غير المصرفية على الخدمات الخاضعة لإشراف هيئة سوق رأس المال، والمتمثلة في خدمات التأمين، والتأجير التمويلي، والرهن العقاري، وخدمات الأوراق المالية.

وأوضح “نظراً لأهمية الموضوع، كلفت سلطة النقد معهد “ماس” بإعداد الدراسة حول كافة جوانب حماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية في فلسطين بشقيها (المصرفية وغير المصرفية) ومدى تطابقها مع المعايير والمبادئ العالمية والقوانين ذات العلاقة، وذلك بهدف تعزيز وإثراء اجراءات وتعليمات سلطة النقد وهيئة سوق راس المال ذات العلاقة”.

و أشاد د. فياض بأهمية الدراسة لتغطيتها جوانب عديد بشكل ملائم، مؤكدا على أهمية ربط حماية المستهلك في ظل المعايير الدولية مع قانون حماية المستهلك الفلسطيني ولائحة التنفيذية وأهمية مناقشة دور المجلس الفلسطيني لحماية المستهلك ومدى قدرته على توفير الحماية للمستهلك.

من جهته أكد ملحم، على أن سلطة النقد تعير أهمية قصوى لموضوع حماية حقوق مستهلكي الخدمات المصرفية، باعتبار ذلك هدف رئيسي تسعى لتحقيقه، في ضوء ذلك عملت سلطة النقد على قيادة الجهود لإعداد الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي منذ العام 2016 والتي دأبت بتطبيق أهدافها منذ العام 2019 وبما يشمل ذلك حماية حقوق مستهلكي الخدمات المصرفية كهدف رئيسي في الاستراتيجية.

زر الذهاب إلى الأعلى