تواصل التنديد والرفض العربي والاسلامي لمؤامرة التطبيع الامارتية

رام الله – فينيق نيوز – واصلت القوى والفعاليات السياسية والثقافية والنقابية والشخصيات العربية التنديد باعلان الامارات التطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي معتبرين الخطوة بمثابة طعنه للقضية الفلسطينية وتطاول على العمل العربي المشترك والاجماع العربي
حزب طلائع الحريات الجزائري
واعتبر حزب طلائع الحريات الجزائري إن الاتفاق بين الامارات واسرائيل “محاولة جديدة يائسة لتفادي المسار البيّن للوصول لحل تفاوضي منصف وعادل للقضية الفلسطينية”.
وأكد في بيان له، أن “هذا الاتفاق يمثل عربون ترضية مجانية للإدارة الأميركية ولكيان الاحتلال، وتشجيعا لهما لمواصلة السياسة الأحادية التي تجعل من الشعب الفلسطيني ضحية، كما أنه لا يتماشى إطلاقا مع آمال شعوب العالم، وبالخصوص آمال الشعب الفلسطيني في تطلعه لإقامة دولته طبقا لقرارات الأمم المتحدة، وسعي المجتمع الدولي في إحلال السلام وإقامة تعايش سلمي دائم في منطقة الشرق الاوسط”.
وذكّر أن “مبادرات شبيهة جرت في الماضي لم تساهم في مؤازرة الشعب الفلسطيني على استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولة ذات سيادة، على كامل ترابه، وعاصمتها القدس الشريف”.
وشدد على أن الاتفاق “سيؤدي بلا ريب إلى تشتيت وإضعاف ما تبقى من الصفوف العربية في مواجهة كيان الاحتلال المتعنت والمتجاهل للحقوق الأساسية المشروعة للشعب الفلسطيني، والدوس عليها، وضاربا عرض الحائط جهود المجموعة الدولية والمشروع العربي للسلام”.
وندد حزب طلائع الحريات بـ”صفقة الاحتيال للالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”. وعبر عن تضامنه ودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وهو الموقف الثابت للحزب الذي عبر عنه من خلال بيان السياسة العامة الذي صادق عليه مؤتمره التأسيسي المنعقد في حزيران 2015.
وأكد الحزب قناعته أن “الشعب الفلسطيني، ومن ورائه الشعوب التواقة للحرية، سيعرف كيف يحبط المؤامرات والدسائس ويحقق المشروع الفلسطيني العادل”.
اتحاد الكتاب الجزائريين
وجدد اتحاد الكتاب الجزائريين وقوفه غلى جانب شعبنا الفلسطيني، مؤكدا رفضه لاتفاق التطبيع بين الإمارات واسرائيا.
وبين الاتحاد في بيان صحفي، إنه “لا يجد اليوم غير التذكير بأن كل الجزائريين بقدّهم وقديدهم، بشيبهم وشبابهم، وحتى الأجنة في أرحام حرائرنا يرددون: نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، إلى أبد الآبدين”.
وأكد أننا “ندرك أن شعبنا ومثقفينا في الإمارات مكسورون متألمون مثلنا تماما”، وأنه “لا تطبيع ولا تطبيل لأننا رمز للصمود والتصدي، أرواحنا فداء لك يا قدس، ولتشهد أيها الأقصى الشريف أننا على العهد وعلى قناعاتنا ومواقفنا لن نحيد، وأنّنا لأي شكل من أشكال التطبيع مع هذا الكيان الدّخيل من أي دولة عربية كانت رافضون مستنكرون”.
ودعا “كل أحرار العالم ومثقفيه وقطاع المجتمع المدني والحركات الجمعوية الوطنية العربية والدولية، إلى الضغط والدفع والكفاح من أجل تفتيت فخ الخديعة، وغلق باب قائمة التطبيع، وجعل استقلال فلسطين ودولته الحرة المكتملة الأركان حقيقة قائمة، لا حلما زائفا من علب الكرتون”.
وخاطب “كل من طبّع ووقّع أن الاتفاقيات مع هذا الكيان المخادع تجاه فلسطين وشعبها، تبقى دائما مجرد سراب وأوهام ووعود كاذبة كعادته المتجذرة”.
أكاديمية الشباب الجزائري
و أعلنت أكاديمية الشباب الجزائري رفضها المطلق للتطبيع الإماراتي مع العدو الصهيوني، الذي يزيد الخناق على إخوتنا الفلسطينيين أكثر.
وأكدت الأكاديمية في بيان صدر عنها، دعمها للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، ووقوفها معه ضد هذا المخطط الخطير الذي يهدف إلى تشريع الاحتلال والظلم، وسرقة الأراضي والحقوق الفلسطينية، داعية الشعوب العربية والدولية والإسلامية الداعمة للحق الفلسطيني، وكذلك الشباب الإماراتي بصفة خاصة إلى إدانة هذا التطبيع العدائي.
وطالب بتوحيد الجهود من أجل وضع حدّ للمخطط، كما ندعو ما بقي من “جامعة الدول العربية” و”منظمة التعاون الإسلامي” إلى اتخاذ قرار موحّد وملزم بشأن هذا التطبيع السافر خاصة أنه خارج إرادة الجامعة ومبادرة أعضائها، كما ندعو المجتمع الدولي بهذه المناسبة إلى تحمُّل مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية، بوقف التحرشات الصهيونية، وبترجمة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بإقامة دولته المستقلة كاملة السّيادَة على أرض وطنه، وعاصمتها القدس، وحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، والعمل على حشد التأييد لدعم ومساندة القضية الفلسطينية.
وقالت الأكاديمية في بيانها: “إن آثار وتكاليف التطبيع ستكون أكثر فداحة، لأنها تمسّ نسيج الأمة وتاريخها وتطيح بالكثير من عوامل صمودها واستمرارها، في ظل الموجة الراهنة من الحروب (الجديدة) التي تقودها الإمبريالية الأميركية والحركة الصهيونية، على نحو يُنذر بما هو أخطر من مجرد “تبرير” وباء التطبيع الذي يجب التصدي له قبل أن يتجذّرَ ويقوى عود المنبطحين والمبررين الجُدد”.
وشددت على أن فلسطين كانت ولا زالت وستبقى قضيتنا الإنسانية والإسلامية والعربية، ولا يمكن مصادرتها أو احتكارها أو بيعها في أسواق المساومات والصفقات والمزايدات تحت أي ذريعة أو مسمى، وعلى من توهّم وتآمر على تصفية القضية الفلسطينية أن يعي أنّ الجزائري، كما لا يمكن أن يتنازل عن كرامته، فإنه لا يمكن أن يتنازل عن هويته والقضية هي جزء لا يتجزأ منها ،وسيبقى كذلك حتى النصر أو يهلك دون ذلك.
مستشارة الرئاسة السورية
قالت مستشارة الرئاسة السورية بثينة شعبان في تعليق على اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، إنها “لا تعلم ما هي مصلحة أبوظبي في ذلك؟”.
وأضافت شعبان في تصريحات صحفية “بالنظر إلى الدول التي طبعت مع إسرائيل.. ماذا نفذت إسرائيل من كل الاتفاقيات الموقعة سابقا، وما هي مصلحة دولة الإمارات”.
وتابعت أن اسرائيل نجحت بزرع فكرة أن كلفة الحرب غالية الثمن وأن السلام أقل كلفة، و”لا أعلم إن كان هناك مصلحة للإمارات بهذا التطبيع”.
وذكرت أن “البلدان العربية تشهد اختراقات، وأن الأعداء يركزون على الاختراقات أكثر من تركيزهم على الحروب”.
عضو اتحاد العمال الدولي البريطاني
واعتبر عضو اتحاد العمال الدولي البريطاني، الناشط في حملة التضامن البريطانية الفلسطينية نايجل فالانجن، اتفاق التطبيع الاماراتي الإسرائيلي تخليا عن الشعب الفلسطيني، وهو ما يشجع إسرائيل بالسيطرة على الاراضي الفلسطينية بشكل أكبر، كون تطبيع العلاقات تم رغم الاحتلال والظلم للشعب الفلسطيني.
وأعرب فالانجن في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الخميس، عن قلقه من تبعات هذا الاتفاق التطبيعي الذي تم اعلانه من واشنطن، مؤكدا ان ذلك يدل على أن واشنطن والامارات غير آبهتين في تحقيق السلام، والتركيز منهما فقط ينصب على اعطاء الشرعية لحكومة نتنياهو.
حزب الأمة القومي السوداني
وقال زعيم حزب الأمة القومي في جمهورية السودان الصادق المهدي، إن الشعب السوداني بكافة مكوناته السياسية يقف مع الشعب الفلسطيني، ويحيي صموده في وجه الظلم والاحتلال، والقضية الفلسطينية هي قضيتنا القومية والدينية والدولية.
وأضاف المهدي خلال اتصال مع قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، إن حزب الأمة القومي سيسخر كل امكاناته لدعم الشعب الفلسطيني، والتصدي لمؤامرات التطبيع والهرولة تجاه دولة الاحتلال .
وأكد الزعيم السوداني أن ما حدث هو مؤامرة من الرئيس الأميركي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقضيته، في اشارة إلى اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الأخير، مشددا على أن الشعب السوداني لا يمكن أن يقبل بالتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.
وحيا المهدي، موقف الرئيس محمود عباس في هذه المرحلة الصعبة، وتمسكه بثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة من خلال رفض ما تسمى “صفقة القرن”، أو مخططات الضم الاحتلالية واتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال .
جمعيات النفع العام الكويتية
وأكد عدد من جمعيات النفع العام الكويتية، أن قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى، وان فلسطين ستبقى عربية وعاصمتها القدس الشريف، ولا مجال للتنازلات أو التطبيع مع العدو الصهيوني.
وأشادت 31 جمعية نفع عام، في بيان مشترك، بموقف الكويت حكومة وشعبا، الصامد ضد التطبيع والانجراف وراء الضغوط الإقليمية والدولية.
واعلنت الجمعيات، “رفضها كل أشكال التطبيع مع هذا العدو الصهيوني الغاصب وتأكيدها أن هذا التطبيع يشكل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والعربي، وفي ظهر القضية الفلسطينية العادلة”.
وقالت: “إننا كمجتمع مدني نعلن دعمنا الكامل لحق شعبنا الفلسطيني المرابط في مقاومة ومحاربة هذا المحتل بكافة سبل المقاومة وأنواعها، والتصدي لكل الخطوات الداعمة لترسية قواعد هذا المحتل ودعم جرائمه ووحشيته من قتل وتهجير وأسر وتشريد”.
وأضافت: “لا سبيل أمامنا إلا بدعم الحقوق الكاملة والمشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك عودة اللاجئين وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، مشيرة إلى أن الكيان الصهيوني الغاصب لا يزال مستمرا بقمعه الإجرامي لأهلنا الصامدين في فلسطين، متنكرا للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ومتجاهلا القرارات الدولية المتصلة بالقدس الشريف وعودة اللاجئين.
ووقع على البيان:
الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، وجمعية المعلمين، وجمعية الخريجين، وجمعية أعضاء هيئة التدريس، والجمعية الاقتصادية، ورابطة الأدباء، ورابطة الاجتماعيين، وجمعية المحامين، والجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام، وجمعية الشفافية، والجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفيات، وجمعية أصدقاء النخلة، وجمعية المقاصد التعليمية، وجمعية جودة التعليم، والجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني، والرابطة الوطنية للأمن الأسري –رواسي، وجمعية الإعلاميين، وجمعية أهالي الشهداء والأسرى، والجمعية الكويتية لتنمية الديموقراطية، والجمعية الكويتية للإخاء الوطني، والجمعية الوطنية لحماية الطفل، وجمعية الدكتور الكويتية، والجمعية الثقافية الاجتماعية –رجال، والجمعية الكويتية للعمل الوطني، وجمعية بيادر السلام النسائية، وجمعية الرسالة الإنسانية الوطنية، وجمعية الحرية الكويتية، ونادي الكويت للسينما، وجمعية زيادة الأعمال التنموية، وجمعية دار الخبرة للتنمية والتطوير، والجمعية الكويتية للخدمة الاجتماعية.
مجلس العلماء الأندونيسي
وقال مجلس العلماء الأندونيسي، إن تطبيع العلاقات بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي خيانة بحق نضال الأمة المسلمة والشعب الفلسطيني.
وأضاف على لسان نائب رئيس المجلس، مسؤول العلاقات الخارجية محيي الدين جنيدي، ان تطبيع العلاقات يخل بأهداف منظمة التعاون الإسلامي التي تأسست لهدف رئيسي هو تحرير المسجد الأقصى، وأن تكون القدس عاصمة لفلسطين.
وأوضح جنيدي في حديث للجزيرة نت، أن الإمارات بهذا التطبيع انتهكت بشكل غير مباشر التعهدات والاتفاقات التي وقع عليها قادة منظمة التعاون الإسلامي، معتبرا أن الخطوة تضر وحدة الأمة الإسلامية وتلطخها.
وشدد على أن الخطوة الإماراتية تصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي، وتضر بنضال الشعب الفلسطيني وتصعّب من نيل حريته وإقامة دولته المستقلة، لافتا إلى أن الدول التي طبّعت علاقاتها لم تجنِ أي فائدة حتى الآن، بينما تستمر إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وتابع جنيدي ان على الإمارات أن تدرك بأن ما تقوم به هو لمصلحة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يتعرض لضغوط داخلية وخارجية، معربا عن مخاوفه أن يؤدي التطبيع الإماراتي الإسرائيلي إلى التأثير على دول أخرى.
ورفض ما سوقت له الإمارات من أن الخطوة جاءت مقابل تخلّي إسرائيل عن خطة ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة والأغوار الفلسطينية، مشيرا إلى إن الإمارات ليس لها هذا الثقل.
وأوضح أن بلاده ظلت تتعرض لضغوط من إسرائيل وأصدقائها، لموقفها الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن أندونيسيا ستظل ملتزمة بمقدمة دستور البلاد لعام 1945 التي تعتبر إسرائيل دولة محتلة، والاحتلال أو الاستعمار يتعارض مع حضارة الإنسان وحضارة الشعوب المتدينة.
وكانت وزيرة الخارجية الأندونيسية ريتنو مارسودي، قالت إن موقف أندونيسيا واضح بأن “حل المسألة الفلسطينية الإسرائيلية يجب أن يعتمد على قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة ورؤية حل الدولتين”.
وأوضحت في تغريدات لها على “تويتر” أنها أكدت للإمارات موقف أندونيسيا بخصوص الالتزام بقرارات مجلس الأمن وحل الدولتين.
التيار الصدري العراقي
أكد رئيس كتلة التيار الصدري البرلمانية العراقية “سائرون”، صباح الساعدي دعمه وتضامنه مع الشعب الفلسطيني، والرفض القاطع لاتفاق التطبيع الاماراتي – الاسرائيلي، ووقوف التيار الصدري مع فلسطين شعبا وقيادة وقضية.
جاء ذلك خلال لقاء الساعدي سفير دولة فلسطين لدى العراق أحمد عقل، في مقر السفارة بمدينة بغداد، بتكليف ومباركة الزعيم الديني السياسي العراقي مقتدى الصدر.
ونقل الساعدي مواقف الصدر والتيار الذي يعتبر أكبر كتلة بالبرلمان العراقي، رفضه القاطع لاتفاق التطبيع الاماراتي – الإسرائيلي، وكافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، والوقوف مع فلسطين شعبا وقيادة وقضية، مشددا على ضرورة سرعة اتفاق الاطراف الفلسطينية على التوحد ضمن موقف واحد.
وقال الساعدي: “تستطيعون اعتبار التيار الصدري ذخرا وجيشا لفلسطين”.
ونقل تحيات مقتدى الصدر وتحياته للرئيس محمود عباس، والقيادة والشعب الفلسطيني، واقترح تحركا فلسطينيا- عراقيا مشتركا لدعوة الجامعة العربية لاجتماع عاجل لبحث التطبيع الاماراتي ورفضه، ومن ثم الانتقال بالتحرك المشترك إسلاميا لاتخاذ نفس الموقف، مؤكدا استعدادهم لتقديم المساعدة في هذا الصدد.
وأكد الساعدي أنه سيتحرك فورا في البرلمان العراقي لإقرار تعديل قانوني يتساوى فيه اللاجئ الفلسطيني بالعراق مع أخيه العراقي في الحقوق والواجبات.
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، إن التطبيع مع إسرائيل هو “ركون للظالمين”، داعيا الشعوب العربية والإسلامية إلى مقاومته بـ”أقوى سلاح” وهو الرفض.
وأضاف الريسوني في كلمة مصورة نقلتها “وكالة الأناضول”، أن “الكيان الصهيوني، الذي زُرع غصبا وظلما وقهرا في ديار المسلمين وفي فلسطين منذ أكثر من (70 عاما) أكبر معاناته مشاكله التي لم يجد لها حلا، ويحلم أن يحلها ويتجاوزها، هي ما يسميه بالتطبيع مع الدول العربية والإسلامية”.
وتابع: “التطبيع بمعنى أن يجد الترحيب والتكريم والتعاون والتحالف، وأن تُفتح له الأبواب الاقتصادية والإعلامية والثقافية والسياحية وأن يعيش براحة في وسط من اغتصب أرضهم ووطنهم وشردهم وشرد إخوانهم”.
وأردف: “وهذا التطبيع لم يجد له العدو الصهيوني حلا حتى الآن، رغم أنه في السنوات الأخيرة بدأ يحقق بعض الاختراقات على صعيد بعض الحكام، ومع ذلك فإن الشعوب العربية والإسلامية تقف سدا منيعا رافضا لهذا التطبيع”.
وشدد على أن “التطبيع معناه مكافأة المغتصب، مكافأة المعتدي، مكافأة اللصوص مكافأة القتلة والمجرمين والترحيب بهم وفتح الأبواب لهم، ولذلك لا يمكن أن يفعله مسلم”.
واستدرك: “لا يمكن أن يفعله (التطبيع) من يزعم أنه مسلم، إلا إذا انسلخ من دينه وخان الله ورسوله والمؤمنين، أما المسلم المتمسك بدينه فلا يمكن أن يكافئ المجرمين ومن قتل أبناءه وإخوته وسلب أرضه ودياره وهدم بيته واستولى على مزارعه وشرد الشعب الفلسطيني عبر العالم”.
وأردف: “لهذا لا يقبله مسلم أبدا، بل لا يقبله من يحب العدل والسلام وكرامة الإنسان وحقوق الإنسان”.
ودعا الرسوني إلى رفض هذا التسلل، وهذا التصور لحدودنا ومصالحنا وصفوفنا، هذا الاختراق الذي يريد العدو أن يحدثه، وبدأ يجد استجابة وتجاوبا من بعض الحكام العرب من الخونة ومن الذين لا كرامة لهم ولا شرف لهم، وهؤلاء يظلون من شواذ هذه الأمة ومن المنسلخين والمنشقين عنها”.
وشدد على أن “رفض التطبيع يظل السلاح الأقوى بيد الشعوب العربية والإسلامية، لأن إسرائيل إلى زوال لا محالة في ظل رفض التطبيع، إسرائيل بالإجماع جسم غريب تم زرعه وإقحامه في وسط الجسم العربي والإسلامي”.
وقال الريسوني: “أكبر دليل على زوال إسرائيل هو أن الشعوب ما زالت ترفضها وستظل ترفضها، وإن قيام بعض الأفراد، سواء كانوا حكاما أو كيفما صُنفوا (بالتطبيع) لا يمثلون شيئا بالنسبة للعربية والإسلامية”.
وأضاف: “بل حتى إذا كانوا حكاما ومتحكمين، فتحتهم وتحت سلطانهم شعوب ترفض ما يفعلونه، فهم منشقون من شعوبهم وأمتهم وخارجون عن أمتهم وملتهم، ولذلك لا يؤثر موقفهم في الأمة وموقفها الحقيقي، وهو رفض التطبيع”.
وتابع: “أنا أتحدى أي حاكم يدعو إلى التطبيع ويهرول إليه أن يجري استفتاء في بلده وشعبه هل يقبل التطبيع أم لا”.
وشدد الريسوني على أن “رفض التطبيع هو أقوى سلاح، والسلاح الذي لم تجد له إسرائيل حلا، فالتطبيع هو مكافأة للظالمين”.
واستطرد: “إسرائيل هي معمل الظلم ومنبع الظلم منذ أكثر من سبعين سنة.. التطبيع ركون للظالمين”.