بذكرى إحراق الأقصى.. مطالبات بحمايته من المؤامرات التي تحاك له في ظل التطبيع

تصادف، يوم غد الجمعة، الحاديالذكرى الـ51 لإحراق المسجد الأقصى المبارك 1969.
وفي21 اب، اقتحم الارهابي اليهودي االأسترالي الجنسية مايكل دينيس المسجد الأقصى، وأشعل النار عمدا في الجناح الشرقي للمسجد ، القبلة الأولى للمسلمين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأتت النيران على واجهات الأقصى وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لترميمه وإعادة زخارفه كما كانت.
وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر مربع، وأحدثت النيران ضررا كبيرا في بناء المسجد وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.
وفي الوقت الذي قامت به حكومة الاحتلال بقطع الماء عن المصلى القبلي ومحيطه، وتباطأ في إرسال سيارات الإطفاء، هرع المواطنون ومركبات الإطفاء من مختلف المناطق إلى إخماد النيران وإنقاذ المسجد.
وجاء هذا العمل الإجرامي في إطار سلسلة من الإجراءات التي قام بها الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1948 بهدف طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس.
وألقت إسرائيل القبض على الجاني، ونقلته إلى مستشفى للأمراض النفسية وبعد فترة ليست طويلة تم ترحيله إلى أستراليا، وروج في حينه خرافة قال فيها: إنه” قام بفعلته بأمر من الله”.
أثار الحريق استنكارا دوليا، واجتمع مجلس الأمن الدولي وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969، بأغلبية 11 صوتا وامتناع أربع دول عن التصويت من بينها الولايات المتحدة الأميركية، حيث جاء في القرار أن “مجلس الأمن يعبر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالمسجد الأقصى، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر”.
وعلى صعيد الدول العربية والإسلامية، كانت هناك حالة غضب عارمة، واجتمع قادة هذه الدول في الرباط يوم 25 سبتمبر/أيلول 1969 وقرروا إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي حاليا) التي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية، وكان الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز صاحب الفكرة، إلا أن المنظمة لم تستطع وقف أعمال التخريب وتدنيس الأقصى حتى هذا اليوم، كما أنشأت صندوق القدس عام 1976.
وتولت لجنة إعمار المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية إزالة آثار الحريق وترميمه وإعادة صنع منبر صلاح الدين الأيوبي، من خلال فريقها الفني المتكامل الذي بدأ عمله مطلع 1970.
وقبل حرق الأقصى وحتى يومنا هذا، تحاول السلطات الإسرائيلية بشتى الوسائل والطرق المس بالمسجد من خلال أعمال حفرية تحته، إلى بناء الأنفاق المتواصلة بعضها بعضا التي أدت إلى تقويض أساسات المسجد في الحرم القدسي، وما زالت السلطات الإسرائيلية تعمل جاهدة من أجل تهويد القدس عاصمة فلسطين
الاتحاد البرلماني العربي
وبهذه المناسبة، اكد الاتحاد البرلماني العربي أن واجب الدفاع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مسؤولية جميع العرب والمسلمين في كافة أرجاء الأرض.
وقال، في بيان له، إن الذكرى الحادية والخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، تتزامن مع استمرار سياسة الاستيطان وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني.
وندد الاتحاد بكافة الممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مشيدا بصموده، على اختلاف مشاربه وانتماءاته السياسية، وحقه في الدفاع عن أرضه ومقدساته في وجه المستوطنين المتطرفين، وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تدعمهم في مساعيهم الخبيثة لتدنيس بيت المقدس، وغيره من دور العبادة والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وذكّر بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 لعام 1980، الذي ينص على أن جميع محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وهويتها وتركيبتها الديموغرافية، لاغيةً وباطلة، وهذا ما أكّدته القرارات الصادرة عن كافة المنظمات الدولية المتخصّصة.
وأكد الاتحاد البرلماني العربي وقوفه ودعمه الكامل والمطلق لشعبنا وحقه في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
المجلس الوطني
وشدد المجلس الوطني الفلسطيني في الذكرى الـ51 لجريمة إحراق المسجد الاقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، على أن شعبنا سيبقى متمسكا بالقدس عاصمة لدولته المستقلة ذات السيادة وسيواصل دفاعه عن المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.
وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم: إن هذه المناسبة المؤلمة، “تحل علينا ونيران تطبيع بعض ذوي القربى تحرق كافة التزاماتهم القومية والدينية تجاه المسجد الاقصى، وتعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل تنفيذا لصفقة ترمب وتؤكد سيادة الاحتلال على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها وتقر بروايته الدينية والتاريخية تجاه مسرى رسول الله ومعراجه الى السماء”.
وأكد المجلس موقف القيادة الفلسطينية الرافض لاتفاق التطبيع بين دولة الإمارات وحكومة الاحتلال، برعاية ودعم إدارة ترمب، والرامي إلى تكريس سياسة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق شعبنا المشروعة، مطالبا بحشد كل الطاقات والجهود، من خلال رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة وتحقيق المصالحة، للتصدي لتلك السياسات واحباطها.
وأضاف المجلس ان كل ذلك يحدث في ظل استمرار وتصاعد وتيرة الهجمة الإسرائيلية على المسجد الاقصى، من حيث تصاعد اقتحاماته من قبل المستوطنين المتطرفين، وتقييد حرية وصول الفلسطينيين إليه، وتكرار الاعتداءات على المصلين داخل ساحاته وإغلاق بواباته، وتكثيف الحفريات تحته وفي محيطه، بهدف تهويده وتهويد المدينة وتغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وثمن المجلس عاليا الدور المحوري الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية المسجد الأقصى والمقدسات في مدينة القدس من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية كونها تشكل درعا حاميا لها من عمليات التهويد ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى.
وأكد المجلس أن كل التدابير والإجراءات الاحتلالية بحق القدس والمقدسات تتعارض وتنتهك الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، مشددا على أن القدس ملك شعبنا والعرب والمسلمين الاحرار، محملا في ذات الوقت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تحدث جراء هذه السياسات والأعمال العدوانية، والتي تمثل تحديا صارخا لإرادة المجتمع الدولي وسببا لتفجير الصراع الديني بالمنطقة.
وجدد المجلس، بهذه المناسبة، رفض شعبنا مشروع الضم الإسرائيلي لأجزاء واسعة من أراضي الضفة الغربية، استنادا لما يسمى بصفقة القرن، مؤكدا إصرار شعبنا على إفشال محاولات فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الدولة الفلسطينية، مشددا على أن ما يتعرض له شعبنا وقيادته من ضغوطات وتهديدات لن تنجح في إخضاعنا أو كسر إرادتنا، وسيبقى شعبنا يناضل دفاعا عن كرامته الوطنية وحقوقه العادلة.
وطالب المجلس، منظمة التعاون الإسلامي وبرلماناتها، التي تأسست بعد حريق المسجد الأقصى عام 1969 بغطاء وحماية وتخطيط من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ متطرف يدعى مايكل دنيس روهان، بالدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته، وتوفير الدعم المادي والسياسي العاجل لمدينة القدس.
جبهة النضال الشعبي
وقالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إن الذكرى الـ51 لإحراق المسجد الاقصى التي تصادف غدا الجمعة، على يد المتطرف “مايكل دينس روهن”، تأتي في ظل تواصل الهجمة الاسرائيلية على مدينة القدس، باستمرار عمليات التهويد والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل، بهدف فرض الوقائع على الأرض، ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني لمنطقة الحرم القدسي الشريف.
وأشارت الجبهة إلى أنه بعد 51 عاما من تلك الجريمة تبين لنا المعطيات أن ما تتعرض له مدينة القدس، حيث إن حكومة الاحتلال وبشراكة تامة مع إدارة ترمب والمهرولين من المطبعين تستثمر الزمن وتعمل على تغيير الحقائق، لفرض الأمر الواقع على المدينة من خلال مواصلة العمل من أجل احكام القبضة الاسرائيلية على المدينة ومن أجل ما تسميه “اختراع قدس يهودية”.
وأوضحت الجبهة أن حكومة الاحتلال تحاول أن تختطف المدينة المقدسة، وتعيد رسم القدس من جديد وتعمل على بناء مشهد استيطاني جديد على أنقاض المشهد العربي الاسلامي المسيحي، عبر شنها حربا شاملة لاخراج القدس من كل الحسابات العربية والاسلامية، مشيرة الى أن مدينة القدس هذه الايام تواجه تحديات استراتيجية تهدد بضياعها، حيث إنها باتت بين أنياب العزل والتفريغ والتهويد وجدار الفصل العنصري، والاحاطة بالمستوطنات لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة.
وحذرت الجبهة من عمليات الحفريات التي تتم تحت أساسات المسجد الأقصى والتي تهدد بنسفه تمهيدا “لبناء الهيكل المزعوم”، ضمن حملة مبرمجة ومدروسة تقوم بها التنظيمات الارهابية اليهودية المتطرفة والجمعيات الاستيطانية المدعومة من قبل حكومة الاحتلال وادارة ترمب والتي تتسابق على اقتراف الانتهاكات والجرائم ضد القدس ومقدساتها وأهلها، وكذلك الاستمرار ببناء ما يطلق عليه “الحوض المقدس”، وهو المخطط الاحتلالي الاشد خطورة على القدس.
واكدت الجبهة أن القدس ذات الاهمية التاريخية، الحضارية، والدينية، والسياسية، لدى العرب والمسلمين والمسيحيين، يجب أن تكون مرجعياتها في الحل هي المرجعيات العربية والاسلامية والدولية، وفق قرارات الشرعية الدولية، كما يجب أن تحتل قمة الاجندات الوطنية الفلسطينية والقومية العربية، كذلك إن مسؤولية القدس هي مسؤولية فلسطينية وعربية واسلامية بالدرجة الأولى وليست فلسطينية فقط، حتى لا تستفرد حكومة الاحتلال بالفلسطينيين.
ودعت الجبهة إلى أن تكون القدس على قمة الاجندات الفلسطينية والعربية والاسلامية، مطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، للتحرك على كافة المستويات لوقف الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية على مدينة القدس، وكذلك دعم صمود اهالي المدينة لمواجهة ما يتعرضون له من اعتداءات وجرائم من قبل المتطرفين اليهود.
الهيئة الإسلامية المسيحية
وأكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن ألسنة اللهب ما زالت مستعرة في المسجد الأقصى المبارك، بفعل الانتهاكات والاعتداءات اليومية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عشية الذكرى الـ51 لإحراقه على يد المتطرف “مايكل دينس روهن”.
وأشارت الهيئة إلى أن السنة الهجرية الجديدة 1442 تبدأ بذكرى أليمة على مسرى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، حيث تتزامن مع ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك، حيث أتت ألسنة اللهب على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الأيوبي، وثلاثة أروقة داخل المسجد المبارك، وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد على 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر مربع”.
وأكدت الهيئة في بيانها أن سلطات الاحتلال تحرق الأقصى المبارك بكافة معالمه بشكل يومي، من خلال ما تبتدعه من أساليب التهويد والتدمير، فتتزامن عمليات حفر الانفاق واقتحامات المستوطنين وتشييد البؤر الاستيطانية من جهة، مع نيران الحرق والتطرف لتحقيق الهدف الاكبر لدولة الاحتلال بهدم الأقصى وإقامة الهيكل على أنقاضه من جهة أخرى.
من جانبه، أكد الأمين العام للهيئة حنا عيسى الأهوال والنكبات التي لا يزال الشعب الفلسطيني يعانيها جراء استمرار الاحتلال لأرضه على الرغم من مرور السنوات، حيث نبدأ عاما هجريا جديدا وفلسطين أرض الديانات ومسرى الرسول محمد ودرب آلام المسيح عليهم السلام ما زالت تعاني من ويلات وانتهاكات واضحة وعلنية يُغتال بها الشبان والأطفال بدم بارد وينكل بالفتيات والنساء وتهدم المنازل على مرأى ومسمع العالم أجمع.
وقال الأمين العام: “يطل علينا رأس السنة الهجرية والمسجد الأقصى الشريف ما زالت أبوابه موصودة ويمنع دخول المسلمين والمصلين اليه منتهكا الاحتلال الاسرائيلي حرمته، يستبيحه ويدنسه من قبل الجماعات المتطرفة”، مؤكدا ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية والتحامها بالشعب الفلسطيني ببوصلته المتجهة نحو القدس.
ودعا إلى دعم صمود المقدسيين الذين تمارس ضدهم سياسة التشريد والطرد لإفراغ المدينة من سكانها ليحل مكانهم المستوطنون، مؤكدا أن الاحتلال الى زوال لا محالة. ما زال في فلسطين شعب يؤمن بحقه المتأصل بأرضه ووطنه.
وهنأت الهيئة الاسلامية المسيحية أبناء شعبنا بحلول السنة الهجرية الجديدة 1442، متمنين من الله عز وجل أن يعيد هذه الذكرى وقد خلص الشعب الفلسطيني والعالم أجمع من وباء كورونا، وقد انتهى الاحتلال بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
حركة فتح
وأكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” أن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية هي تجسيد لضمير الأمة العربية ورمز وجودها، وأن أي تنازل أو تخلٍ عن القدس هو خيانة واستسلام للمشروع الصهيوني الاستعماري وللرواية الصهيونية الزائفة حيال القدس والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وشددت “فتح”، في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة، اليوم الخميس، في الذكرى الـ51 لإقدام صهيوني متطرف بحرق المسجد الأقصى، على أن شعبنا الفلسطيني سيواصل كفاحه بإصرار أكبر من أجل تحرير القدس ومقدساتها، رغم تخاذل المتخاذلين وبيع ضميرهم للشيطان، وأن القدس ستبقى وستكون العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية العربية الحرة والمستقلة.
وأعادت “فتح” التذكير بالموقف الوطني الفلسطيني الشامل الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس بأنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة إلا بتحرير القدس وإقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة وعودة اللاجئين.
وحييت “فتح” جماهير شعبنا في كل مكان وتحديدا في القدس على رباطهم ودفاعهم عن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.
الرويضي: لا نقبل زيارة الاقصى عبر تل أبيب
وقال ممثل التعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي، إن الأطماع الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك بدأت بعد الاحتلال مباشرة عام 1967، وتم رفع العلم الإسرائيلي عليه بعد الاحتلال ثم تراجعت عن ذلك، وبقيت الأوقاف من يتولى ذلك وهذا يؤكد حقنا في القدس.
وقال إن منظمة المؤتمر الإسلامي على سلم أولوياتها المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية، وبقيت القضية الفلسطينية مركزية للمؤتمر حتى اليوم، وموقفها يتلخص بدعم مبادرة السلام العربية وحل الدولتين والتأكيد أن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وأن القانون الدولي كأساس لأي حل.
وأضاف اننا نرفض أن تتم زيارة المسجد الأقصى إلا من خلال البوابة الفلسطينية، وليس من خلال بوابة الاحتلال وأي أمر مرتبط بالأقصى والقدس يجب أن يتم التعامل معها على أنها محتلة وأن أي اتفاق يخرج عن اعتبارها محتلة يتعارض مع قرارات القمم الإسلامية، وأي اتفاق تطبيع هو تجاوز للقمة الإسلامية التي أكدت مبادرة السلام العربية.
وقال إن المسلمين مرحب بهم دائما ضمن البوابة الفلسطينية وليس من خلال بوابة تل أبيب، مؤكدا في الذكرى الـ51 لحريق الأقصى يجب توفير احتياجات المقدسيين والاقصى ودعم صمودهم في أرضهم للتصدي لمحاولات الاحتلال تهويد المدينة.
القوى الوطنية والإسلامية:
واستطاع أبناء شعبنا أثناء اندلاع الحريق إنقاذ ما تبقى من المسجد الأقصى قبل أن تجهز عليه النيران، بعد أن هرعت مركبات الإطفاء من مدن الخليل، وبيت لحم ومناطق مختلفة من الضفة والبلديات العربية لإنقاذ الأقصى، رغم محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعها من ذلك، وقطعها المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق، كما تعمَّدت مركبات الإطفاء التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس التأخر؛ حتى لا تشارك في إطفاء الحريق.
منسق القوى الوطنية في القدس راسم عبيدات قال لـ”وفا”: إن الاحتلال يواصل استهداف الأقصى والقوى الوطنية والإسلامية في محافظة القدس وفي كل المحافظات وشعبنا سيواصل القيام بدوره كرأس حربة في الدفاع عن المسجد الأقصى.
وأضاف انه من واجب كل المسلمين العمل من أجل إفشال مخططات ومشاريع تقسيم الأقصى ومحاولة الاحتلال وضع قدم له في باب الرحمة؛ وهذا المخطط يجب وضع حد له رغم كل الحالة العربية المتردية التي لا تدعم شعبنا، ونحن في مرحلة خطيرة جدا، وتشهد القدس والأقصى عدوانا شاملا باستهداف الاحتلال ومستوطنيه.
وأضاف ان “اتفاق التطبيع مع الإمارات الذي تضمن زيارة المسجد الأقصى عبر الاحتلال هو تكريس للقدس كعاصمة للاحتلال، وهذا مرفوض فالمسجد الأقصى تحت الوصاية الأردنية والأردن هي المسؤولة عن كل ما يجري في المسجد الأقصى، وما أقدمت عليه الإمارات هي عملية سقوط سياسي وأخلاقي واستراتيجي وتعدٍ على كل قرارات القمم العربية والشرعية الدولية”.
المفتي: الأقصى وقف إسلامي خالص
استذكرت دار الإفتاء الإسلامية في القدس الحريق المشؤوم، وقالت على لسان مفتي القدس والديار الإسلامية الشيخ محمد حسين، إن هذه الذكرى الأليمة تأتي على شعبنا ومدينة القدس والمسجد الأقصى في اللحظات الأكثر صعوبة في تاريخهم.
وأضاف حسين أن حريق الأقصى انتشر منذ ذلك الحين بأشكال متعددة منها الحفريات والاعتداءات والاقتحامات، ومحاولات تغيير الوضع القائم في الأقصى، وتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا وغيرها من المؤامرات، وآخرها صفقة القرن التي صادرت القدس بأكملها من أيدي أهلها الشرعيين من خلال اعتبارها عاصمة للاحتلال.
وأوضح حسين أنه في ظل هذه المناسبة الأليمة تأتي معاهدة التطبيع بين الإمارات والاحتلال وهذا مرفوض فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، ويتعارض مع الحرص على المحافظة على المسجد الأقصى، فالقفز على حقوق المسلمين لا يجوز من أي عربي أو مسلم، ولا يحق لهم أن يقفزوا فوق ذلك ويسوّقون هذه الاتفاقية على أنها لصالح شعبنا.
وأشار حسين إلى أن الاتفاقية ليست خدمة للمسجد الأقصى ولا للقدس، وقد صدرت فتوى أنه لا يجوز لأي زائر للقدس أو الأرض الفلسطينية أن يأتي من خلال التطبيع، وأن يكون الزائر بعيدا كل البعد عن التطبيع والاحتلال، وإذا انتقصت مثل هذه الشروط بالقادمين من غير البوابات الشرعية لزيارة القدس مرفوض ومحرم شرعا، لهذا المعلم الإسلامي، ولن نقبل أي زيارة إلا من خلال دائرة الأوقاف الإسلامية وأي زيارة من غير بوابة فلسطين مرفوضة.
أبو الرب: 51 عاما والأقصى يتعرض لإحراق يومي
من جانبه، أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، أن ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك، تمر والمسجد يتعرض لمؤامرة حقيقية حول السيادة عليه، هذه السيادة التي يمتلكها شعبنا من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك من خلال السماح بزيارته من بوابة الاحتلال الذي يعمل على شرعنة احتلاله للقدس والمسجد الأقصى، وذلك من خلال تساوق البعض مع هذه الرؤية الخطيرة والمرفوضة من شعبنا، بل ومن كل الشعوب العربية والإسلامية الرافضة للتطبيع، وللاحتلال الإسرائيلي.
وقال إن أية اتفاقات مهما كان مصدرها أو مرجعياتها، إن لم تكن ضمن رؤية منظمة التحرير الفلسطينية في الحل السياسي، كما حدث في الاتفاق الثلاثي، الأميركي، الإسرائيلي، الإماراتي، العدواني على شعبنا، مرفوضة ومدانة.
وطالب ابو الرب منظمة التعاون الإسلامي بالوقوف عند مسؤولياتها التي أسست من أجلها، وهي التي كان إحراق الأقصى، في العام 1969م، مبرر انطلاقتها ومبدأ عملها، وأن تقول كلمتها في رفض التطبيع، والعمل على حشد الطاقات لتحرير الأقصى من الاحتلال الإسرائيلي.