محلياتمميز

الحكومة تبحث السبل القانونية لمواجهة قرصنة إسرائيل

 

الاحتلال يتجه لتحويل نصف مليار شيكل من الأموال الفلسطينية للشركة الكهرباء

رام الله – فينيق نيوز –  ترأس رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الأحد، في مكتبه برام الله، اجتماعا ضم المؤسسات والجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة والمتأثرة باحتجاز سلطات الاحتلال لأموال العائدات الضريبية وقرصنتها، لبحث السبل القانونية للتعامل مع الأزمة.

ويهدف الاجتماع الى وضع تصور قانوني لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة على الصعيد المالي بما فيها اقتطاع رواتب الأسرى والشهداء من المقاصة.

وقال ان إسرائيل تسرق أموالنا بأكثر من شكل سواء من خلال ضريبة المغادرة التي يدفعها المسافر الفلسطيني أو ضريبة البلو (المحروقات) أو من خلال الخصومات غير المدققة على العلاج والكهرباء والصرف الصحي.

وأضاف رئيس الوزراء أن الاجتماع وضع مجموعة توصيات تتضمن توجهات قانونية محلية ودولية سيتم عرضها على الرئيس للمصادقة عليها قبل تنفيذها.

وضم الاجتماع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، والمستشار القانوني للرئيس علي مهنا، ووزير المالية شكري بشارة، وأمين عام مجلس الوزراء أمجد غانم، ومحافظ سلطة النقد عزام الشوا، ورئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، وبسام الولويل ممثلا عن القطاع الخاص، وعددا من المستشارين القانونيين، وطواقم فنية من وزارة المالية ودائرة شؤون المفاوضات.

حاء ذلك في وقت تتجه وزارة المالية الإسرائيلية، إلى تحويل مبلغ يقدر بـ500 مليون شيكل، لشركة الكهرباء القطرية، من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) التي تجبيها سلطات الاحتلال، بدعوى تسديد ديون متراكمة على السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء.

وأفادت مجلة “ذي ماركر”، المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، بأن شركة الكهرباء الإسرائيلية حصلت، اليوم الأحد، على موافقة وزارة المالية، لتحصيل نصف مليار شيكل، من أموال الضرائب الفلسطينية،  بزعم توقف السلطة عن تسديد دفعات شركة الكهرباء، شباط/ فبراير الماضي. في أعقاب قرار سلطات الاحتلال، اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، كإجراء عقابي، بذريعة ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والأسرى في سجون الاحتلال.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، في أيار/ مايو 2018، عن توصلها إلى اتفاق لتسوية ديون السلطة الفلسطينية المستحقة لشركة الكهرباء الإسرائيلية بقيمة 2.8 مليار شيكل، ومع ذلك، لم يتم توقيع العقد النهائي بين الطرفين. وبدأت السلطة الفلسطينية في تسوية الديون وتسديد الدفعات، لكنها توقفت إثر قرارها بوقف تسلم أموال المقاصة مجتزأة من سلطات الاحتلال.

وسمح المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “كابينيت”، في شباط/ فبراير الماضي، لوزارة المالية بتجميد مبلغ من أموال الضرائب الفلسطينية، وتحويله مباشرة لشركة الكهرباء الإسرائيلية، لتسديد “الديون المتراكمة” على السلطة الفلسطينية.

ومنعت المحكمة العليا الإسرائيلية قبل أسبوعين، شركة الكهرباء الإسرائيلية، من قطع الكهرباء عن المناطق الفلسطينية التي تزودها بها، إلا بعد الحصول سلسلة من الموافقات من الحكومة الإسرائيلية والأجهزة الأمنية.

وفي ظل القرار القضائي هذا، قررت وزارة المالية الإسرائيلية تجميد قيمة المبلغ وتحويله مباشرة لشركة الكهرباء، دون الرجوع إلى السلطة الفلسطينية، علما بأن 90 بالمئة من الطاقة الكهربائية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة من شركة الكهرباء الإسرائيلية، بينما النسبة المتبقية تحصل عليها السلطة من الأردن ومصر.

ووفقًا لبروتوكول باريس الاقتصادي، وهو أحد ملاحق اتفاق أوسلو، وينظم العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تجمع سلطات الاحتلال قطاعات الضرائب والجمارك والبنوك والاستيراد والتصدير والإنتاج والعملات المتداولة وحركة التجارة أو ما يعرف بإيرادات “المقاصة”

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري 700 مليون شيكل، وتقتطع تل أبيب منها 3 بالمائة بدل جباية.

وأقر الكنيست الإسرائيلي قانون “تجميد الأموال الفلسطينية” في نيسان/ أبريل 2018، وشرعت الحكومة الإسرائيلية بتطبيقه في شباط/ فبراير 2019 بعد إقراره من “الكابنيت”.

وتقول إسرائيل إنها تصادر أموالا تساوي في قيمتها، الرواتب مخصصة لعائلات الأسرى الفلسطينيين، فيما يرفض الفلسطينيون تسلم باقي المبلغ، علما بأن أموال المقاصة تشكل ما يعادل نصف ميزانية السلطة الفلسطينية.

زر الذهاب إلى الأعلى